شددت الحكومة المصرية من إجراءاتها الاحترازية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، خلال إجازة عيد الفطر الأسبوع المقبل. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمس، إن حظر التجول للمواطنين سيبدأ الساعة الخامسة بدلاً من التاسعة مساء اعتباراً من الأحد المقبل وحتى الجمعة 29 مايو (أيار)، كما تقرر إغلاق المحال التجارية والمطاعم والحدائق العامة والشواطئ والمتنزهات تماماً، وإيقاف حركة النقل للحد من فرص انتشار الفيروس.
وأعلنت مصر اكتشاف 11719 حالة إصابة بفيروس كورونا و612 حالة وفاة منذ بداية انتشار الوباء، وحتى كتابة التقرير. ورغم ارتفاع عدد الحالات، أعلن رئيس الوزراء المصري، عن إجراءات احترازية للتعايش مع «كورونا»، تبدأ منتصف يونيو (حزيران) المقبل، أهمها ضرورة استخدام الكمامة في وسائل المواصلات والمكاتب الحكومية والأماكن المغلقة، مع عقوبات للمخالفين.
وقال مدبولي في مؤتمر صحافي إنه تقرر إيقاف حركة النقل الجماعي والحافلات والتنقل بين المحافظات للحد من فرص انتشار الفيروس، خلال إجازة العيد. فيما أعلن وزير الأوقاف محمد مختار جمعة في المؤتمر الصحافي، إنه ستتم إذاعة شعائر صلاة العيد من أحد مساجد الدولة «بعدد محدود جداً تصح بهم إقامة الصلاة»، ولن يفتح للجمهور، وسيسمح للمساجد فقط بتشغيل مكبرات الصوت عبر إذاعة القران الكريم لنقل التكبيرات من ذلك المسجد فقط دون السماح بالتجمع. وتابع الوزير: «إحنا أخدنا بالحل الوسط حفاظاً على حياة الناس».
وأوضح مدبولي أن مصر ستواصل تطبيق حظر حركة المواطنين اعتباراً من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً لمدة أسبوعين بعد أسبوع العيد.
وأضاف أنه ستكون هناك إجراءات احترازية للتعايش مع «كورونا» أهمها ضرورة استخدام الكمامة في وسائل المواصلات والمكاتب الحكومية والأماكن المغلقة، مع فرض عقوبات على المخالفين.
وقال إن مصر ستعمل على إنتاج الكمامات من الأقمشة لأن لها «صفة الديمومة أو الاستدامة مش بتترمي بعد يوم واحد»، وإنما يتم غسلها وكيها واستخدامها في اليوم التالي.
وذكر مدبولي أنه سيتم «تشجيع كل المصانع المصرية على إنتاج هذه الكمامات... من الأقمشة بمواصفات محددة بحيث تكون متاحة لكل المواطنين خلال الفترة القادمة».
ولم يشر إلى تكلفة هذه الكمامات.
وقال رئيس الوزراء إنه في النصف الثاني من شهر يونيو المقبل ستبدأ العودة التدريجية إلى بعض الأنشطة ومنها الأنشطة الرياضية بفتح النوادي ومراكز الشباب وفتح المطاعم مع أخذ الإجراءات الاحترازية وعودة السياحة الداخلية.
وستبدأ امتحانات الثانوية العامة في 21 يونيو، بدلاً من السابع من يونيو مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية والوقاية للطلاب.
وأضاف مدبولي، خلال المؤتمر: «نعمل على الحفاظ بقدر الإمكان على عجلة الحياة في الاستمرار، والإجراءات الاحترازية».
وأردف مدبولي، إنَّ فترة ما بعد العيد ستمثل الوضع الذي سنتحرك فيه الدولة والحكومة والعالم، حيث بدأ العالم يتحرك نحو التعايش مع الفيروس.
وأضاف: «يجب أن نعي أن فيروس كورونا لن يختفي، ولكن يجب أن نتعايش ونتحرك معه بما يضمن أولاً سلامة وصحة المواطنين، وكيفية إعادة عجلة الحياة إلى ما كانت عليه قبل ذلك مع مجموعة من الإجراءات الاحترازية».
وأكّد رئيس الوزراء، أنَّه سيجري النظر في دراسة كيفية إعادة الأنشطة المختلفة للقطاعات الاقتصادية تدريجياً اعتباراً من منتصف شهر يونيو.
كما قال مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنَّه اعتباراً من النصف الثاني من شهر يونيو سيتمّ دراسة كيفية العودة التدريجية لإقامة بعض الشعائر الدينية في دور العبادة.
بدوره، قال طارق شوقي وزير التربية والتعليم، إنَّ امتحانات الثانوية العامة ستبدأ 21 يونيو، مضيفاً أنَّ الحياة ستعود إلى طبيعتها في نصف يونيو، وبالتالي فإن الامتحانات في المدارس والجامعات يجب أن تنتظر إلى حين عودة الحياة.
وقال، إنَّ الثانوية العامة بها 653 ألف طالب و168 مشرفاً وإدارياً و56 ألف لجنة فرعية. وتابع: «نشتري كواشف حرارية وكمامات ومطهرات وتعقيم وتطهير كامل للمدارس، خلال فترة امتحانات الثانوية».
وأضاف شوقي، أنَّ الطلاب سيدخلون اللجنة بطابور متباعد بواقع مترين بين الطالبين، مشيراً إلى أنه سيجرى توزيع الكمامات عليهم والمسح الحراري والتعقيم وارتداء كل معدات الوقاية الشخصية قبل دخول المبنى المدرسي.
من جهته، نفى مركز الإعلام الأمني لوزارة الداخلية ما أعلنته بعض «القنوات الإخوانية» بشأن إصابة عدد من المحتجزين داخل قسم شرطة مدينة نصر أول (شرق القاهرة) بفيروس «كورونا»، مؤكداً «عدم صحة ما تم ترديده في هذا الشأن جملة وتفصيلاً»، وأوضح، أنه «يأتي في إطار نهج تلك القنوات الإثارية ومحاولتها لترويج الشائعات لإثارة البلبلة في أوساط الرأي العام».
إلى ذلك، وافق مجلس إدارة البنك الدولي على 50 مليون دولار لمصر في إطار حزمة التمويل السريع، البالغ قيمتها ستة مليارات دولار، المخصصة للدول الأعضاء بالبنك لمواجهة فيروس كورونا. ووفقاً لبيان لوزارة التعاون الدولي المصرية، فقد تأهلت مصر للحصول على تمويل قدره 50 مليون دولار، وهو الحد الأقصى المتاح لها، في إطار حزمة التمويل السريع قياساً على التعداد السكاني التي حددته مجموعة البنك الدولي.
11:56 دقيقه
مصر تشدد قيود «كورونا» خلال «العيد»... وتُجهز لـ«التعايش» منتصف يونيو
https://aawsat.com/home/article/2289586/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%C2%AB%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%C2%BB-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF%C2%BB-%D9%88%D8%AA%D9%8F%D8%AC%D9%87%D8%B2-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4%C2%BB-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88
مصر تشدد قيود «كورونا» خلال «العيد»... وتُجهز لـ«التعايش» منتصف يونيو
مدبولي: يجب أن نعي أن الفيروس لن يختفي
مصري يحمل خبزاً طازجاً في أحد أحياء القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مصر تشدد قيود «كورونا» خلال «العيد»... وتُجهز لـ«التعايش» منتصف يونيو
مصري يحمل خبزاً طازجاً في أحد أحياء القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




