الديمقراطيون يفتحون تحقيقاً في إقالة ترمب لمفتش بوزارة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يفتحون تحقيقاً في إقالة ترمب لمفتش بوزارة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أطلق أعضاء ديمقراطيّون في الكونغرس أمس (السبت)، تحقيقاً برلمانيّاً في إقالة الرئيس دونالد ترمب لمفتّشٍ في وزارة الخارجيّة كان يجري تحقيقاً داخليّاً حول وزير الخارجيّة مايك بومبيو.
وأعلن كلّ من إليوت إنغل رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة بمجلس النوّاب، وبوب مينينديز العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ، فتح التحقيق في إقالة ترمب لستيف لينيك المفتّش العام لوزارة الخارجيّة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال إنغل ومينينديز في بيان إنّهما يعترضان «بشكل مطلق على أن يتمّ إقصاء مفتّشين عامّين لأسباب سياسيّة». وأضافا أن لينيك كان يحقّق في شكاوى تفيد بأنّ بومبيو قد يكون استغلّ سلطات مسؤول كبير ليؤدّي مهمّاتٍ شخصيّة له ولزوجته.
وكثيراً ما يُسافر بومبيو إلى مختلف أنحاء العالم على متن طائرة حكوميّة مع زوجته سوزان بومبيو، وهو الأمر الذي يُثير الاستياء لأنها لا تتمتّع بأيّ صفة أو دور رسمي. كما طالب المسؤولان الديمقراطيّان بأن يحتفظ كبار المسؤولين الحكوميّين بجميع الوثائق المتعلّقة بهذه الإقالة وأن يحيلوها إلى اللجان المكلّفة بالتحقيق بحلول 22 مايو (أيار).
وأكّدت وزارة الخارجيّة الأميركيّة أنّ لينيك أقيل ليل الجمعة/ السبت، دون أن تذكر السبب. وأبلغ ترمب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي مساء أول أمس (الجمعة) أنّه يعتزم إقالة لينيك. وهذه ثالث مرّة يُقيل ترمب شخصاً يراقب أعمال الحكومة منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وندّد الديمقراطيون بما اعتبروه نمطاً مثيراً للقلق من جانب الرئيس يقوض جهات المراقبة المستقلة تقليدياً.
وقال إنغل إنّه علم بأنّ لينيك باشر تحقيقاً حول بومبيو. وأضاف: «إقالة لينيك في أوج تحقيق من هذا النوع يوحي بشدة بأن الأمر يتعلق بعمل انتقامي غير قانوني».
وأوضح مساعد أحد النواب الديمقراطيين في الكونغرس طالباً عدم كشف هويته، أن لينيك كان يحقق في شكاوى تفيد بأن بومبيو استغل شخصاً عينته السلطة السياسية، ليؤدّي مهمّات شخصيّة له ولزوجته.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن بومبيو نفسه هو الذي أوصى بإقالة لينيك، وهو الذي اختار ستيفين أكارد، المساعد السابق لنائب الرئيس مايك بنس ليخلف لينيك.
وبموجب القانون، يتوجب على البيت الأبيض أن يعطي الكونغرس إشعاراً قبل 30 يوماً من اعتزامه إنهاء عمل مفتش عام رسمياً، ما يمنح النواب وقتاً لدرس الأمر والاحتجاج على القرار.
لكنّ عمليّات الإقالة السابقة مرّت بلا عوائق تذكر، وتم استبدال مفتّشين طردوا سابقاً بأنصار سياسيّين للرئيس.
وذكرت «سي إن إن» العام الماضي، أن مخبراً اشتكى من أن جهاز الأمن الدبلوماسي المكلف بالحماية خلال الرحلات عليه الاهتمام بكلب العائلة مثلاً أو الوجبات الغذائية.
وقالت بيلوسي إن لينيك «عوقب لأنه قام بواجبه بنزاهة في حماية الدستور وأمننا القومي». وأضافت: «على الرئيس الكف عن عادة الانتقام من الموظفين الحكوميين الذين يعملون من أجل الحفاظ على سلامة الأميركيين، لا سيما خلال هذه الفترة من حالة الطوارئ العالمية»، حسب قولها.
وكان الرئيس السابق باراك أوباما عين في 2013 لينيك المدعي العام منذ فترة طويلة، للإشراف على ميزانية الدبلوماسية الأميركية البالغة سبعين مليار دولار. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن ستيفن أكارد عيّن مفتشاً عاماً جديداً للوزارة. وكان أكارد مساعداً سابقاً لبنس.
ويتولى أكارد منذ العام الماضي، إدارة البعثات الأجنبية في وزارة الخارجية، التي تهتم بالعلاقات مع الدبلوماسيين الموجودين في الولايات المتحدة. وبومبيو (56 عاماً) مقرب جداً من ترمب وإحدى الشخصيات النادرة التي تمكنت من تجنب أي خلاف ظاهر مع الرئيس الذي لا يمكن التكهن بتصرفاته.
وتولى بومبيو حقيبة الدبلوماسية في 26 أبريل (نيسان) 2018 خلفاً لريكس تيلرسون الذي كانت علاقاته مع ترمب متوترة.
وقد دفع بومبيو باتجاه تحول في الدبلوماسية الأميركية بتأكيده، خلافاً لآراء العديد من العلماء، نظرية تفيد بأن وباء كوفيد-19 مصدره مختبر صيني. وكان لينيك لعب دوراً محدوداً العام الماضي في مسلسل إجراءات عزل ترمب بتسليمه الكونغرس وثائق لمحامي الرئيس رودي جولياني.
وكان ترمب الذي برأه مجلس الشيوخ في نهاية المطاف، متهماً من قبل الديمقراطيين بتعليق مساعدة عسكرية مخصصة لأوكرانيا لإجبار كييف على تسليمه معلومات مربكة لجو بايدن المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية ونائب الرئيس السابق أوباما.
ومنذ تبرئته، يهاجم الرئيس الأميركي باستمرار «الدولة العميقة»، منتقداً الموظفين الفيدراليين الذين يعرقلون عمله، على حد قوله.
ونقل أو أقال مفتشين عامين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والاستخبارات ووزارة الصحة، وكذلك ريك برايت المسؤول العلمي الذي كان حتى نهاية أبريل يتولى إدارة «سلطة الأبحاث الحيوية الطبية المتقدمة والتنمية» الوكالة الحكومية المكلفة بتطوير علاجات ولقاحات ضد فيروس كورونا المستجد.
ويؤكد برايت أنه أقيل خصوصاً بسبب معارضته استخداماً واسع النطاق لعقار كلوروكين الذي شدد ترمب على استخدامه لفترة. وقال منتقدون إن أعمالاً كهذه تهدد دعامة مهمة للديمقراطية.
وقالت جيل واين بانكس، وهي محامية تولت منصب المدعي العام إبان فضيحة ووترغيت التي أسقطت ريتشارد نيكسون، إن «ترمب لا يريد إشرافاً من مفتشين عامين أو صحافيين أو الكونغرس أو ناخبين. تهديد لدستورنا».


مقالات ذات صلة

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

أميركا اللاتينية رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي، اليوم، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.