قبطني: خلاف حول «منظمة الصحة» يعرقل قرار وقف النار العالمي

مندوب تونس لدى الأمم المتحدة يؤكد لـ«الشرق الأوسط» التنسيق مع السعودية ويرفض تدخلات إيران

المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة قيس قبطني
المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة قيس قبطني
TT

قبطني: خلاف حول «منظمة الصحة» يعرقل قرار وقف النار العالمي

المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة قيس قبطني
المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة قيس قبطني

أكد المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة قيس قبطني لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع القرار الذي أعدته بلاده، بالتعاون مع فرنسا، للمطالبة بوقف عالمي لإطلاق النار وتعزيز التعاون في مواجهة جائحة «كوفيد - 19» هو الوحيد أمام مجلس الأمن، كاشفاً أن المساعي الدبلوماسية متواصلة ويشارك فيها الرئيس قيس سعيد «شخصياً وبصورة يومية». وإذ شدد على أن بلاده تنسّق «بشكل دائم» مع المجموعة العربية ومع السعودية في قضايا المنطقة، طالب كل الأطراف بالتزام القرارات الدولية ومرجعيات الحل السياسي في اليمن، ومنها بصورة خاصة المبادرة الخليجية، رافضاً في الوقت ذاته «كل أشكال التدخل» من إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وسألت «الشرق الأوسط» المندوب التونسي عن مشروع القرار الذي قدمته بلاده مع فرنسا منذ نحو سبعة أسابيع من أجل الدعوة إلى وقف عالمي لإطلاق النار وتنسيق الجهود الدولية في مواجهة الجائحة، وما تبعه أخيراً من مشروع مختصر قدمته ألمانيا وإستونيا، رد قبطني بالتأكيد على أن «المشروع الوحيد المطروح على الطاولة حالياً هو المشروع التونسي. لا يوجد أي مشروع آخر»، علماً بأن إستونيا وألمانيا «تقدمتا مشكورتين بتصور يختصر المشروع التونسي بفقرتين أو ثلاث فقرات تقتصر على الدعوة إلى وقف اطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية فقط». وشدد على أن «هذا ليس مشروعاً منافساً أو ما شابه»، مضيفاً: «نحن رسمياً نواصل الآن مشاوراتنا مع الدول الأعضاء ومع الولايات المتحدة والصين وروسيا والآخرين. ونحن بصدد تقديم بعض الأفكار التي نتبادلها من أجل توافقات جديدة».
ورداً على سؤال عن التنسيق مع ألمانيا وإستونيا، أوضح «أن الأمر طوي، إذ إنه لم يستغرق إلا بضع ساعات (…) الموضوع ولد ميتاً تقريباً. لا يوجد أي تجاوب مع هذا المقترح»، كاشفاً أن «هناك رغبة لمسناها عند الجميع في أن نواصل العمل على النص التونسي، ولمسنا انفتاحاً على توافقات، خصوصاً من الولايات المتحدة والصين مع الحل النهائي».
وعن النقطة الخلافية الأبرز في الوقت الراهن، قال قبطني إن «المسألة تتعلق بدور منظمة الصحة العالمية، إذ إن هناك من يقول إن مسألة المنظمة ليست في جوهر القرار الذي يتعلق بتداعيات (كوفيد - 19) على الأمن والسلم في العالم، وإن مسألة الصحة يُنظر إليها في منظمة الصحة العالمية أو في الجمعية العامة (…). هناك شق آخر يقول إنه من الناحية المنهجية والمبدئية لا يمكن أن نعتمد هذا القرار التاريخي، وهو الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية، في أكبر وأصعب أزمة تواجه مجلس الأمن والأمم المتحدة بشكل عام، من دون أن نذكر الجهة المتخصصة بمسألة الجوائح والأوبئة؛ وهي منظمة الصحة العالمية».
وعما إذا كان يعتقد أنه في الإمكان إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين، أجاب بأن «ما تواجهه الإنسانية اليوم على درجة من الخطورة يتطلب منا جميعاً أن نتسامى على هذه الخلافات». وكشف أن «المشروع هذا هو قرار الرئيس التونسي قيس سعيد. وهو حريص شخصياً ويتابع يومياً المسألة لأنه يؤمن بأن الوضع الحالي يتطلب رداً منسجماً وقوياً وتضامنياً. نحن لسنا في وضع عادي لنسمح لأنفسنا بهذا النوع من المزايدات»، ولذلك «لا بد لمجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته كاملة». وقال إن «هذه الأزمة هي رجّة لضمير الإنسانية ورجّة للمنظومة الدولية القائمة حالياً. نحن في حاجة إلى أن نعيد التفكير، وأن نضع آليات جديدة ترتقي بالعمل الجماعي لئلا نبقى حبيسين لرغبة هذا أو ذاك. فهذا غير مقبول».
ورداً على سؤال في شأن السقف الزمني الذي تضعه تونس من أجل التوصل إلى التوافق المنشود، أجاب قبطني بأن «المسألة مرهونة برغبة الأطراف التي لديها مشاكل في التوافق أو في عدم التوافق (…) نحن لا نريد أن نضع أحداً في الزاوية»، مشدداً على ضرورة «وحدة مجلس الأمن». ورأى أنه «إذا انتظرنا بعض الشيء، فهذا لن يضر»، مضيفاً أنه «إذا فشلنا في التوافق، فسيكون مجلس الأمن ما قبل كورونا ومجلس الأمن ما بعد كورونا». ولفت إلى أن «الرئيس قيس سعيد يجري اتصالات يومية، وكذلك يفعل وزير الخارجية، مع الأطراف الدولية ومع أعضاء مجلس الأمن لتوفير الغطاء - الحزام السياسي لتيسير مسألة التوافق».
وعن الكلام عن الحاجة إلى قمة لزعماء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بغية إيجاد حلول مرجوة ومنشودة للمشاكل التي يواجهها العالم، ومنها طبعاً مشروع القرار المتعلق بـ«كوفيد - 19»، قال قبطني إن «أي جهد سيكون محموداً. ونحن كحاملي القلم في هذا الملف، نرحب بأي جهد يمكن أن يساعدنا في التوصل إلى اتفاق».
وعن تنسيق تونس مع المجموعتين العربية والأفريقية، حيث يوجد كثير من القضايا على جدول أعمال مجلس الأمن، قال إن «تونس، منذ انتخابها، صرحت بأنها ستكون الصوت العربي والأفريقي داخل مجلس الأمن (…) نقوم بذلك بكل فخر وحماس»، مضيفاً أن بلاده «على تواصل تام ومستمر مع كامل المجموعة العربية، سواء في المسائل التي تهمنا جميعاً أو في بعض المسائل الفردية، وننسق معهم بشكل يومي ومستمر في كل القضايا العربية، وفي مقدمتها بطبيعة الحال القضية الفلسطينية»، محذراً من «خطورة الخطوة الإسرائيلية (ضم أجزاء من الضفة) إن تمت، لأنها تضرب في العمق المبادرة العربية وحل الدولتين، وهي تمثّل خرقاً واضحاً للقانون الدولي».
وعن التنسيق مع المجموعة العربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية في ملفات مثل اليمن، قال قبطني: «طبعاً نحن ننسق بشكل دائم مع الأشقاء حول الملف اليمني. وموقفنا معلوم للجميع». وشدد على أن تونس «تدعو إلى الحفاظ على سيادة اليمن ووحدة أراضيه. نحن ندعم كل الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التسوية السياسية في اليمن من خلال الحوار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة»، مطالباً الجميع بـ«التزام المرجعيات المتفق عليها، خصوصاً قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية». وأضاف: «نحن نؤيد جهود استعادة الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة بما يحفظ وحدة اليمن ويكفل أمنه. نحن طبعاً نتابع الوضع في اليمن، ونتألم جداً للوضع الإنساني المأساوي فيه».
أما بالنسبة إلى ملف سوريا، فقال: «هناك مسائل مطروحة في مجلس الأمن، ومنها الآلية الإنسانية التي تنتهي في 10 يوليو (تموز) المقبل، بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية من خلال المعابر والخلافات حولها». وأشار إلى أن هناك «أزمة حقيقية» في الشمال السوري، حيث يوجد أربعة ملايين شخص، بينهم 2.7 مليون شخص في الشمال الغربي، معلناً أن بلاده «لا تربط المساعدات لا بجهة معينة ولا ببلد معين». وشدد على أن «إنهاء العمل بالمساعدات عبر الحدود يستدعي مقاربة تدرجية وسلسة».
وفي ملف إيران وجهود الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة عليها، قال قبطني إن «موقفنا من مسألة انتشار الأسلحة معروف للجميع»، موضحاً: «إننا نرفض كل ما يؤدي إلى انتشار الأسلحة، سواء الباليستية أو الأسلحة غير التقليدية. هذا موقف مبدئي. وتونس من منطلق سياستها الخارجية لها علاقة بإيران». وشدد على أن «تونس ترفض كل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية». وشدد على «أمن واستقرار دول الخليج وعموم المنطقة. ولكن مع ذلك، نحن ندعو طبعاً إلى تغليب مبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي بين الدول، واعتماد الحوار والتفاهم لتسوية الخلافات العالقة».


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».