إيران تعلن وضعاً صحياً «مستقراً» باستثناء الأحواز «العاصفة»

رجل يقطع شارعاً وسط عاصفة غبار في مدينة عبادان ذات الوضعية الحمراء بسبب «كورونا» أمس (مهر)
رجل يقطع شارعاً وسط عاصفة غبار في مدينة عبادان ذات الوضعية الحمراء بسبب «كورونا» أمس (مهر)
TT

إيران تعلن وضعاً صحياً «مستقراً» باستثناء الأحواز «العاصفة»

رجل يقطع شارعاً وسط عاصفة غبار في مدينة عبادان ذات الوضعية الحمراء بسبب «كورونا» أمس (مهر)
رجل يقطع شارعاً وسط عاصفة غبار في مدينة عبادان ذات الوضعية الحمراء بسبب «كورونا» أمس (مهر)

حطت أزمة «كورونا» الرحال في محطة جديدة مع اقتراب نهاية الشهر الثالث من الانتشار في إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أمس إن محافظة الأحواز في جنوب غربي البلاد «تشهد أوضاعا عاصفة وهشة حاليا»، في مؤشر إلى تحول المنطقة الغنية بالنفط إلى بؤرة جديدة بعدما كانت منطقة شبه خالية من الوباء قبل استئناف الأعمال وعودة الحركة منتصف الشهر الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس 1485 إصابة جديدة و68 وفاة خلال 24 ساعة، دون أن تشير إلى الخريطة الجغرافية للإصابات.
وبذلك وصلت حصيلة الوفيات إلى 6486 شخصا فيما بلغ عدد المصابين حسب إحصائية وزارة الصحة، 103 آلاف و135 شخصا.
ونقلت وكالات إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور أن 82 ألفا و744 شفوا من الفيروس، فيما وصلت الحالات الحرجة إلى 2728 حالة، من بين 544 ألفا و702 شخص أجروا فحص تشخيص «كورونا».
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى جهانبور قوله إن الوضع «مستقر نسبياً».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن جهانبور قوله إن «كل مناطق البلاد باستثناء خوزستان (الأحواز) تشهد وضعية مستقرة فيما يخص الإصابات» وأضاف «من المؤسف أن أوضاع خوزستان هشة وعاصفة حاليا».
وانخفض عدد الإصابات اليومية إلى دون الألف، الأسبوع الماضي، وأدى مسار الانخفاض إلى إعلان عودة المساجد في المناطق التي تصنفها الحكومة بيضاء، لكن وزارة الصحة رفضت أول من أمس التعليق على تزايد الحالات الجديدة وقالت إنها تنتظر أياما أخرى قبل إصدار أي حكم.
ويشكك خبراء ومسؤولون ونواب البرلمان في إيران بالأرقام الرسمية للإصابات والوفيات بـ(كوفيد - 19).
ومن أجل وقف انتشار المرض، اتخذت إيران تدابير احتواء مختلفة، دون فرض العزل الاجتماعي.
وقال رئيس مستشفى الرازي، فرهنك كره بندي في الأحواز إن «الأوضاع تتأزم» وإن الفيروس «يتسلل بحدة» في المحافظة المحاذية للعراق، والتي تقطنها أغلبية عرقية عربية، وتعد قطبا اقتصاديا حيويا في البلاد، نظرا لذخائر النفط والغاز وفيها أهم الموانئ الاقتصادية الإيرانية.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن المسؤول الإيراني إن «الوضع سيئ لدرجة، أن من بين كل شخصين ممن يحملون أعراض الوباء يجب إدخال أحدهم للمستشفى»، لافتا إلى أن من بين كل 100 شخص يراجع الطوارئ بسبب أعراض «كورونا»، يجب أن يبقى نصفهم في المستشفى. وعزا تفشي الوباء إلى «عدم التزام الناس وهو ما تسبب في إصابة مرضى السكري وكبار السن ومن لديهم مشكلات صحية».
ولفت كره بندي إلى اختلاف الوضع الذي تشهده المحافظة مقارنة بالأماكن الأخرى. وقال: «يجب أن يكون عدد الأشخاص الذين يعودن لمنازلهم في المراجعة الأولى بين خمسة إلى ستة، إضافة إلى عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفى». وصرح «لم تكن لدينا مراجعات بهذا المستوى، لكن منذ أيام كثرت لدينا المراجعات»، لافتا إلى أن الوباء سبب تلوثا شديدا في تلك المنطقة».
وفي نفس السياق، ذكرت وكالة «فارس» أن عمدة مدينة الأحواز، موسى شاعري أصيب بالفيروس أمس ودخل الحجر الصحي لتلقي العلاج.
في الأثناء، نقل التلفزيون الرسمي عن حاكم طهران، أنوشيروان بندبي أن السلطات لم تقرر بعد ما إذا كانت ستقيم مراسم ليالي القدر في شهر رمضان.
وقال رئيس مركز الصحة في الأحواز، محمد علوي، أول من أمس للتلفزيون الرسمي إن الإصابات بفيروس «كورونا» أكثر من المتوقع.
ومن جهته، أعلن مكتب «المرشد»، علي خامنئي أمس إلغاء لقائه السنوي مع مجموعة من الشعراء المؤيدين له بمناسبة شهر رمضان.
بدوره، دق رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي مرة أخرى جرس الإنذار بشأن العاصمة. وقال لوكالة تابعة للتلفزيون الرسمي إنه «يجب اعتبار طهران ملوثة. وعلى المواطنين العمل بالملاحظات الطبية»، ونوه «لم نصل إلى المستوى المطلوب في طهران لكي نعلن انخفاض المخاطر». ورهن أي خطوة جديدة في طهران على صعيد خفض القيود بقرار «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
ومن جانبه، شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على تقديم الخدمات للرعايا الأجانب، في حين لم تتضمن الإحصاءات الإيرانية لعدد الأجانب المصابين على أراضيها.
وأصر روحاني في اجتماع رؤساء لجان مكافحة «كورونا» على ما تصفه إيران بمشروع «الغربلة» والفحص العام وهو ما تطلقه السلطات على عزل المرتبطين بالمصابين عن الآخرين أو التعرف على حالات الإصابات غير المعروفة.
ودعا روحاني إلى تعليم المعلمين وطلاب المدارس تقييم الأساليب التي نفذتها الحكومة في مواجهة الوباء.
ويسود ترقب في إيران بشأن الموعد النهائي الذي تعلنه السلطات لعودة المدارس. وكان روحاني قد أعطى الضوء الأخضر لإعادة افتتاح المدارس في المناطق ذات الوضعية البيضاء، لكنه لاحقا ذكر أن بلاده قد تفتح كل المدارس في يوم واحد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.