أكد مجلس الأمن أن الحفاظ على استقرار لبنان «ضروري من أجل الاستقرار والأمن الإقليميين»، وطالب كل الأطراف بـ«إعادة الالتزام بسياسة النأي بالنفس، ووقف أي تدخل في أي نزاع خارجي»، في إشارة إلى تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في النزاعات الإقليمية، ولا سيما في كل من سوريا واليمن. وطالب السلطات اللبنانية بـ«الاستجابة لتطلعات الناس» من خلال تنفيذ «إصلاحات اقتصادية ذات مغزى».
وعقد أعضاء مجلس الأمن جلسة مغلقة عبر الفيديو، استمعوا فيها إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو، عن التقدم المحرز في تنفيذ القرار 1559 لعام 2004 الذي يدعو إلى «نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير تلك التي تمتلكها الدولة اللبنانية». وأبدت ديكارلو «قلقها البالغ» من التطورات في لبنان، بسبب استمرار «حزب الله» في تورطه في أزمات وحروب خارج حدود لبنان، واستمراره في بناء قدرات عسكرية رئيسية تتحدى سلطة الدولة اللبنانية، وفقاً لما كشفه لـ«الشرق الأوسط» دبلوماسيون شاركوا في الجلسة.
وشددت المسؤولة الأممية على أنه «ينبغي للدولة اللبنانية أن تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، وأن تعمل على نزع أسلحة الميليشيات، ومنها (حزب الله)، تنفيذاً للقرارات الدولية». كما نددت بالانتهاكات الإسرائيلية، مشيرة إلى الصعوبات التي تواجهها الحكومة اللبنانية، مع الإشارة إلى ما يواجهه اللبنانيون من صعوبات، وضرورة إنقاذ الاقتصاد اللبناني.
وأكد دبلوماسي حضر الجلسة أن الدبلوماسيين الأميركيين والأوروبيين عبروا عن «مواقف قوية فيما يتعلق بـ(حزب الله)، وإدانة عرقلته سيطرة الحكومة على مفاصل الدولة والتحكم في القرار». وكرر الأميركيون مواقفهم المعلنة لجهة تحميل «حزب الله» المسؤولية؛ ليس فقط باعتباره يشكل تهديداً للبنان نفسه؛ بل أيضاً للاستقرار الإقليمي.
وخلال المناقشات، طالب بعض الدول بتقديم الدعم المالي والاقتصادي للبنان؛ غير أن البعض الآخر رأى أن إنقاذ اقتصاد لبنان أو غيره ليس من عمل مجلس الأمن؛ لأن هذا مجال عمل صندوق النقد الدولي وجهات أخرى يمكن أن تقدم الدعم الضروري للبنان.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن «الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان»، وأعربوا عن دعمهم للبنان لمساعدته على الخروج من الأزمة الحالية، ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، فضلاً عن تأثير جائحة «كوفيد- 19» التي تواجه البلد.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قدم تقريره نصف السنوي عن تنفيذ القرار 1559، ودعا فيه الحكومة اللبنانية إلى «المضي في برنامج البلاد الإصلاحي» وإلى «تلبية الحاجات الملحة لشعبها»، ورأى أن على الدولة اللبنانية أن تكثف جهودها من أجل أن «تنفرد وحدها بسلطة حيازة الأسلحة واستخدام القوة على كامل أراضيها»، داعياً الحكومة والجيش إلى «اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع (حزب الله) والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على الأسلحة، وبناء قدرات شبه عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة».
وعبر عن «القلق البالغ» من التقارير عن مشاركة «حزب الله» وعناصر لبنانية أخرى في القتال الدائر في أماكن أخرى في المنطقة. وفي إشارة مباشرة إلى إيران، طالب البلدان التي تربطها علاقات وثيقة بـ«حزب الله» بأن «تشجع على تحوّله حزباً سياسياً مدنياً صرفاً، وعلى نزع سلاحه، وفقاً لأحكام اتفاق الطائف والقرار 1559».
11:42 دقيقه
مجلس الأمن يحذر من خطورة تورط «حزب الله» في النزاعات الإقليمية
https://aawsat.com/home/article/2284731/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9
مجلس الأمن يحذر من خطورة تورط «حزب الله» في النزاعات الإقليمية
- نيويورك: علي بردى
- نيويورك: علي بردى
مجلس الأمن يحذر من خطورة تورط «حزب الله» في النزاعات الإقليمية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









