«الصحة العالمية»: زيادة اختبارات «كورونا» بالخليج وراء تسجيل إصابات كثيرة

المنظمة أكدت عدم رصد أي تحور للفيروس حتى اللحظة

عمال يرتدون ثياب الوقاية في دبي (أ.ف.ب)
عمال يرتدون ثياب الوقاية في دبي (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: زيادة اختبارات «كورونا» بالخليج وراء تسجيل إصابات كثيرة

عمال يرتدون ثياب الوقاية في دبي (أ.ف.ب)
عمال يرتدون ثياب الوقاية في دبي (أ.ف.ب)

عزت منظمة الصحة العالمية ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، الذي سجلته دول إقليم شرق المتوسط (22 دولة) مؤخراً إلى عده عوامل، أبرزها زياد قدرات الاختبارات في دول الخليج العربي.
وقالت المنظمة في مؤتمر صحافي افتراضي، أمس، تلقت خلاله أسئلة الصحافيين عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، إن 19 دولة من دول إقليم شرق المتوسط وثّقت ارتفاعاً في عدد حالات الإصابة، 13% زيادة في عدد الوفيات، وأن أحد أسباب الارتفاع في عدد حالات الإصابة، هي زيادة قدرات اختبارات التشخيص لدى دول الخليج.
وأُجريت حتى الآن في دول الإقليم 3.3 مليون اختبار تشخيص، استحوذت دول الخليج وإيران وباكستان على النسبة الكبرى منها، كما ذهب د.ريتشارد برينان، مدير الطوارئ الصحية بالإقليم.
وقال د.برينان: «هناك دول أخرى مثل اليمن وسوريا وليبيا لا نزال نعمل على دعم القدرات التشخيصية بها، والتي هي في مستوى لا يلبّي طموحاتنا».
وعلق د.برنان على كثير من التساؤلات التي طُرحت خلال المؤتمر وتتعلق بدراسات أشارت إلى وجود تحور في الفيروس، وتأثيرات أكبر له على المدخنين، ووجود احتمالات لانتقاله عن طريق دخان السجائر، وقال: «إلى الآن لم نرصد أي تحور يُذكر للفيروس، كما لا يوجد أي دليل على انتقاله عبر دخان السجائر، ولا يوجد دليل قاطع على أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة به».
وعن مشاركة المنظمة في أبحاث إنتاج الأدوية واللقاحات للفيروس، قال د.برنان إن «المرض مستجد، وما زلنا بحاجة إلى تعلم الكثير عنه»، مشيراً إلى أنهم ينسّقون مع شبكة من الباحثين لتحديد أولويات البحث، وأنهم يتابعون من خلالها اختبارات تُجرى على أربعة أدوية مختلفة، 108 لقاحات قيد التطوير، 8 منها في مرحلة التجارب السريرية.
وبمناسبة يوم التمريض العالمي، الذي يوافق 12 مايو (أيار) من كل عام، كشف د.أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، عن بعض الأرقام التي تكشف معاناة الأطقم الطبية مع الفيروس.
وقال المنظري خلال المؤتمر إنه حتى 18 أبريل (نيسان) الماضي تفيد الأرقام الواردة إلى المنظمة بوفاة 22 ألفاً من الأطقم الطبية في 52 دولة بالفيروس، وأن 90% منهم أصيبوا داخل المرافق الصحية، وكانت نسبة إصابة الإناث أكبر من الذكور قليلاً.
وشدد المنظري على أنه من الضروري تشديد الإجراءات التي توفر لهم الحماية من العدوى، مستنكراً في الوقت ذاته ما تم رصده من مضايقات لبعضهم في محيط سكنهم خشية أن يكونوا حاملين للفيروس، وقال: «هذا وقت تكريمهم، لأنهم في الخطوط الأمامية للمواجهة».
وأشار المدير الإقليمي إلى أن الجائحة تسببت في توقف حملات شلل الأطفال في الإقليم، وانضم العاملون في تلك الحملات إلى فرق مواجهة فيروس «كورونا المستجد».
من جانبها، قالت د.رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بالمنظمة، إنه «كانت هناك تحذيرات منذ عام 2005 باحتمالية ظهور وباء جديد، وكانت كل التكهنات أنه سيكون أحد فيروسات الإنفلونزا، ولكن فوجئنا بفيروس (كورونا المستجد)».
ورغم الأزمة التي سببها الفيروس للعالم في كل المجالات، فإن د.رنا التقطت الجانب الإيجابي لها، وقالت: «تعلمنا من هذه الأزمة أن نكون على أقصى درجات الجاهزية والاستعداد، حتى تكون مواجهتنا لأي وباء محتمل أفضل من أدائنا الحالي مع فيروس (كورونا المستجد)».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended