واشنطن ترفض تسوية تُسقط اسم «الصحة العالمية» وتحفظ دورها

6 أسابيع من مفاوضات مشروع القرار التونسي ـ الفرنسي لدعم وقف النار عالمياً

واشنطن ترفض تسوية تُسقط اسم «الصحة العالمية» وتحفظ دورها
TT

واشنطن ترفض تسوية تُسقط اسم «الصحة العالمية» وتحفظ دورها

واشنطن ترفض تسوية تُسقط اسم «الصحة العالمية» وتحفظ دورها

بعد أكثر من ستة أسابيع من المفاوضات والتراشق الكلامي، أسقطت واشنطن ما بدا لبعض الدبلوماسيين تسوية محتملة بين الولايات المتحدة والصين في شأن مشروع قرار في مجلس الأمن أعدته فرنسا وتونس يدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة جائحة «كوفيد - 19»، ويدعم مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق نار عالمي.
وجاء ذلك بعدما أبدى دبلوماسيون في نيويورك تفاؤلاً حذراً حيال الجهود الدبلوماسية الفرنسية والتونسية لإيجاد مخرج من المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات بسبب تضمين مشروع القرار إشارات إيجابية إلى منظمة الصحة العالمية. وهذا ما كانت تعترض عليه بشدة واشنطن التي وجهت اتهامات إلى المنظمة بأنها تحابي بكين في شأن وباء «كورونا». وتمثل المخرج الفرنسي - التونسي في عدم تسمية منظمة العالمية، والاستعاضة عن ذلك بأن مجلس الأمن «يشدد على الحاجة الملحّة إلى دعم كل الدول، بالإضافة إلى كل الهيئات المعنية في منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالاتها المتخصصة، وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية والفرعية، بما يتفق مع تفويض كل منها، لتحسين التنسيق والمساعدة في الحرب العالمية ضد «كوفيد - 19».
واعتبر دبلوماسيون أن هذه الصيغة ستكون «مُرْضية» للطرفين، إذ إن منظمة الصحة العالمية هي الوكالة الصحية المتخصصة الوحيدة داخل منظومة الأمم المتحدة. ووضع معدو القرار الصيغة النهائية بالحبر الأزرق وتحت ما يسمى «الإجراء الصامت» حتى الساعة 2:00 بعد ظهر (الجمعة) بتوقيت نيويورك، لمعرفة ما إذا كانت أي دولة ستعترض عليه. وقبل نحو ساعتين من انتهاء هذه المهلة، أفاد دبلوماسي أميركي بأنه «ينبغي لمجلس الأمن أن يمضي قدماً بقرار يقتصر على دعم وقف إطلاق النار، أو قرار موسع يتعامل بشكل كامل مع الحاجة إلى تجديد التزام الدول الأعضاء بالشفافية والمحاسبة في سياق (كوفيد - 19)».
وتعود هذه التصريحات إلى التراشقات الكلامية عبر «تويتر» بين المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، ونظيرها الصيني تشانغ جون.
وكانت كرافت قد غردت بأنه «في وقت يقتل فيه الفيروس آلاف الأشخاص حول العالم، يرفض الحزب الشيوعي الصيني الحاكم أن يتكلم بما يعرفه عن هذه الأزمة التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في ووهان - وسط الصين». وأضافت أن «وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو محقّ في مطالبته الصين بوقف التستر على تفاصيل الفيروس، ليتمكن العلماء وخبراء الصحة من الوصول إلى الحقائق لإنقاذ الأرواح».
ورداً على ذلك، قال تشانغ إن «كل الحقائق فوق الطاولة. الناس يموتون في هذا البلد (الولايات المتحدة)، أنقذوا أرواحهم»، مضيفاً أن «إلقاء اللوم على الصين لن يقلّل مسؤولياتكم» حيال تداعيات انتشار الفيروس.
ووفقاً لأحدث صيغة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يشدد مشروع القرار المقترح على أن هناك «حاجة ملحّة إلى تعزيز التنسيق بين كل البلدان، وكذلك كل الكيانات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وما دون الإقليمية الأخرى ذات الصلة، وفقاً لولاية كل منها، للمساعدة في المعركة العالمية ضد (كوفيد - 19)». وكذلك يطالب بـ«وقف عام وفوري للأعمال القتالية في كل البلدان المدرجة في جدول أعماله»، على أن يدعم «الجهود التي يبذلها الأمين العام وممثلوه الخاصون ومبعوثوه الخاصون في هذا الصدد». ويدعو كل أطراف النزاعات المسلحة إلى «الانخراط فوراً في هدنة إنسانية لا تقل عن 90 يوماً متتالية، من أجل التمكن من إيصال متواصل للمساعدة الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، وتوفير الخدمات ذات الصلة من الجهات الفاعلة الإنسانية المحايدة، وفقاً للمبادئ الإنسانية للبشرية وقواعد الحياد والنزاهة والاستقلالية والإجلاء الطبي، طبقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين». ويؤكد النص أن «هذا الوقف العام والفوري للأعمال القتالية وهذه الهدنة الإنسانية لا ينطبقان على العمليات العسكرية ضد (داعش) و(القاعدة) و(جبهة النصرة)، وما عداها من الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بـ(القاعدة) أو (داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية، التي حددها مجلس الأمن».
ويطلب من الأمين العام أن «يساعد على ضمان قيام كل الهيئات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة، وفقاً لولاية كل منها، بتسريع استجابتها لوباء (كوفيد - 19) مع التركيز بشكل خاص على البلدان المحتاجة، بما فيها التي يوجد فيها نزاع مسلح أو متضررون من الأزمات الإنسانية». وكذلك يطلب من الأمين العام «تقديم تحديثات إلى مجلس الأمن في شأن جهود الأمم المتحدة للتصدي لوباء (كوفيد - 19) في البلدان التي تشهد حالات نزاع مسلح أو المتضررة من الأزمات الإنسانية، وكذلك بشأن تأثير (كوفيد - 19) على قدرة عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة على إنجاز المهام ذات الأولوية المكلفة بها». ويطلب من اﻷمين العام أن «يوجه عمليات حفظ السلام نحو تقديم الدعم، في حدود وﻻياتها وقدراتها، لسلطات البلد المضيف في جهودها الرامية إلى احتواء الوباء، وﻻ سيما لتيسير وصول المساعدة اﻹنسانية، بما في ذلك إلى النازحين ومخيمات اللاجئين وتسمح بعمليات الإجلاء الطبي». ويدعو الأمين العام والدول الأعضاء إلى «اتخاذ كل الخطوات المناسبة لحماية سلامة وأمن وصحة جميع موظفي الأمم المتحدة في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، مع الحفاظ على استمرارية العمليات، واتخاذ المزيد من الخطوات نحو توفير التدريب لأفراد حفظ السلام على القضايا المتعلقة بمنع انتشار (كوفيد - 19)»، مقراً بـ«الدور الحاسم الذي تؤديه المرأة في جهود استجابة (كوفيد - 19)، فضلاً عن الأثر السلبي غير المتناسب للوباء، ولا سيما الأثر الاجتماعي والاقتصادي، على النساء والفتيات والأطفال واللاجئين والنازحين والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة»، ومطالباً بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة لتقليل هذا التأثير إلى أدنى حد وضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء والشباب في وضع وتنفيذ استجابة ملائمة ومستدامة للوباء».
كان الأمين العام للأمم المتحدة قد أطلق في 23 مارس (آذار) نداءً لوقف فوري وعالمي لإطلاق النار بهدف تعزيز سبل مكافحة الجائحة. وطلب يومها من مجلس الأمن دعم ندائه هذا، ولا سيّما في النزاعات التي يراقبها مجلس الأمن مثل تلك الدائرة في كلّ من سوريا واليمن وأفغانستان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا والسودان وكولومبيا.


مقالات ذات صلة

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون أمام خيام في مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

«الصحة العالمية»: مخزونات الأدوية في غزة «منخفضة للغاية»

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إن الإمدادات الطبية في قطاع غزة تنفد بشكل خطير رغم إعادة إسرائيل فتح معبر رئيسي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.