دد الانخفاض الحاد في طلبات الحصول على الإقامة الدائمة أو البطاقة الخضراء وطلبات الجنسية وبرامج أخرى في الولايات المتحدة، ميزانية الوكالة الفيدرالية، المعروفة اختصاراً «يو إس سي إي إس» التي تدير وتشرف على نظام الهجرة القانونية في البلاد. فقد عمدت الوكالة إلى تقديم طلب معونة فيدرالية بقيمة 1.2 مليار دولار من الكونغرس الأميركي، والحصول على الموافقة لرفع قيمة الرسوم على معاملاتها. وقالت إن الأموال قد تنفد لديها بحلول الصيف لأن جائحة الفيروس التاجي أدت إلى انخفاض عدد الأشخاص الذين يتقدمون للحصول على تأشيرات ومزايا أخرى.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن متحدث باسم الوكالة قوله، إنه «بسبب جائحة كورونا شهدنا انخفاضاً كبيراً في الإيرادات»، مشيراً إلى أنها قد تنخفض بأكثر من 60 في المائة بنهاية السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 سبتمبر (أيلول). وأضاف أنه من دون ضخ 1.2 مليار دولار من الكونغرس، لن تتمكن الوكالة من تمويل عملياتها في غضون أشهر. وتخطط الوكالة لفرض رسوم إضافية بنسبة 10 في المائة على الطلبات، بالإضافة إلى الزيادات المقترحة سابقاً، التي يتوقع تطبيقها في الأشهر المقبلة. وبحسب الاقتراحات التي رفعتها الوكالة، ستقفز الرسوم المقدرة على طلبات الجنسية بأكثر من 60 في المائة، إلى 1170 دولاراً من 725 دولاراً لمعظم المتقدمين. وستبدأ الحكومة أيضاً في فرض رسوم على طالبي اللجوء بقيمة 50 دولاراً مقابل الطلب و490 دولاراً للحصول على تصاريح عمل، ما يجعل الولايات المتحدة واحدة من 4 دول فقط تفرض رسوماً على الأشخاص للحصول على اللجوء.
كما أعلنت الإدارة الأميركية عزمها على زيادة كلفة التجديد لمئات الآلاف من المشاركين في برنامج العمل المؤجل المعروف أيضاً باسم «داكا». وبدلاً من دفع 495 دولاراً سيصبح الرسم المالي 765 دولاراً.
وتعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياساته الصارمة تجاه الهجرة والمهاجرين، إلى انتقادات حادة، فيما ألقى اللوم على السياسات الإدارية والتراكمات التي تكدست على طلبات الهجرة واللجوء أو العمل، والروتين وتأخير الإجراءات والآليات الإدارية للبت في الطلبات. وهو ما أدى إلى تثبيط عدد لا يحصى من الأشخاص عن التقدم للحصول على تأشيرات العمل وغيرها من مزايا الهجرة الأخرى. وقالت ميليسا رودجرز، مديرة البرامج في مركز الموارد القانونية للمهاجرين في سان فرانسيسكو: «تطلب هذه الإدارة من دافعي الضرائب إنقاذ الوكالة نتيجة السياسات التي وضعتها والتي تسببت في خسارة إيراداتها». وأضافت أنه من خلال عمليات التدقيق البطيئة والشديدة بات كل طلب يستغرق وقتاً أطول لمراجعته والبت فيه. هذا العام وكما في السنوات السابقة، اعتمدت الوكالة على الرسوم التي يدفعها المتقدمون بطلبات الحصول على البطاقة الخضراء والجنسية والعمل والخدمات الأخرى، لتغطية القسم الرئيسي من نفقاتها. وسمح ذلك بتغطية نحو 97 في المائة من نفقاتها البالغة 4.8 مليار دولار في العام. ولكن بعد اعتماد سياسات التأخير والمماطلة في البت في الطلبات، قال المتحدث إن الوكالة تريد اليوم الحصول على تمويل طارئ لمرة واحدة هذا العام، لكي تصمد وتحافظ على تنفيذ مهمة إدارة نظام الهجرة الشرعية في بلادنا وعلى سلامة الشعب الأميركي. وقال إن الوكالة كانت تحاول بالفعل خفض الإنفاق على دفع الرواتب والنفقات الحرجة لتجنب أزمة مالية، وسيتعين عليها اتخاذ «إجراءات جذرية» أخرى لم يحددها لمواصلة العمل.
من ناحيته، يقول رئيس الوكالة كينيث كوتشينيللي وهو من المتشددين في ملف الهجرة ومن الداعمين الكبار لسياسات ترمب: «نحن لسنا وكالة منفعة، بل نحن وكالة تدقيق»، ويشدد على دعم قوانين الهجرة الجديدة. وفي الصيف الماضي، أعلن كوتشينيللي عن قاعدة «الرسوم العامة» التي تحرم المهاجرين من البطاقات الخضراء إذا كان من المحتمل أن يستخدموا برامج منافع حكومية مثل طوابع الحصول على الطعام والإسكان المدعوم، وهي خطوة يعتقد أنها منعت العديد من الأشخاص من التقدم. وأصبح التقدم بطلب الإقامة الدائمة نفسه عاملاً سلبياً لضابط الهجرة في تقييم الطلب.
8:23 دقيقه
«الهجرة» الأميركية تطلب رفع رسوم الطلبات
https://aawsat.com/home/article/2291171/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA
«الهجرة» الأميركية تطلب رفع رسوم الطلبات
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
«الهجرة» الأميركية تطلب رفع رسوم الطلبات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


