موسكو تعرض «عضلاتها» جواً في ذكرى دحر النازية

بوتين يؤكد أن روسيا «لن تقهر» ويطالب بإحياء تعاون الحلفاء بين موسكو ولندن وواشنطن

تشكيلات في سماء موسكو تضمنت قاذفات ومقاتلات «سوخوي - 57» من الجيل الخامس التي تعتبر الأحدث في سلاح الجو (إ.ب.أ)
تشكيلات في سماء موسكو تضمنت قاذفات ومقاتلات «سوخوي - 57» من الجيل الخامس التي تعتبر الأحدث في سلاح الجو (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعرض «عضلاتها» جواً في ذكرى دحر النازية

تشكيلات في سماء موسكو تضمنت قاذفات ومقاتلات «سوخوي - 57» من الجيل الخامس التي تعتبر الأحدث في سلاح الجو (إ.ب.أ)
تشكيلات في سماء موسكو تضمنت قاذفات ومقاتلات «سوخوي - 57» من الجيل الخامس التي تعتبر الأحدث في سلاح الجو (إ.ب.أ)

تسبب تفشي وباء كورونا، بتقليص احتفالات روسيا هذا العام بالذكرى الـ75 للنصر على النازية. وغاب العرض العسكري التقليدي الضخم عن الساحة الحمراء، بعدما ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز مظاهر التذكير بالمناسبة واستعراض قدرات روسيا الحديثة عسكرياً. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، في المناسبة، إن روسيا «لا تقهر» حين تكون موحدة. وكبديل عن العرض العسكري، شهدت سماء موسكو عرضاً جوياً بمناسبة النصر على النازية، شارك فيه سرب من المروحيات الخفيفة والثقيلة ومروحيات هجومية. قبل أن تحلق في سماء موسكو طائرة «آ -50» للإنذار الراداري المبكر، وكذلك طائرة «إيليوشين - 78» وطائرات «توبوليف» العملاقة، فضلاً عن طائرات ثقيلة للنقل العسكري من طراز «إيليوشين - 76». وفي الجزء الثاني للعرض الجوي ظهرت مقاتلات «ميغ - 29» الخفيفة من الجيل الرابع، ومقاتلات الدفاع الجوي «ميغ - 31 كا»، فضلاً عن قاذفات «سوخوي» من طرازات مختلفة، ومقاتلات «سوخوي - 57» من الجيل الخامس، التي تعتبر أحدث المقاتلات الروسية. واختتم سلاح الجو الروسي العرض بـ6 طائرات هجومية من طراز «سوخوي 25» رسمت العلم الوطني لروسيا في سماء العاصمة.
كما تحولت مسيرة «الفوج الخالد» إلى نشاط افتراضي شارك فيه ملايين المواطنين عبر شبكة الإنترنت.
كانت روسيا أقامت استعدادات كبرى للاحتفالات هذا العام، ووجهت في شكل مبكر دعوات إلى زعماء ومسؤولين في عشرات البلدان للمشاركة فيها، ولم تخف أوساط روسية أملاً بأن تظهر هذه المناسبة وحجم الحضور الدولي الضخم الذي كان متوقعاً فيها مستوى التبدلات التي شهدتها روسيا، خلال السنوات الأخيرة، على صعيد تعاظم دورها العالمي وتمكنها من كسر العزلة التي سعى الغرب إلى فرضها.
لكن تفشي الوباء، ووصوله خلال الشهر الأخير إلى مستويات بالغة الخطورة في روسيا، أطاح هذه الجهود، ودفع الكرملين إلى إعلان إلغاء جزء كبير من الفعاليات الاحتفالية الضخمة، بما فيها العرض العسكري التقليدي.
واكتفى الرئيس فلاديمير بوتين، بزيارة إلى ضريح الجندي المجهول قرب جدار الكرملين، حيث وضع إكليلاً من الزهور بحضور عدد محدود من المسؤولين، ووجه خطاباً متلفزاً إلى الروس من منبر أقيم قرب «الشعلة الخالدة» على الضريح، هنأ الشعب الروسي والشعوب السوفياتية والمحاربين القدامى خلاله بالمناسبة، وتعهد إقامة احتفالات «تليق بهذه الذكرى في وقت لاحق».
وقال بوتين: «نعلم، ولدينا إيمان ثابت بأننا لا نقهر حين نكون موحدين»، مضيفاً أن «هذا أهم وأغلى عيد. نحتفل به دائماً بشكل رسمي وشعبي، جميعاً معاً. وتظل الأهمية الروحية والأخلاقية ليوم النصر رائعة دائماً، ويبقى موقفنا منه مقدساً».
وزاد: «نحن حتماً، وبدون شك، سنحتفل كالعادة بشكل واسع ومهيب بهذا اليوبيل، وسنقوم بذلك بشكل لائق كما يفرض علينا واجبنا أمام الذين عانوا وصمدوا وحققوا النصر». وأشار بوتين إلى أنه «سيتم حتماً إقامة العرض العسكري الرئيسي في الساحة الحمراء». كان الكرملين أعلن أن العرض العسكري التقليدي قد يقام في سبتمبر (أيلول) المقبل في حال انحسار الوباء، ليتزامن مع ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية بتوقيع اليابان صك الاستسلام في الثالث من سبتمبر 1945.
وحضر بوتين بعد ذلك، استعراضاً محدوداً لدوريات حرس مشاة وخيالة للفوج الرئاسي في الكرملين، وقال في كلمة مقتضبة ألقاها أمام أفراد الفوج الرئاسي إن «مأثرة الجنود السوفيات الذين دحروا النازية، ستبقى في ذاكرة العالم لعقود وقرون قادمة». وأضاف أن الجيش والأسطول البحري الروسيين «سيظلان مخلصين لقيمنا وسيواصلان حماية حدودنا»، مشدداً على أن كل الخطط الخاصة بتطوير الجيش والأسطول «سيتم تنفيذها بلا أدنى شك»، و«سيحصلان على أحدث التقنيات العسكرية، وهذه الأسلحة في أيدٍ أمينة».
كما أرسل بوتين، الجمعة، برقيات إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يؤكد فيها الحاجة لإحياء التعاون الذي جرى بين بلدانهم أثناء الحرب العالمية الثانية لحل مشكلات اليوم. وهذه الخطوة من جانب بوتين هي الأحدث ضمن سلسلة من الاتصالات مع واشنطن، حيث تحرص موسكو على إعادة بناء العلاقات التي تضررت بفعل العديد من القضايا من مزاعم التدخل في الانتخابات وحتى الحرب في سوريا. وقال الكرملين إن جونسون وبوتين تحدثا هاتفياً، وتبادلا التهاني بالذكرى، وعبرا عن الاستعداد للحوار والتعاون في القضايا الثنائية.
وما زالت العلاقات بين موسكو ولندن تعاني بشدة من تداعيات تسميم جاسوس روسي سابق وابنته في إنجلترا. وقال الكرملين في استعراض لنص الاتصال الهاتفي «عبر الجانبان عن استعدادهما للحوار والتعاون في القضايا المدرجة على أجندة العلاقات الروسية البريطانية، إضافة إلى التعاون في حل القضايا الدولية الملحة».
وهنأ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الرئيس بوتين، بمناسبة انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وقال في رسالته لبوتين «أتمنى بصدق أن ينجح الرئيس والشعب الروسي في تحقيق النصر المؤكد في كفاحهم لبناء روسيا القوية بمواصلة تقليد النصر الكبير في الحرب، ولمنع انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد».
- الملكة إليزابيث للبريطانيين في «عيد النصر»: لا تستسلموا... لا تيأسوا
> حيّت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في عيد أوروبا، من ماتوا في الحرب العالمية الثانية. وقالت منتهزة هذه الفرصة، إنها فخورة بالطريقة التي يتصدى بها البريطانيون لجائحة فيروس كورونا.
وقالت الملكة (94 عاماً)، في رسالة تلفزيونية، «اليوم قد يبدو الأمر صعباً، إذ لا نستطيع الاحتفال بهذه الذكرى الخاصة كما نريد»، مشيرة إلى تقليص أنشطة الاحتفال بسبب حظر على التجمعات وإلغاء مسيرة للمحاربين القدماء، ومنع احتفالات الشوارع. وقالت: «عوضاً عن ذلك نتذكر (تضحيات القتلى) من داخل بيوتنا، ومن على أعتابنا. لكن شوارعنا ليست خالية. إنها مليئة بالحب والحرص الذي يكنه كل منا للآخر». ومضت تقول: «لا تستسلموا أبداً... لا تيأسوا أبداً. هذه هي رسالة عيد نصر أوروبا».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.