بريطانيا تستقبل أطفالاً من المهاجرين العالقين في اليونان

تراجع لافت في حركة تدفق اللاجئين على الجزر اليونانية

TT

بريطانيا تستقبل أطفالاً من المهاجرين العالقين في اليونان

أكدت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية أن 16 طفلاً مهاجراً من دون مرافقين تم اختيارهم من مخيمات في جزر يونانية تقع في بحر إيجة، سوف يغادرون (اليوم) الاثنين إلي بريطانيا، بالإضافة إلى 34 مهاجراً آخرين، تمت الموافقة على لم شملهم بأسرهم في بريطانيا، سوف يغادرون على الطائرة نفسها من أثينا إلى لندن.
وكانت اليونان قد تعرضت إلى انتقادات بسبب الاكتظاظ الشديد في بعض مخيمات اللجوء لديها. والشهر الماضي، استقبلت لوكسمبورغ وألمانيا 12 و47 قاصراً من دون مرافقين على التوالي، ومن المقرر أن تتجه طائرة أخرى إلى سويسرا على متنها 22 قاصراً الأسبوع المقبل.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي إيواء نحو 1600 قاصر من دون مرافقين من المخيمات المكتظة في اليونان، وحالياً يوجد نحو 38 ألف شخص، 98 في المائة منهم ذكور، في 5 مخيمات رئيسية لطالبي اللجوء والمهاجرين في الجزر الواقعة شرق بحر إيجة، وهذا العدد أعلى كثيراً من قدرتها الاستيعابية، وقدرت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 36 في المائة منهم قصر.
وأفاد بيان لوزارة الهجرة واللجوء اليونانية بأن الرحلة ستغادر مطار أثينا الدولي في التاسعة صباح اليوم، بحضور نائب وزير الهجرة واللجوء جورج كوموتساكوس وسفيره المملكة المتحدة كيت سميث، ومسؤولين من الأمانة الخاصة بحماية الأطفال اللاجئين غير المصحوبين. وسيعود على متن الطائرة من لندن إلى أثينا 130 يونانياً حوصروا هناك بسبب الإجراءات التقييدية بسبب جائحة كورونا. واتفق الجانبان اليوناني والبريطاني خلال الأيام الماضية على تنظيم هذه الرحلة الخاصة ذات الغرض المزدوج (حركة اللاجئين من جهة وعودة اليونانيين إلى وطنهم من جهة أخرى)، وعلى خطة عمل ثنائية هدفها التعاون لمواجهة التحدي الدولي للهجرة.
وتواصل تركيا ابتزاز أوروبا بملف اللاجئين وهددت اليونان مجدداً على لسان وزير داخليتها سليمان صويلو، بأن «عدد المهاجرين الذين دخلوا اليونان تجاوز 143 ألف شخص، وهذه مجرد بداية، شاهدوا ماذا سيحدث بعد اليوم. ما جرى حتى اليوم ليس شيئاً». وأوضح صويلو أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لا يملك القدرة على السيطرة على تدفق طالبي اللجوء، وذلك رداً على تصريحات الأخير بأن الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا قبل 4 سنوات لكبح تدفق المهاجرين «صار ميتاً الآن».
في غضون ذلك، تراجعت بشكل لافت حركة وصول اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى جزر بحر إيجة اليونانية ومنطقة ايفرو الحدودية مع تركيا خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بنسبة 97 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من عام 2019، وبنسبة 97 في المائة بالمقارنة مع شهر مارس (آذار) الماضي، ومنذ بداية العام الجاري.
على صعيد آخر، انتقدت اليونان رسمياً وعبر وسائل الإعلام، مجلة «دير شبيغل» الألمانية، بسبب تقرير لها ذكر أن حرس الحدود اليوناني هو الذي أطلق النار على مهاجر باكستاني حاول عبور الحدود من تركيا قبل شهرين، ولم يقتل بيد قوات الأمن التركية. ونفى المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتاس، التقرير الذي نشرته المجلة، وقال: «لم يتم تقديم دليل على أن تصرفات القوات اليونانية أسفرت عن خسائر بالأرواح في أوائل مارس (آذار) الماضي»، مشيراً إلى أن التقرير قد يكون مرتبطاً بحملات التضليل التي أطلقتها تركيا.
ونشرت المجلة التقرير في مارس (آذار) الماضي باللغة الألمانية، لكنها أعادت نشره أمس على موقعها باللغة الإنجليزية. وقالت صحيفة «غريك سيتي تايمز» إن مجلة «دير شبيغل» استعانت بشهادات من مهاجرين غير شرعيين، ولكن حتى هذا الأمر يجب التشكيك فيه.


مقالات ذات صلة

عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

شمال افريقيا جانب من المهاجرين غير النظاميين السودانيين والتشاديين بعد إنقاذهم من الصحراء الجنوبية 23 مايو (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)

عطش وتيه وموت... تفاصيل رحلة 52 «مهاجراً» من تشاد إلى ليبيا

كشف مهاجرون غير نظاميين انطلقوا من تشاد عبر الدروب الصحراوية الوعرة طمعاً في الوصول إلى ليبيا عن رحلة مأساوية تخللها العطش والموت في عمق الصحراء القاسية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

قال وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، إن مصر قدّمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

المفوضية الأممية للاجئين تسرّح مزيداً من الموظفين

ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح أن المفوضية ستضطر إلى تسريح مزيد من الموظفين وإجراء إصلاحات عاجلة في ظل انخفاض التمويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.