تسرب غاز سام من مصنع في الهند يجلي آلافاً ويدخل مئات إلى المستشفيات

كان المصنع يخضع لأعمال صيانة حيث كان يستعد لفتح أبوابه بعد إغلاق استمر لأكثر من 40 يوماً جراء فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
كان المصنع يخضع لأعمال صيانة حيث كان يستعد لفتح أبوابه بعد إغلاق استمر لأكثر من 40 يوماً جراء فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

تسرب غاز سام من مصنع في الهند يجلي آلافاً ويدخل مئات إلى المستشفيات

كان المصنع يخضع لأعمال صيانة حيث كان يستعد لفتح أبوابه بعد إغلاق استمر لأكثر من 40 يوماً جراء فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
كان المصنع يخضع لأعمال صيانة حيث كان يستعد لفتح أبوابه بعد إغلاق استمر لأكثر من 40 يوماً جراء فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

جرى إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف شخص من منازلهم يعيشون في قريتين قريبتين من مصنع للبلاستيك في جنوب شرقي الهند جراء تسرب غاز سام أودى بحياة 11 شخصا ونقل على أثره أيضا ألف شخص على الأقل إلى مستشفيات حسب السلطات المحلية، في ثاني حالة تسرب وتسمم من مصنع للكيماويات منذ ثمانينات القرن الماضي. وقال مدير عام قوة الاستجابة الوطنية للكوارث، إس إن برادهان، في إيجاز صحافي في نيودلهي إن 11 شخصا توفوا حتى الآن. وجرى سد صومعة المصنع من جانب فريق مدرب للتعامل مع الكوارث الكيماوية. وأضاف برادهان أن «الوضع تحت السيطرة». وتضررت منطقة في محيط المصنع بدائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات من مكان الحادث.
ولا يزال يرقد 20 شخصا على الأقل في الرعاية المركزة في حالة حرجة. يقع المصنع بولاية أندرا براديش جنوب الهند وقال رئيس شرطة الولاية، جاوتام سارانج، إن التسرب وقع بمصنع «إل جي بوليمرز» للبلاستيك وامتد على امتداد ضواحي مدينة فيشاخاباتنام أمس الخميس. وقال مسؤولون إن 800 شخص على الأقل نقلوا إلى المستشفيات في فيشاخاباتنام وخرج أغلبهم بعد تلقي الرعاية الأساسية. ولا يزال نحو 350 منهم يتلقون العلاج.
وشهدت الهند واحدة من أسوأ الكوارث الصناعية في العالم عام 1984 عندما لقي نحو آلاف الأشخاص حتفهم جراء تسرب كيماوي بمصنع تابع لشركة «يونيون كاربيد» في مدينة بوبال.
وقال سارانج: «ذهبت فرق الإنقاذ إلى المنازل وأحيانا ما كانت تكسر أبوابها لإخراج السكان نظرا لأنها جرى وصدها عندما ذهبوا للنوم». وطلبت السلطات المحلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأنظمة مخاطبة الجمهور السكان بمغادرة المنطقة واستخدام أقنعة أو ملابس مبللة لتغطية وجوههم في المناطق المعرضة للخطر.
ويقع المصنع الذي تشغله شركة «إل جي بوليمرز» في إحدى ضواحي مدينة فيزاخابتنام المرفأ الصناعي في ولاية أندرا براديش. ويبلغ عدد سكان المدينة حوالى خمسة ملايين نسمة.
وأوضحت الشرطة أن الغاز تسرب من خزانين يزنان خمسة آلاف طن لم يكونا يخضعان لمراقبة بسبب إجراءات العزل المفروضة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد. واكد سواروب راني المسؤول في شرطة فيزاخابتنام بولاية أندرا براديش الوفيات جراء الحادث، مضيفا أن «سبعين شخصا على الأقل غائبون عن الوعي، وبين مائتين و500 شخص في المجموع تجري معالجتهم».
وأوضح راني لوكالة فرنس برس أن الغاز «لم يكن يخضع لإشراف بسبب إجراءات الإغلاق، وحدث تفاعل كيميائي وارتفاع في درجة الحرارة داخل الخزانين وتسرب الغاز لهذا السبب». وتابع «تلقينا اتصالا من القرويين سكان المنطقة في الصباح الباكر من يوم (الخميس) تحدثوا عن غاز في الهواء». وأكد راني «توجهنا إلى المكان على الفور. كانت رائحة الغاز قوية ولم يكن من الممكن البقاء في المكان أكثر من بضع دقائق، وبدأ العمال العمل حوالى الساعة الرابعة».
لكن الطبيب بي كا نايك منسق مستشفيات المنطقة قال لوكالة فرنس برس إن «ألف شخص على الأقل في مناطق محيطة بموقع تسرب الغاز نقلوا إلى مستشفيات عامة وخاصة في فيزاخاباتنام». وأضاف أن حصيلة الخسائر البشرية قد تكون أكبر من ذلك بكثير، موضحا أنه «ما زال الوقت مبكرا من الصباح وهناك أشخاص نائمون في بيوتهم وغير واعين». وتابع أن «السلطات تقوم بتفتيش (المنازل) أيضا ونعمل على نقل الناس إلى مستشفيات».
يشار إلى أن ستايرن مادة كيميائية متطايرة وهي عادة ما تحفظ مثلجة وأدخنتها عديمة اللون وتتسبب في تهيج في العينين والحنجرة.
وكان المصنع يخضع لأعمال صيانة، حيث كان يستعد لفتح أبوابه بعد إغلاق استمر لأكثر من 40 يوما جراء فيروس «كورونا». وذكرت السلطات أن المصنع تابع لشركة «إل جي بوليمرز» الكورية الجنوبية وينتج المنتجات البلاستيكية. وقال سارانج إن التحقيقات الأولية أظهرت أن التسريب قادم من صومعة تحتوي على مادة ستايرن الكيميائية.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».