أمير الكويت: نواجه تحدياً غير مسبوق للحفاظ على الاقتصاد في ظل الجائحة

دعا إلى مراجعة نمط الحياة اليومية وترشيد استغلال الموارد وتقليل الاعتماد على الغير

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
TT

أمير الكويت: نواجه تحدياً غير مسبوق للحفاظ على الاقتصاد في ظل الجائحة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال إلقاء كلمته المتلفزة أمس (كونا)

أكد أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس (السبت)، أن بلاده تواجه تحدياً غير مسبوق من أجل الحفاظ على الاقتصاد الوطني في ظل جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط.
ودعا أمير الكويت، في كلمة بمناسبة قرب حلول العشر الأواخر من رمضان، الحكومة ومجلس الأمة إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتنويع الموارد. وقال: «أدعو الحكومة ومجلس الأمة في ظل هذه الظروف إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب، حتى ينعم أبناؤنا وأجيالنا القادمة بالحياة الكريمة والمستقبل الزاهر». وأعرب عن سعادته وسروره بنجاح واكتمال خطة إرجاع المواطنين الكويتيين في الخارج إلى أرض الوطن، مقدراً عالياً الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة والجهات المعنية الأخرى.
وشدد الشيخ صباح على وجوب الالتزام التام، وبكل حزم، بتعليمات وزارة الصحة بالحظر الكلي، مشيراً إلى أن دولة الكويت تفاعلت مع المجتمع الدولي لمواجهة هذا الوباء، فواصلت دورها وعطاءها الإنساني، وكانت في طليعة الدول التي قدمت مساعداتها المالية السخية، كما شاركت في القمم والمؤتمرات واللقاءات التي عقدت لبحث ومعالجة تداعيات هذا الوباء.
وقال: «إن كويت الغد تواجه تحدياً كبيراً غير مسبوق، يتمثل في الحفاظ على سلامة ومتانة اقتصادنا الوطني من الهزات الخارجية الناجمة عن هذا الوباء، لاسيما التراجع الحاد في أسعار النفط، وانخفاض قيم الأصول والاستثمارات، مما سيؤثر سلباً على الملاءة المالية للدولة»، مضيفاً: «لقد دعوت في العديد من المناسبات إلي تركيز جهودنا لبناء اقتصاد مستقر مستدام أساسه الانسان، مستغلين ثرواتنا الطبيعية التي حبانا الله بها».
وأشار الشيخ صباح إلى أنه وجه إلى «مراجعة منهج ونمط حياتنا اليومية، وترشيد استغلال مواردنا، وتقليل الاعتماد على الغير في أعمالنا»، داعياً الحكومة ومجلس الأمة في ظل هذه الظروف إلى التكاتف، والعمل على تطوير برنامج يرشد الإنفاق الحكومي، ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب.
- سباق اللحظات الأخيرة قبل الحظر الشامل
شهدت الكويت ازدحاماً شديداً في مخازن بيع المواد الغذائية، قبيل ساعات من سريان الحظر الشامل الذي أعلنته الحكومة أول من أمس، ويبدأ سريانه اليوم (الأحد). وشهدت الجمعيات التعاونية ومخازن الأغذية التموينية (الهايبر ماركت) ومراكز بيع الغاز إقبالاً مرتفعاً من المتسوقين، استعداداً لفترة الحظر الشامل التي تبدأ في الرابعة من عصر اليوم.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة، أمس (السبت)، تسجيل 415 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 7623 حالة، في حين تم تسجيل حالتي وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى يوم أمس 49 وفاة. وأعلن وزير الصحة، أمس، شفاء 156 حالة من المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء في البلاد إلى 2622 حالة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبد الله السند، إن الإصابات التي تم تسجيلها هي حالات مخالطة لحالات مصابة بالمرض، وحالات أخرى قيد البحث عن أسباب العدوى، وهي: (86 حالة لمواطنين كويتيين)، و(92 حالة لمقيمين من الجنسية المصرية)، و(89 حالة لمقيمين من الجنسية الهندية)، و(51 حالة لمقيمين من الجنسية البنغلاديشية)، أما بقية الحالات فهي من جنسيات أخرى.
- إصابات جديدة في الخليج
وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بسداد تكاليف علاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا عن طريق الخلايا الجذعية. وكان مركز أبوظبي للخلايا الجذعية أعلن مؤخرا تمكنه من الوصول إلى هذا العلاج المساعد، ونجاح تجربة العلاج في الدولة على 73 حالة، حيث شفيت وظهرت نتيجة الفحص سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم.
في حين رصدت وزارة الصحة الإماراتية 624 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 17.417 حالة، بينما سجلت 458 حالة شفاء ليرتفع إجمالي عدد حالات التعافي إلى 4295 حالة، وتسجيل وفاة 11 شخصاً من جنسيات مختلفة. إلى ذلك، أطلقت شرطة أبوظبي مركزا متنقلا لفحص فيروس «كوفيد - 19» بالشراكة مع دائرة الصحة بأبوظبي، يضم عيادتين وكادرا طبيا وإداريا من إدارة الخدمات الطبية ويعمل بتناغم وكفاءة عالية لتعزيز جهود الدولة في التصدي لفيروس كورونا.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن رصد 151 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، منها 82 حالة لعمالة وافدة، و69 حالة نقلت لهم العدوى بالمخالطة، وبذلك يصل العدد الإجمالي للحالات القائمة إلى 2538 حالة، حالتان منها تخضع لرعاية طبية مركزة. كما أعلنت الوزارة عن تعافي 21 حالة إضافية، ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية في البحرين إلى 2049 حالة.
وفي مسقط، أعلنت وزارة الصحة العمانية، أمس، عن تسجيل 112 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، منها 52 حالة لعمانيين، و60 حالة لغير عمانيين، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 3224 حالة، وعدد الوفيات 17، وأكدت الوزارة تماثل 1068 حالة للشفاء.
أما وزارة الصحة القطرية، فأعلنت عن تسجيل 1130 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات بالفيروس 18819. وقالت الوزارة إنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة، ليبلغ إجمالي الوفيات 13 حالة. وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تعافي 129 حالة من المرض، ليصل إجمالي عدد حالات الشفاء في دولة قطر إلى 2499 حالة. وأوضحت أن أغلب الحالات الجديدة تعود لأشخاص من العمالة الوافدة كانوا قد أصيبوا بالفيروس نتيجة مخالطتهم أفراداً تم اكتشاف إصابتهم سابقاً، بالإضافة لتسجيل حالات إصابة جديدة بين مجموعات من العمالة في مناطق مختلفة، وذلك خلال إجراء فحوص استقصائية من قبل فرق البحث والتقصي التابع لوزارة الصحة. وأفادت الوزارة بأن حالة الوفاة الجديدة تعود لمقيم يبلغ من العمر 52 عاماً، كان يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في العناية المركزة، ويعاني من أمراض مزمنة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.