متى وأين بدأ فيروس كورونا؟... العالم يعيد حساباته

خبير في «الصحة العالمية»: التحقيقات لا تزال جارية

متى وأين بدأ فيروس كورونا؟... العالم يعيد حساباته
TT

متى وأين بدأ فيروس كورونا؟... العالم يعيد حساباته

متى وأين بدأ فيروس كورونا؟... العالم يعيد حساباته

في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2019. كشفت منظمة الصحة العالمية عن عدد من حالات الالتهاب الرئوي مجهول السبب في مدينة ووهان شرق الصين، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 11 مليون نسمة، وبعدها بأيام وتحديداً في 7 يناير (كانون الثاني)، توصل علماء صينيون، إلى أن فيروسا تاجيا جديدا من عائلة كورونا، هو المسبب لتلك الحالات.
في البداية، بدا الأمر وكأنه وباء يقتصر بشكل أساسي على الصين، لكنّه تحول سريعا إلى وباء عالمي. ورغم مرور 5 أشهر حتى الآن منذ البداية المعلنة لظهور الفيروس، لا تزال الكثير من الأسئلة تثار حوله، أهمها وأخطرها، يشكك في تاريخ البداية، وفي مكان ظهور الفيروس، وبدأ هذا الجدل يتصاعد مع صدور العديد من التقارير التي تشير إلى ظهور حالات إصابة بفيروس «كورونا المستجد»، أبكر مما كان معتقداً.
بدأت هذه التقارير من فرنسا قبل أيام، حيث كشف الطبيب الفرنسي إيف كوهين، رئيس طب الطوارئ في مستشفى «أفيسين» و«جان - فردييه» بالقرب من باريس في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية في 5 مايو (أيار) الجاري أن مريضا تم تشخيص حالته على أنها التهاب رئوي في 27 ديسمبر (كانون الأول)، كان مصابا بالفعل بفيروس كورونا المستجد.
موعد دخول هذا المريض إلى المستشفى في 27 ديسمبر (كانون الأول)، كان قبل أربعة أيام من إبلاغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الصين باكتشاف حالات إصابة غير معروفة السبب بالالتهاب الرئوي في مدينة ووهان الصينية، قبل أن يتم الكشف لاحقا عن أنها بسبب فيروس «كورونا المستجد»، وهو ما دفع المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، إلى دعوة الدول الأخرى إلى التحري عن أي حالات مبكرة أخرى يشتبه أنها تعود لمرض ناجم عن الإصابة بالفيروس.
من جهتها، كشفت مقاطعة «سانتا كلارا» بولاية كاليفورنيا الأميركية قبل أيام عن حالتي وفاة يومي 6 و17 فبراير (شباط)، وكشفت فحوصات حديثة أنهما توفيا بالفيروس، وهو ما يناقض ما هو معروف عن أن ولاية واشنطن الأميركية هي التي شهدت ظهور الحالة صفر من الإصابات يوم 29 فبراير. وقالت الدكتورة سارة كودي، كبيرة الأطباء في المقاطعة أمس لشبكة «سي إن إن» الأميركية أمس، بأن «أيا من المتوفين لم يسافر إلى الصين وليس لديه تاريخ سفر هناك، وهذا يخبرنا أنه كان لدينا انتقال مجتمعي في وقت أبكر بكثير مما كنا نعرفه، وهذا يشير إلى أن الفيروس ربما ظهر وانتشر في وقت أبكر بكثير مما كنا نعرفه».
واستدعت هذه التقارير، النظر إلى دراسة صينية نشرت في 24 يناير بالمجلة الطبية «ذا لانسيت»، تشير إلى أن 13 من أصل 41 من المرضى الأوائل الذين أصيبوا بالفيروس في مدينة ووهان الصينية، لم يكن لديهم أي اتصال على الإطلاق بسوق الحيوانات، ومنهم أول شخص أصيب بالمرض.
ومنذ بداية ظهور الفيروس تم ترجيح أنه حيواني المنشأ، حيث أصدر فريق من علماء الفيروسات في معهد ووهان لعلم الفيروسات ورقة مفصلة في فبراير الماضي، تبين أن التركيب الجيني للفيروس متطابق بنسبة 96 في المائة مع تكوين الفيروس التاجي الموجود في الخفافيش، بينما ذهبت دراسة أخرى نشرت في 26 مارس (آذار) الماضي إلى أن التسلسل الجيني للفيروس البشري يبدو أقرب إلى آكل النمل الحرشفي (البنجولين) بنسبه تطابق تتراوح بين 88.5 و92.4 في المائة، ولكن الحالات المبكرة للإصابة والتي ليس لها صلة بسوق ووهان على الإطلاق، تشير إلى أن المسار الأولي للعدوى البشرية قد يسبق حالات السوق.
وعلى عكس الاتجاه الذي ذهبت إليه هذه التقارير، مالت دراسة بريطانية نشرت قبل أيام بدورية «العدوى والوراثة والتطور» إلى ترجيح دقة الموعد المعروف منذ البداية لظهور الفيروس وهو 31 ديسمبر (كانون الأول)، وذلك بعد تحليل بيانات المتواليات الفيروسية من قاعدة بيانات عالمية عملاقة يستخدمها العلماء. ويبقى حسم دقة أي من السيناريوهين رهناً باستجابة الصين لدعوة منظمة الصحة العالمية لإجراء تحقيق دولي حول هذا الأمر.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، في إفادته بجنيف يوم 5 مايو (أيار) الجاري، إن «حسم هذا الأمر قد يتطلب إرسال بعثة من العلماء إلى الصين ونحن نتطلع لذلك».
ويقول أمجد الخولي خبير الوبائيات بمنظمة الصحة العالمية لـ«الشرق الأوسط» إن «التقصيات حول المصدر المحتمل لفيروس كورونا لا تزال جارية ولم تكتمل بعد، ولم تتسلم المنظمة نتائج حولها». ويبدو أن المنظمة لن تتسلم أي نتائج بعد أن أعلنت الصين أمس على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة شن جو، أن الأولوية الحالية ليست لتقصي منشأ الفيروس ووقت تفشيه، ولكن لمكافحة الوباء حتى الانتصار عليه نهائيا.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.