بعد تطورين دستوريين حاسمين، من المحكمة العليا ومن الهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، فتحت الطريق على مصراعيها لتسوية الأزمة السياسية وتشكيل حكومة جديدة، برأسين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و«رئيس الوزراء البديل» بيني غانتس.
وقد أعلن مكتبا نتنياهو وغانتس أنهما سيعرضان نص الاتفاق الائتلافي بينهما على الكنيست، الثلاثاء المقبل، ويعلنان تشكيل الحكومة الرسمي في اليوم التالي (الأربعاء المقبل).
ومع أن عدداً من النواب في المعارضة رفضوا التصديق بأن نتنياهو سيكمل مسيرة هذه الحكومة، إلا أن مقربين من الرجلين أكدا أن كل شيء جاهز لإطلاق الحكومة الجديدة. وقال وزير الدفاع الأسبق، أفيغدور ليبرمان، الذي عمل طويلاً مع نتنياهو «أنا أقترح على غانتس أن ينتظر ولا يتسرع. نتنياهو سيوقعه في مطب كبير. إنه يحاول سرقة نائبين من حزب (كحول لفان) والمتحالفين معه ليشكل حكومة يمين متطرف».
ورد نتنياهو وغانتس على ذلك بالدخول إلى الكنيست معاً، أمس، ليظهرا أن الوحدة بينهما حقيقة ثابتة. وتعاونا معاً على تمرير القوانين التي تضع الأساس القانوني للحكومة الجديدة، بتأييد أكثرية 72 نائباً من كتلهما البرلمانية (مقابل معارضة 35 نائباً). ثم تشاركا في تسليم رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، رسالة من 72 نائباً يوصون فيها بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة القادمة. وأعلنا أنهما سينهيان في غضون الأيام الأربعة المقبلة كل الترتيبات لتشكيل الحكومة.
وقد واصل غانتس العمل على تركيب حصته من الوزراء في الحكومة. وقالت مصادر مقربة منه أنه يطلب الحصول على منصب وزير الصحة، حتى يتولى حزبه المسؤولية عن أهم الملفات في الوقت الحاضر، ألا وهو محاربة «كورونا» وإعداد إسرائيل لمواجهة أخطار صحية وطبية كهذه في المستقبل.
وأكدت المصادر، أن من بين الاقتراحات المميزة التي يدرسها غانتس في هذا الشأن هي تعيين شخصية طبية من خارج الحلبة السياسية ليكون وزيراً. وهو يريد أن تكون هذه الشخصية عربية؛ تقديراً لدور الأطباء العرب في مكافحة «كورونا». وهو يفحص أن يكون الوزير أحد مديري المستشفيات العرب: الدكتور مسعد برهوم، مدير مستشفى نهاريا، أو الدكتور سلمان زرقا، مدير مستشفى صفد، أو بروفسور فهد حكيم، مدير مستشفى الناصرة.
وكانت المحكمة العليا قد مهدت الطريق أمام إتاحة تشكيل هذه الحكومة، عندما ردت كل الدعوى الثماني المقدمة لها، ضد الاتفاق الائتلافي وضد السماح لنتنياهو بتشكيل حكومة في ظل الاتهامات ضده بالفساد. وقد انتقدت المحكمة بشدة الجانب الأخلاقي في بقاء نتنياهو رئيس حكومة رغم الاتهامات. وانتقدت الاتفاق الائتلافي أيضاً، وقالت إنه «يشبه مخلوقاً مشوهاً ويثير إشكالات قانونية كبيرة». لكنها بالتالي قررت أنه «في هذه المرحلة، لا يوجد مبرر للتدخل في أي من بنوده، خصوصاً بعدما أجريت بعض التعديلات عليه».
وقالت إن القانون الإسرائيلي يمنع وزيراً من البقاء في منصبه إذا وجهت ضده لائحة اتهام، لكن هذا القانون لا ينص على منع رئيس حكومة. فلو كان هناك قانون صريح بهذا النص لكانت المحكمة تدخلت.
وعلى أثر هذا القرار، فتحت الطريق لتشكيل الحكومة. وتباينت الآراء في الساحة السياسية والقضائية والإعلامية حول قرار المحكمة. فقد اعتبره البعض «قراراً حكيماً أبقى المحكمة بعيداً عن الصراعات السياسية الحزبية»، و«قراراً مسؤولاً حافظ على مكانة القضاء عند اليمين وعند اليسار»، إلا أن هناك من اعتبره قراراً جباناً يقوض الأسس الديمقراطية، ويدل على أن المحكمة رضخت لليمين. وقد قارن أحد كتاب «هآرتس» بين المحكمة العليا الإسرائيلية والمحكمة العليا في جنوب أفريقيا في عهد الأبرتهايد.
وكتبت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً قالت فيه «خسارة أن المحكمة قبلت حقيقة أن الاتفاق الائتلافي هو بالإجمال العدسة التي يمكن عبرها النظر إلى الفساد السلطوي. فرئيس الوزراء المتهم، نتنياهو، يريد شيئاً واحداً هو تخريب الإجراء القانوني ضده. وبدلاً من أن تمنع المحكمة العليا هذه الإمكانية، فتحت له الباب لكي ينتقم من كل مؤسسة وكل موظف لا يسايره ويصفق له على فساده. الدولة لا يمكنها أن تتحمل تضارباً حاداً للمصالح في أقصى هرمها السلطوي. خسارة أن المحكمة العليا اختارت السماح بذلك».
10:45 دقيقه
حكومة نتنياهو ـ غانتس تعلن الأربعاء
https://aawsat.com/home/article/2272911/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%80-%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%A1
حكومة نتنياهو ـ غانتس تعلن الأربعاء
المحكمة العليا اعتبرتها «مولوداً مشوهاً»
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
حكومة نتنياهو ـ غانتس تعلن الأربعاء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




