لبنان يطلب وساطة غربية لوقف خرق إسرائيل لأجوائه

TT

لبنان يطلب وساطة غربية لوقف خرق إسرائيل لأجوائه

طلب لبنان من عدد من الدول الغربية ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الأمن أن تسعى لدى إسرائيل لإقناعها بالتوقف عن الخرق شبه اليومي للأجواء اللبنانية، إضافةً إلى أن هذا الخرق يشكلُ إزعاجاً للسكان في الليل كما في النهار ومنهم من يخشى أن تقْدم المقاتلات الإسرائيلية على الاعتداء على مناطقهم. أما الطلب الثاني فيتضمن وقف إسرائيل استخدام مقاتلاتها للأجواء اللبنانية لشن هجمات على المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا أو مواقع «حزب الله» المنتشرة في مناطق سورية.
وأفاد دبلوماسيون لبنانيون لـ«الشرق الأوسط» بأن إسرائيل رفضت وقف الخرق الجوي للأجواء اللبنانية لسببين، الأول: رصد شحنات سلاح وذخيرة عن طريق التقاط الصور وقصف الشحنات قبل وصولها إلى مستودعات الذخيرة في لبنان، أما السبب الآخر فهو أن تل أبيب تستخدم الأجواء اللبنانية لشن هجماتها على أهداف عسكرية إيرانية أو لـ«حزب الله» لأن تلك الأجواء لا يكشفها الرادار السوري. كما ذكرت أكثر من دولة غربية أنها غير قادرة على منع إسرائيل من شن الغارات لأنها أولاً ترفض بشدة هذا التجاوب كما تلتقي مصالح هذه الدول مع مصلحة إسرائيل برفض وجود المسلحين الإيرانيين وعناصر «حزب الله» في سوريا.
وترى إسرائيل أن السلطات اللبنانية عاجزة عن منعها من خرق الأجواء. كما أن إسرائيل لا تتجاوب مع مجلس الأمن الذي يدعوها في كل مرة إلى التهدئة. علماً بأن المجلس يُصدر في نهاية شهر أغسطس (آب) من كل عام قراراً بالتمديد لـ«يونيفيل» يتضمن فقرة تدعو لبنان وإسرائيل إلى ضبط النفس ويكتفي بتعداد الخروق الجوية والخروق البرية التي تزعم إسرائيل أنها أتت من لبنان، مع أن معظمها يأتي من الجيش الإسرائيلي الذي يقول إنه يفعل ذلك للبحث عن مهاجمين قاموا بشن عمليات من الأراضي اللبنانية.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».