«طيران الإمارات» لا تتوقع تعافي السفر من «كورونا» قبل 18 شهراً

أعلنت أنها ستتجه للاستدانة لتجاوز الأزمة الحالية

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» (رويترز)
TT

«طيران الإمارات» لا تتوقع تعافي السفر من «كورونا» قبل 18 شهراً

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» (رويترز)

أعلنت شركة «طيران الإمارات»، إحدى أكبر شركات الرحلات الجوية طويلة المدى في العالم، أنها ستستدين لتجاوز أزمة وباء فيروس كورونا، وأنها قد تضطر لاتخاذ تدابير أشد لمواجهة شهور ستكون الأصعب في تاريخها.
وقالت شركة الطيران، التي أوقفت رحلات الركاب المنتظمة في مارس (آذار)، بسبب جائحة فيروس كورونا التي سحقت الطلب العالمي على السفر، إن تعافي الطلب لن يحدث قبل 18 شهراً على الأقل.
وأعلنت الشركة ارتفاع أرباحها للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 21 في المائة، لكنها قالت إن تفشي الوباء أضر بالأداء في الربع الرابع، وإنها ستطرق أبواب البنوك للحصول على قروض خلال الربع الأول، لتخفيف تأثير انتشار الفيروس على التدفقات النقدية.
ولم تذكر «طيران الإمارات»، التي حصلت على وعد بتلقي مساعدة مالية من إمارة دبي المالكة لها، كم تتوقع أن تجمع.
وقال رئيس مجلس الإدارة الشيخ أحمد بن سعيد، في بيان، «سيكون لوباء (كوفيد - 19) تأثير هائل على أدائنا في 2020 - 2021». وأضاف: «نواصل اتخاذ تدابير قوية لإدارة التكاليف وخطوات أخرى ضرورية لحماية عملنا مع التخطيط لاستئناف الأنشطة».
وفي رسالة داخلية بالبريد الإلكتروني، أُرسلت للعاملين يوم الأحد، واطلعت عليها «رويترز»، قال الشيخ أحمد إن الشهور المقبلة ستكون الأصعب في تاريخ شركة الطيران، الذي يرجع إلى 35 عاماً مضت. واضاف في الرسالة «في مرحلة ما، إذا لم يتحسن وضعنا، سنضطر لاتخاذ إجراءات أصعب».
بدورها، قالت «مجموعة الإمارات»، التي تضم في أصولها «طيران الإمارات»، إنها لن تدفع توزيعات أرباح سنوية لصندوق حكومة دبي المساهم فيها. وأوضحت أن أصولها النقدية تبلغ 25.6 مليار درهم (7 مليارات دولار).
وقال حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تقرير المجموعة السنوي الصادر اليوم، إنه واثق من أن «طيران الإمارات» ستخرج من الأزمة قوية وشركة عالمية رائدة في الملاحة الجوية.
وكانت دبي قالت في مارس، إنها ستضخ تمويلاً في شركة الطيران. وقالت «طيران الإمارات»، في التقرير السنوي، إن دبي ستدعمها مالياً إذا اقتضى الأمر.
وقالت الناقلة إنها حققت ربحاً قدره 1.1 مليار في الاثني عشر شهراً المنتهية 31 مارس، مقارنة مع 871 مليون درهم في السنة السابقة. لكنها حذرت من أن تفشي فيروس كورونا المستجد قد أضر بالأداء في الربع الأخير من سنتها المالية.
وانخفضت الإيرادات 6.1 في المائة إلى 92 مليار درهم، مع تراجع عدد المسافرين على متن رحلاتها 4.2 في المائة إلى 56.2 مليون.
وخفضت «طيران الإمارات» أيضاً في مارس، أجور العاملين لديها مؤقتاً بسبب جائحة «كورونا».
ولم يتضح متى ستستأنف رحلاتها المنتظمة. وقالت منافستها الخطوط الجوية القطرية إنها ستبدأ إعادة بناء شبكتها من هذا الشهر، بينما تعتزم «الاتحاد للطيران» المملوكة لحكومة أبوظبي استئناف رحلات نقل الركاب المنتظمة بدءاً من يونيو (حزيران).
وترابط حركة النقل الدولي جوهري بالنسبة لنموذج «طيران الإمارات» كمركز رحلات خليجي، إذ حوّلت الشركة مطار دبي قبل 6 أعوام إلى أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم. ولا تسيّر الشركة رحلات داخلية ومعظم مسافريها يمرون عبر دبي خلال رحلاتهم.
وشهدت شركتها الشقيقة لخدمات المطارات (دناتا) انخفاضاً للأرباح بنسبة 57 في المائة إلى 618 مليون درهم في العام المنتهي في 31 مارس، وهو ما عزته إلى زيادة الاستثمار في قسمي التموين وخدمات المطارات وضعف الطلب على السفر.
وقال الشيخ أحمد، في الرسالة الإلكترونية الداخلية، إن «دناتا» سرحت بعض الموظفين حتى يصبحوا مؤهلين للاستفادة من برامج إعانة البطالة.
وتُراجع «دناتا» عملياتها في أستراليا بعد استبعادها من برنامج حكومي لحماية الوظائف هناك، لأنها مملوكة لحكومة أجنبية.
وتراجعت أرباح «مجموعة الإمارات»، التي تضم «دناتا»، أيضاً، 28 في المائة إلى 1.7 مليار درهم. ونزلت الإيرادات 4.8 في المائة إلى 104 مليارات.
وقالت المجموعة إن أسعار صرف غير مواتية كلفتها أرباحاً تبلغ مليار درهم، لكنها لقيت بعض الدعم من انخفاض أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

كشف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أنه سيتم إحلال تدريجي لأسطول طائرات «إيرباص A380» بأجيال جديدة من طائرات حديثة.

مساعد الزياني (دبي)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 777X» في معرض فارنبورو الدولي للطيران (رويترز)

«طيران الإمارات» تطلب 65 طائرة من طراز «بوينغ 777-9»

أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تقدمت بطلبية جديدة لشراء 65 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 777-9»، مما يعزّز مكانتها بصفتها أكبر مشترٍ للطائرات عريضة البدن بالعالم

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)

«مجموعة الإمارات» تحقق أرباحاً نصفية قياسية بقيمة 3.3 مليار دولار

أعلنت «مجموعة الإمارات» تحقيق نتائج مالية قياسية للنصف الأول من السنة المالية، كاشفةً عن أرباح بقيمة 3.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال «إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

أعلن بنك «إتش إس بي سي» تكليفه تمويل شراء 6 طائرات من طراز «إيرباص A350 - 900» لشركة «طيران الإمارات».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية بروشور بثه بايرن ميونيخ بعد إبرام الشراكة (موقع النادي)

شراكة «بلاتينية» بين بايرن ميونيخ وطيران الإمارات

أعلنت شركة طيران الإمارات عقد شراكة لمدة سبع سنوات مع نادي بايرن ميونيخ، المتوج بلقب الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.