قفزة في الاستثمار الجريء في السعودية للاستفادة من ظروف الجائحة

سجل تنامياً بنسبة 42 % في الربع الأول من العام الجاري

التطبيقات الإلكترونية من الفرص المتاحة للاستثمار الجريء في خضم تداعيات {كورونا} (الشرق الأوسط)
التطبيقات الإلكترونية من الفرص المتاحة للاستثمار الجريء في خضم تداعيات {كورونا} (الشرق الأوسط)
TT

قفزة في الاستثمار الجريء في السعودية للاستفادة من ظروف الجائحة

التطبيقات الإلكترونية من الفرص المتاحة للاستثمار الجريء في خضم تداعيات {كورونا} (الشرق الأوسط)
التطبيقات الإلكترونية من الفرص المتاحة للاستثمار الجريء في خضم تداعيات {كورونا} (الشرق الأوسط)

كشف خبراء في قطاع الاستثمار الجريء أن السعودية سجلت قفزة في عمليات الاستثمار برأس المال المغامر للمشروعات الناشئة خلال الربع الأول بنسبة 42% من العام الجاري وسط ترشيح استفادة هذا النشاط من ظروف الأزمة المتداعية لتفشي فيروس «كورونا المستجد» لتنفيذ مزيد من الصفقات.
وأفصحت ريان قطب، مستثمر ورئيس شركة «نماء البركة القابضة»، خلال جلسة افتراضية حضرتها «الشرق الأوسط» بعنوان «مستقبل الاستثمار في التقنية» مؤخراً، أن ترتيب السوق السعودية عربياً يأتي في المرتبة الثالثة بعد الإمارات ومصر، بقيمة صفقات قوامها 251 مليون ريال (67 مليون دولار) تمثل نسبة نمو 92% في عام 2019، فيما سجلت ارتفاعاً بنسبة 35% خلال عام 2018.
وحسب قطب، بلغ عدد المستثمرين العام الماضي 41 مستثمراً لقطاعات مختلفة كان أكثرها جاذبية التجارة الإلكترونية والتوصيل والنقل والتعليم، مشيراً إلى أن هناك مساهمة بارزة لمسرعات الأعمال برز في مقدمتها «مسك -500»، و«سيد ستارز فيجن فينتشرز»، و«ستارت آبز 500»، فيما كان أبرز المستثمرين نشاطاً شركة «عقال»، و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء»، وشركة «دراية»، وشركة «أرامكو السعودية».
وأضاف قطب أنه رغم جائحة «كورونا» فإن قيمة الاستثمار الجريء في الربع الأول في المملكة زاد بنسبة 42% اتجهت إلى قطاعات التوصيل والنقل والتقنية المالية والتجارة الإلكترونية.
من جانبه، أوضح الدكتور نبيل كوشك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للاستثمار الجريء، ثلاثة عوامل دفعت للتنامي المطرد في سوق الاستثمار الجريء في المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية، أولها اهتمام «رؤية المملكة 2030»، حيث نصّت على تضمين تشجيع المنشآت الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، بدعم برامج تؤكد العناية الخاصة بهذا القطاع.
وقال: «تتسارع أنشطة الدعم والتحفيز وتطوير الأنظمة الحكومية كنظام التجارة الإلكترونية ونظام الإفلاس وغيرها، وكذلك برامج التحفيز منها صندوق رأس المال الجريء، ومبادرة صندوق الاستثمارات العامة في تبني صندوق الصناديق، ما يكشف أهمية القطاع الذي يسهم في خلق الوظائف وتنويع الاقتصاد ويعزز الاقتصاد المستدام والمتجدد».
وزاد كوشك أن هناك تسارعاً رهيباً في إنشاء بنية تحتية رقمية أسهمت في انطلاقة هذه المشاريع في المملكة، بالإضافة إلى وجود رواد أعمال نوعيين تزامن ظهورهم في الساحة مع ظهور مستثمرين ملائكيين (المستثمر الفرد بسياسات رأس المال الجريء) وصناديق الاستثمار الجريء الخاصة بأعداد متزايدة.
وأبان كوشك حول وضع الاستثمار الجريء في أثناء الجائحة أن هناك ثلاثة أنواع حيث شركات لديها نمو مطرد كتطبيقات التوصيل واللوجيستيات والتعليم والعمل عن بُعد، كما أن هناك شركات لديها تشغيل عالٍ مدعوم بفريق عمل مميز لكنها مرتبطة بالتباعد الاجتماعي فقررت التحول كبعض مشروعات التجارة الإلكترونية التي لجأت إلى تغيير نوع السلع أو الخدمة المقدمة وفقاً للأزمة الجارية، بينما هناك شركات تأثرت لجمود نموذج العمل لديها.
ويرى كوشك أن الجائحة عملت على تسريع استخدام التقنية من بينها الحكومة الإلكترونية، مشيراً إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودية رخّصت خلال الأزمة الحالية 8 شركات مالية تقنية ناشئة لإيجاد حلول إقراضية واستثمارية وأدوات دين للمساهمة في إيحاد حلول للشركات، وحتى الإعلان والتسويق من خلال كبار المسؤولين من خلال استخدام أدوات التقنية.
ومن مزايا الجائحة –حسب كوشك- المساعدة في تصحيح قطاع الاستثمار الجريء حول تقييم الشركات والتضخم والمبالغة في التقديرات المالية، موضحاً أن «كورونا» كان أداة للمساعدة في تصحيح القطاع من حيث العودة إلى تقييم مالي أكثر منطقية وعقلانية وتحقيق التوازن بين الإيرادات والاستثمار الجريء. من ناحيته، أشار فارس الراشد، رئيس مجلس الأمناء ومؤسس مجموعة «عقال»، حول الحال ما بعد «كورونا»، إلى أن نماذج الأعمال في الشركات الصغيرة يسهل تعديلها وفقاً للظروف بالإضافة إلى تنامي العمل عن بُعد واستخدام التقنية، مؤكداً أن هناك تعاوناً حكومياً كبيراً لحل المشكلات والتزويد بالرخص.



قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.