وفيات «كورونا» تقترب من 100 ألف في أميركا... وأوباما يهاجم ترمب

الوباء وشبح الإفلاس يرهقان سكان نيويورك

أشخاص يمارسون التباعد الاجتماعي في إحدى حدائق نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يمارسون التباعد الاجتماعي في إحدى حدائق نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

وفيات «كورونا» تقترب من 100 ألف في أميركا... وأوباما يهاجم ترمب

أشخاص يمارسون التباعد الاجتماعي في إحدى حدائق نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يمارسون التباعد الاجتماعي في إحدى حدائق نيويورك أمس (أ.ف.ب)

تحدث الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أول من أمس، إلى طلاب في حفل تخريج افتراضي، في كلمة علنية نادرة منذ بدء وباء «كوفيد-19»، انتقد خلالها بشكل غير مباشر إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب.
ولا يهاجم الرئيس الديمقراطي السابق عادة دونالد ترمب بالاسم علناً، لكنه وجه له انتقادات ضمنية في السابق. وفي رسالة تهنئة تم بثها خلال حفل مساء السبت لخريجي «شبكة الكليات والجامعات السوداء تاريخياً»، تحدث أوباما عن الوباء.
وقال: «قبل كل شيء، هذا الوباء قضى أخيراً على فكرة أن كثيراً من مسؤولينا يعرفون ماذا يفعلون». وأضاف أن «عدداً منهم لا يحاولون حتى التظاهر بأنهم مسؤولون». وأكد أوباما أن الأزمة الصحية كشفت اللامساواة التي يعاني منها الأميركيون السود، معبراً عن استيائه من قتل أحمد أربيري من دون أن يسميه. وقُتل الشاب البالغ من العمر 25 عاماً في 23 فبراير (شباط) بالرصاص بينما كان يمارس رياضة الجري في حي سكني في مدينة برونسويك بجورجيا، إحدى الولايات الجنوبية. وقال إن «مرضاً كهذا يكشف اللامساواة الكامنة والعبء التاريخي الذي تحمله المجتمعات السوداء في هذا البلد»، وتابع: «نلاحظ ذلك عندما يمارس رجل أسود رياضة الجري، ويقرر أناس اعتراض طريقه واستجوابه وقتله، إذا لم يرد على أسئلتهم».
وكانت وسائل إعلام أميركية قد ذكرت أن أوباما وصف في أحاديث خاصة بشكل صريح إدارة ترمب لأزمة الوباء بأنها «كارثة فوضوية مطلقة»، وذلك في اتصال هاتفي مع مساعدين سابقين له الأسبوع الماضي.
وأكد أوباما أنه سيخصص «أكبر قدر ممكن من الوقت ليقوم بحملة مكثفة من أجل جو بايدن»، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما عبر عن دعمه له رسمياً في تسجيل فيديو في 14 أبريل (نيسان) الماضي.
وسجّلت الولايات المتحدة 1237 وفاة جرّاء فيروس كورونا المستجدّ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجمالي الوفيّات لديها إلى 88.730، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز. كما أشارت الجامعة التي تتّخذ من بالتيمور مقرّاً إلى أنّ عدد الإصابات في البلاد يبلغ 1.466.682 إصابة.
وأعلنت بؤرة الوباء الأولى في أميركا، الأسبوع الماضي، تمديد العزل المفروض منذ شهرين. ولم تصل نيويورك العاصمة الاقتصادية والثقافية للولايات المتحدة إلى نهاية النفق بعد، ما يثير شكوكاً متزايدة حول مستقبل هذه المدينة التي تُعرف بشوارعها المزدحمة، وتعيش في حركة متواصلة. وإذا كانت عدة مدن أوروبية وأميركية قد بدأت تدريجياً تحريك العجلة الاقتصادية، فإن أكبر مدينة في الولايات المتحدة، والبؤرة الأولى للوباء في البلاد مع أكثر من 20 ألف وفاة، ستبقى في الحجر حتى 13 يونيو (حزيران) على الأقل، وفق مرسوم جديد أصدره الحاكم أندرو كومو.
وقال الحاكم الذي حذّر أكثر من مرة من خطر حصول موجة عدوى ثانية: «علينا أن نكون أذكياء»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وسمح لخمس مناطق فقط في الولاية، ذات كثافة سكانية متدنية، بأن تستأنف بعض الأنشطة التجارية والصناعية والترفيهية بدءاً من الجمعة.
ومن جهته، قال رئيس بلدية المدينة، بيل دي بلازيو، الخميس، لشبكة «سي إن إن»: «يجب أن نكون منضبطين جداً». وأضاف: «سنقوم بذلك بهدوء، وبشكل تدريجي». ورغم تباطؤ الوباء مع تراجع العدد اليومي للوفيات إلى أقل من 200، وعدم سماع صفارات سيارات الإسعاف إلا بشكل نادر، ترفض السلطات الالتزام باستئناف المدارس في سبتمبر (أيلول) المقبل، تاركة الملايين من الأهالي في حيرة.
وفي الوقت الحالي، لا تزال هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 8.6 مليون نسمة بعيدة عن تحقيق المعايير الرئيسية اللازمة لإعادة إطلاق النشاط الاقتصادي تدريجياً. وهذه المعايير هي تراجع مستمر في عدد المرضى الذين يدخلون المستشفيات، وفي عدد الأشخاص في العناية المركزية، وفي اختبارات الكشف الإيجابية.
وفي مواجهة العزل الذي يستمر لوقت طويل، بقي سكان نيويورك حتى الآن منضبطين نسبياً، رغم العواقب الوخيمة التي يواجهها مئات الآلاف من الذين باتوا محرومين من دخلهم، خصوصاً في صفوف الأقليات من السود والمنحدرين من دول أميركا اللاتينية.
وفي حين تتكثف المظاهرات الرافضة للعزل في أماكن أخرى في الولايات المتحدة، يتوخى كثيرون الحذر عملاً بتوصيات مسؤولي المدينة، لا سيما أن أكثر من 80 طفلاً من نيويورك أصيبوا بالتهاب نادر، يُرجّح أنه مرتبط بفيروس كورونا المستجد.
وقال العامل دنزل تشارلز لوكالة الصحافة الفرنسية: «يجب أن يستمر العزل لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر أخرى، لأننا نعيش في مدينة كبيرة تضم كثيراً من الناس». ومن جهتها، قالت عارضة الأزياء كيونا كارسويل، وهي الآن عاطلة عن العمل، إن «كثيراً من الناس في عجلة من أمرهم للعودة سريعاً إلى الوضع الطبيعي، لكن الأماكن التي أعيد فتحها هي حالة من الفوضى».
ومع ذلك، كلما ظل الاقتصاد في حالة من الجمود، ازداد عدم اليقين بشأن مستقبل مدينة ترتبط أهميتها بكثافتها السكانية، وفرط نشاطها الدائم. وانتقل كثير من الأثرياء في نيويورك إلى المناطق الريفية، وبعضهم لا يفكر في العودة أبداً.
يقول هانس روبرت (49 عاماً)، وهو مسؤول معلوماتية في بنك نيويوركي كبير: «كل الأسباب التي كانت أساس وجودنا (في نيويورك)، المطاعم والحفلات الموسيقية... اختفت». وانتقل روبرت الذي يقيم مع عائلته منذ 10 أعوام في مانهاتن إلى منزلهم الريفي في شمال نيويورك منذ نهاية أبريل (نيسان)، ويعمل مع زوجته عن بعد من هناك. وإذا لم تفتح مدرسة ابنتهما في سبتمبر (أيلول)، فإن روبرت لا يستبعد البقاء هناك ما دام المصرف الذي يعمل فيه، وعلى غرار مؤسسات أخرى، يفكر في السماح لموظفيه بمواصلة العمل عن بعد.
لكن هناك تساؤلات أخرى حول الوضع المالي للمدينة التي تراجعت عائداتها الضريبية مع توقف النشاط الاقتصادي. ولوح رئيس بلدية المدينة الديمقراطي بشبح إفلاس، مثلما حصل في السبعينيات، ما أدى إلى تراجع الخدمات العامة بشكل كبير، وارتفاع كبير في معدلات الجريمة.
وطلب من الرئيس دونالد ترمب المصادقة على حزمة تحفيز جديدة، أعدها الديمقراطيون في الكونغرس، من شأنها تعويم المدينة بنحو 17 مليار دولار على مدى سنتين، لكن الرئيس استبعد اعتمادها بحالتها الراهنة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.