وفود وزارية إلى فيينا مع بدء العد التنازلي للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران

كيري أطلع الأمير سعود الفيصل على المفاوضات.. وموسكو تكشف عن «توتر» في الأجواء.. والوكالة الدولية للطاقة الذرية غير راضية

وزير الخارجية الأميركي جون كيري (يمين) يمد يده لمصافحة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بينما تقف بينهما ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية سابقاً كاثرين أشتون في فيينا أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري (يمين) يمد يده لمصافحة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بينما تقف بينهما ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية سابقاً كاثرين أشتون في فيينا أمس (رويترز)
TT

وفود وزارية إلى فيينا مع بدء العد التنازلي للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران

وزير الخارجية الأميركي جون كيري (يمين) يمد يده لمصافحة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بينما تقف بينهما ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية سابقاً كاثرين أشتون في فيينا أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري (يمين) يمد يده لمصافحة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بينما تقف بينهما ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية سابقاً كاثرين أشتون في فيينا أمس (رويترز)

بعد مشاورات مكثفة في باريس مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ولقائه مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى العاصمة النمساوية مساء أمس ليبذل جهودا شخصية في دفع مفاوضات الدول الست مع إيران.
ومع بدء العد التنازلي للتوصل إلى الاتفاق النووي بحلول 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، شدد كيري أمس على أن المفاوضات تتمحور حول «التوصل إلى اتفاق» وليس التفكير في «التمديد» للمفاوضات. وأفادت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس أن جميع الجهود منصبة على التوصل إلى الاتفاق الذي يسعى إلى ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هناك توقعا بضرورة تمديد المفاوضات مجددا. وعلى الرغم من أن الجانب الأميركي لا يحبذ تمديد المفاوضات، خاصة خشية الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي باراك أوباما من الجمهوريين بعدم مواصلة المفاوضات من دون نتيجة، فإن الطرفين الأميركي والإيراني لا يريدان انهيار المفاوضات في حال فشلت الجهود في التوصل إلى اتفاق نهائي. ونقل مسؤولون قريبون من المحادثات بين القوى العالمية الست وإيران أن الموعد النهائي لحل النزاع المستمر منذ 12 عاما بشأن برنامج طهران النووي قد يمد من الاثنين المقبل حتى مارس (آذار) المقبل بسبب الخلافات الحادة بين الجانبين.
وفي ما تبدو أنها محاولة للضغط على الطرف الإيراني ودفعه لتقديم التنازلات التي تراها واشنطن ضرورية للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل 24 نوفمبر الحالي، قال كيري للصحافيين الذين يرافقونه على الطائرة إنه «لا مناقشات حول تمديد المفاوضات، ونحن نتفاوض للتوصل إلى اتفاق». وبحسب الوزير الأميركي، فإن الأطراف «تعمل بجد» من أجل الاتفاق.
وكان كيري قد استهل اجتماعاته بلقاء الأمير سعود الفيصل في دارته بالعاصمة الفرنسية قبل أن ينتقل إلى الخارجية الفرنسية من أجل غداء عمل بدعوة من الوزير لوران فابيوس قالت المصادر الفرنسية إنه تركز بشكل أساسي على الملف النووي. ولفتت هذه المصادر إلى مغزى أن تكون آخر لقاءات كيري مع نظيريه السعودي والفرنسي وارتباط ذلك بالموقف الحذر الذي تلتزم به باريس والرياض من الملف النووي الإيراني. وذكرت هذه المصادر بما حصل في 9 نوفمبر من العام الماضي في جنيف عندما نسف فابيوس اتفاقا مرحليا بصيغة شبه نهائية بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بتأكيده أنه «غير مرض». عقب ذلك، اضطرت الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات. لذا، فإن مباحثات باريس أمس ارتدت طابعا مهما لأن «كيري كان يريد أن يتأكد مما هو مقبول ومما هو غير مقبول».
هذا الجانب برز بوضوح في تصريحات كيري وفابيوس عقب لقائهما؛ إذ قال الأول إن «فرنسا والولايات المتحدة متفقتان» حول الملف الإيراني، فيما أردف فابيوس أنهما «تتمنيان التوصل إلى اتفاق، الذي يعني بشكل أساسي: نعم للطاقة النووية المدنية، ولا للقنبلة النووية». لكن فابيوس نبه إلى أن مواقف الطرفين ما زالت متباعدة؛ إذ «ثمة نقاط اختلاف مهمة ما زالت قائمة ونأمل أن يتم التغلب عليها». ورمى فابيوس الكرة في الملعب الإيراني عندما أكد أن التوصل إلى اتفاق من عدمه «مرهون إلى حد بعيد بالموقف الإيراني».
وقال كيري للصحافيين في باريس: «نحن لا نناقش التمديد، نحن نناقش للتوصل إلى اتفاق»، بينما لفت فابيوس إلى أن «نقاط الخلاف الرئيسية لاتزال قائمة».
وحتى مساء أمس، رفضت الخارجية الفرنسية تأكيد إذا ما كان فابيوس سيلتحق بنظيريه الإيراني والأميركي في فيينا. وربطت مصادر دبلوماسية بين سفر فابيوس إلى النمسا وتحقيق اختراق يقرب من الاتفاق النهائي. وفي السياق عينه، تعتبر المصادر نفسها أن «لا إمكانية ولا معنى» لتمديد أجل المفاوضات إن لم يحدث مثل هذا الاختراق.
وهكذا، فإن كيري حط في العاصمة النمساوية ولديه رؤية أوضح لما يمكن التساهل فيه أو ما يتعين عليه رفض أي تنازل بشأنه بعد أن تشاور مع عدد كبير من نظرائه الغربيين والعرب.
وبعد مشاورات كيري مع فابيوس ونظيرهما البريطاني فيليب هاموند في لندن قبل يومين، أفادت مصادر في فيينا أن الوزيرين الأوروبيين سيتوجهان إلى فيينا اليوم، بعد أن وصل إليها كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس. وأفادت مصادر أوروبية أنه كان من المرتقب أن يلتقي كيري مع المبعوثة الأوروبية للمفاوضات كاثرين آشتون وظريف مساء أمس.
وكان وزير الخارجية البريطاني أعلن مساء أول من أمس أنه ليس «متفائلا بإمكانية التوصل إلى حل بحلول الاثنين»، مشددا على ضرورة أن تبدي إيران «قدرا أكبر بكثير من المرونة». وشرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله لـ«الشرق الأوسط»: «هذه هي أفضل فرصة لدينا منذ سنوات لتسوية قضية تعتبر مصدر قلق كبير لدى المجتمع الدولي، فإننا لن نعقد اتفاقا بأي ثمن. حيث لا بد وأن يوفر لنا الاتفاق النهائي ضمانات كافية بأن إيران لن تتمكن من صناعة سلاح نووي».
وبينما شدد كيري في جميع تصريحاته على أن هناك جهودا جدية لدفع المفاوضات، فإن المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف أعلن أمس أنه في الوضع الحالي، وما لم يحصل دفع جديد، سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق.
وتواصلت أمس المفاوضات التي افتتحت الثلاثاء برعاية ممثلة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بصيغ مختلفة، أبرزها مفاوضات ثنائية بين الوفدين الإيراني والروسي. وأكدت روسيا أخيرا أن إنجاح المفاوضات بين يدي واشنطن.
وبعد 12 عاما من الجدل والتوعد بالحرب تلتها أشهر من المفاوضات الحثيثة، يتفاوض الطرفان منذ الثلاثاء الماضي في العاصمة النمساوية، في محادثات يفترض أن تصل إلى نتيجة في مهلة تنتهي يوم الاثنين. ولكن بحسب تصريحات ريابكوف التي نقلتها وكالة «ريا نوفوستي»، فإن «المفاوضات تجري في أجواء توتر شديد». وأضاف: «الوقت يمر.. وتتواصل اللقاءات بجميع الصيغ بلا انقطاع. قد يتطلب التوصل إلى حلول للمشكلات التي تبرز مع تقدم النقاشات وتلقي الوفود تعليمات إضافية، أخذ الأجواء بعين الاعتبار».
وفيما لزم الوفد الإيراني صمتا مطبقا، عبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني عن بعض الاستياء في طهران. وصرح صباح أمس: «إننا نتعاون على الدوام (لكنهم) يصعدون نبرتهم». وأضاف: «نأمل أن يتخذ الطرف الآخر سلوكا منطقيا في المفاوضات، وألا يسلك طريقا سيئا».
وفي حال تم التوصل إلى اتفاق، سيؤدي ذلك إلى إحياء الاقتصاد الإيراني، لا سيما بعد رفع الحظر عن النفط الإيراني، وفتح طريق تطبيع العلاقات بين إيران والغرب، وإتاحة التعاون لا سيما في أزمتي العراق وسوريا. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن الاتفاق «سيفتح فصلا جديدا في العلاقات بين إيران والمجموعة الدولية». ولكن الفشل في ذلك قد يشكل إلغاء لفرصة فعلية ويخدم صقور الطرفين، المعادين لأي تسوية. وأكد ريابكوف أن «فرصة مماثلة لما لدينا اليوم نادرة جدا». وأضاف: «إنها لحظة محورية سيشكل تفويتها خطأ فادحا تنتج عنه عواقب وخيمة». لكن إيران الراغبة في اتفاق يعيد التأكيد بقوة على حقها في «النووي المدني»، نسفت إمكانات التوصل إلى تسوية سريعة بالتأكيد أنها لن تتراجع في عدة نقاط تعتبرها القوى الكبرى أساسية نظرا لأبعادها العسكرية المحتملة.
وأعلن كبير المفاوضين الإيرانيين علي أكبر صالحي أن بلاده ترفض تقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإجراء تعديلات إضافية على مفاعلها النووي العامل بالمياه الثقيلة في آراك، وترغب في زيادة قدراتها في تخصيب اليورانيوم بمقدار 20 ضعفا.
وفيما تطالب القوى الكبرى إيران أولا بجهود للحد من قدراتها، يبدو أن المفاوضين الإيرانيين يركزون في المقابل على وتيرة رفع العقوبات في حال إبرام اتفاق.
وأكد ريابكوف أن «الاتفاق متعلق بإرادة وقدرة الولايات المتحدة على رفع العقوبات».
وزاد من حدة التوتر أمس تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، حيث قال إن إيران فشلت مرة أخرى في تقديم تفسيرات ردا على مزاعم عن إجراء أبحاث محتملة خاصة بالقنبلة الذرية. وأوضح أمانو أن الوكالة أبعد ما تكون عن الرضا، قائلا إن الوكالة ليست في وضع يسمح لها بتقديم «تأكيدات ذات مصداقية» بأن إيران لا تملك مواد نووية غير معلنة أو تقوم بأنشطة غير معلنة.
ومن المفترض أن يضع الاتفاق حدودا لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية. وقال أمانو خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة: «إيران لم تقدم تفسيرات تمكن الوكالة من توضيح الإجراءات العملية المهمة». وكان يشير إلى خطوتين اتفقت إيران على تنفيذهما بحلول أواخر أغسطس (آب) الماضي بتقديم معلومات للوكالة بخصوص مزاعم عن إجراء اختبارات على متفجرات وأنشطة أخرى قد تستخدم لتطوير قنابل نووية.
من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المتفاوضين إلى «التحلي بالليونة والحكمة والتصميم الضروري لحمل المفاوضات إلى نتيجة ناجحة»، معتبرا أن اتفاقا حول القدرات النووية لإيران سيسهم في السلام والأمن العالميين.
وتبدو مفاوضات فيينا كأنها تراوح في مكانها، فيما تعالت أصوات معارضيها. فقد حذرت إسرائيل أمس من «اتفاق سيئ» مع إيران، وأكدت الاحتفاظ «بجميع الخيارات» للدفاع عن نفسها في حال تطور قدرات هذا البلد النووية. وفي واشنطن، توعدت المعارضة الجمهورية للرئيس الأميركي باراك أوباما بإفشال أي اتفاق قد يكون «ضعيفا وخطيرا». وكتب 43 من أصل 45 سيناتورا جمهوريا في رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي: «نحن قلقون حيال التطورات الأخيرة تجاه سياسة إدارتكم حيال إيران، خصوصا جراء معلومات مفادها أن إدارتكم تتوقع الالتفاف على الكونغرس بهدف رفع العقوبات من جانب واحد في إطار اتفاق نهائي حول النووي الإيراني». وأضافوا أن «المعلومات بشأن التفاف محتمل حول الكونغرس تعني أن مفاوضيكم بصدد إبرام اتفاق ضعيف وخطير سيتبين أنه غير مقبول بالنسبة إلى الأميركيين».
ويطرح الجمهوريون مرة جديدة شروطهم للتوصل إلى اتفاق بين القوى الكبرى في مجموعة «5+1» وطهران المجتمعين في فيينا في جولة أخيرة من المفاوضات. وحذر الشيوخ الجمهوريون بالقول: «سنستمر في محاولة تعزيز الضغط على إيران في الأشهر المقبلة، إلا إذا تخلت طهران عن طموحاتها النووية وتبنت طريقا بناء وصادقا في علاقاتها مع العالم».



مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.