النيابة الإسرائيلية تشكو من «حملة تهديدات» قبل أسبوعين من محاكمة نتنياهو

يطلقها أنصاره ضدها وضد المستشار القضائي للحكومة

TT

النيابة الإسرائيلية تشكو من «حملة تهديدات» قبل أسبوعين من محاكمة نتنياهو

قبل أسبوعين من بدء محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حذرت النيابة العامة من حملة تخويف يطلقها أنصاره ضدها وضد المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي يقف على رأسها. واتهموا وزير القضاء، أمير أوحانا، بإدارة هذه الحملة من خلال افتعال «تحقيق حول تجاوزات المستشار الأخلاقية»، قائلين إنه يسعى لتحويل مندلبليت «من متهِمٍ إلى متهَم».
وقالت هذه الأوساط إن أوحانا، الذي سيفقد منصب وزير القضاء في الحكومة الجديدة، ويعين وزيرا للأمن الداخلي ومسؤولا عن جهاز الشرطة ومصلحة السجون، يحاول وضع مندلبليت في قفص الاتهام انتقاما منه على قراره محاكمة نتنياهو.
والقضية التي يحاولون توريط مندلبليت فيها، تتعلق بقضية قديمة منذ سنة 2010. عندما كان رئيسا للنيابة العسكرية. في حينه قررت حكومة نتنياهو تعيين الجنرال يوآف غالانت رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي. ولكنها اضطرت لإلغاء قرارها بعد يوم واحد، بعد أن تبين لها، أن غالانت متورط في السيطرة على أرض ليست له في بلدة كوخاف يائير. وخلال البحث في هذه القضية، انكشفت قضية أخرى ضد غابي أشكنازي، رئيس أركان الجيش في حينه (المرشح اليوم لمنصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة). وقد دافع مندلبليت في ذلك الوقت عن أشكنازي.
وقد نشرت الصحافية إيلا حسون، المراسلة السياسية في القناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي والمعروفة بصداقتها مع عائلة نتنياهو، تقريرا مساء أول من أمس، قالت فيه إن لديها تسجيلات من محادثة بين أشكنازي ومندلبليت، تثبت أن الأخير وعد أشكنازي بإغلاق الشبهات ضده في هذه القضية بشكل مخالف للقانون. وقالت إن الوزير أوحانا تلقى نسخة من هذه التسجيلات وهو يرفض أن يعبر عنها ويصر على فتح تحقيق جنائي ضد مندلبليت لمحاكمته بشأنها.
المعروف أن مندلبليت يحمل شهادة دكتوراه في الشؤون القضائية إضافة لرتبة لواء في الجيش. وكان في حينها مقربا من نتنياهو، وحال إنهائه الخدمة العسكرية سنة 2013 عينه سكرتيرا لحكومته مدة ثلاث سنوات ثم عينه مستشارا قضائيا للحكومة. وتوقع مقربون من نتنياهو أن يغلق ملفات الفساد ضده تماما، وبالفعل أغلق المستشار أحد أهم وأخطر هذه الملفات، أي الملف المتعلق باقتناء أربع غواصات من ألمانيا. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعلون، إن قرار مندلبليت إغلاق هذا الملف هو محاولة للتستر على أخطر قضية فساد في تاريخ إسرائيل. ولكن المقربين من نتنياهو لم يسامحوه على توجيه لائحة اتهام في القضايا الثلاث الأخرى، التي ستبدأ المحاكمة حولها في 24 من الشهر الجاري.
وحسب تصريحات مسؤول في النيابة، أمس، فإن «نتنياهو وأوحانا ورجالهما، يهدفون للوصول إلى جلسات المحكمة وقد تم وصم النيابة كلها بالفساد وإلصاق «وصمة عار» على جبين رئيسها مندلبليت، تظهره أنه هو المجرم الذي يساعده زملاؤه على الإفلات من العدالة». وتترافق حملة أوحانا مع حملة هجوم منظمة في الشبكات الاجتماعية من قبل قاعدة مؤيدي نتنياهو ضد مندلبليت والنيابة. وتتردد في هذه الحملة جملة مشتركة هذا نصها: «مندلبليت انتهى، وحان الوقت للإصرار على إلغاء المحاكمة المفضوحة التي طبخها لنتنياهو». وبث ناشطون من اليمين شريط فيديو ظهرت فيه كتابات شبيهة، منها «مندلبليت لن يهرب من الحقيقة التي ستدفنه عميقا في الأرض»، و«المجرم مندلبليت قرر دفن العدل». وبادر عضو الكنيست من حزب الليكود، شلومو كرعي، إلى حملة تدعو مندلبليت إلى الاستقالة. وانضم إلى هذه الحملة عدد آخر من النواب والوزراء. وقالت وزير الثقافة والرياضة، ميري ريغف، إنه «قد حان الوقت لهز جهاز إنفاذ القانون، ولإفهام أقطابه بأن جهاز إنفاذ القانون ليس فوق القانون».
واجتمع وزير القضاء، أوحانا، أمس، مع مراقب الدولة، متنياهو أنغلمان، وتقدم بطلب رسمي أن يحقق حول ما يحدث في النيابة العامة، لافتا أنه يدرس تشكيل لجنة تقصي حقائق حكومية في الموضوع.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.