اختبارات فرنسية تؤكد ظهور أول حالة «كورونا» بأوروبا في ديسمبر

أطباء خارج خيمة مخصصة لاستقبال المرضى ذوي الأعراض المحتملة بـ«كورونا» في باريس (أ.ب)
أطباء خارج خيمة مخصصة لاستقبال المرضى ذوي الأعراض المحتملة بـ«كورونا» في باريس (أ.ب)
TT

اختبارات فرنسية تؤكد ظهور أول حالة «كورونا» بأوروبا في ديسمبر

أطباء خارج خيمة مخصصة لاستقبال المرضى ذوي الأعراض المحتملة بـ«كورونا» في باريس (أ.ب)
أطباء خارج خيمة مخصصة لاستقبال المرضى ذوي الأعراض المحتملة بـ«كورونا» في باريس (أ.ب)

قال طبيب فرنسي إن الحالة الأولى للإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد ظهرت في 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لرجل مريض بالالتهاب الرئوي، ويعني ذلك أن فيروس كورونا المستجد ربما وصل إلى أوروبا قبل شهر تقريباً مما كان يعتقد سابقاً.
وقال رئيس جهاز الإنعاش في مستشفيي أفيسين وجان فردييه في منطقة سين سان دوني بمحيط باريس البروفسور إيف كوهن لوسائل الإعلام الفرنسية، إن المسحة التي أُخذت في ذلك الوقت تم اختبارها مؤخراً، وجاءت إيجابية لـ«كوفيد 19».
وقال المريض، الذي تعافى تماماً منذ ذلك الحين، إنه ليس لديه فكرة عن مكان إصابته بالفيروس لأنه لم يزر أي مناطق مصابة، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وقال كوهن لوكالة الصحافة الفرنسية أمس (الاثنين): «أعدنا الكشف على كل ملفات المرضى الذين أدخلوا قسم الإنعاش في مستشفى جان فردييه بين 2 ديسمبر (كانون الأول) و16 يناير (كانون الثاني) وكانوا يعانون من التهاب رئوي لكن فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل جاء سلبيا»، في إشارة إلى الفحوص التي أجريت لهم في ذلك الحين.
وخضع المرضى لهذه الفحوص لتشخيص أي إصابة بالإنفلونزا أو بأي فيروس من سلالة كورونا غير فيروس كورونا المستجد الذي لم يكن معروفاً بعد في ذلك الوقت.

ويعتقد أن معرفة من كان الحالة الأولى هو مفتاح فهم طريقة انتشار الفيروس.
وتعود الإصابات الثلاث الأولى المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في فرنسا إلى 24 يناير (كانون الثاني)، لدى زوجين صينيين ثلاثينيين يتحدران من مدينة ووهان، بؤرة الوباء الأولى في العالم، وشخص من سكان منطقة بوردو بجنوب غربي فرنسا عاد من رحلة إلى الصين.
وفي ضوء تفشي وباء «كوفيد - 19»، تم تحليل العينات المجلّدة مرة جديدة لكشف أي إصابة بفيروس كورونا المستجد. وقال كوهن إنه «من أصل المرضى الـ14. جاءت نتيجة واحد إيجابية».
والمريض هو رجل عمره 42 عاما خضع للفحص في 27 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة «جورنال أوف أنتيمايكروبيال إيجنتس»، ما يثبت بحسب واضعيها أن «كوفيد - 19 كان منتشرا في فرنسا منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، قبل شهر من الحالات الأولى الرسمية».
ومن الفرضيات المطروحة بحسب كوهن، أن يكون الرجل أصيب بالعدوى من زوجته التي كانت مصابة بالفيروس بدون أن تظهر عليها أعراض، وهي كانت تعمل في قسم الأسماك في سوبرماركت «إلى جانب قسم السوشي حيث يعمل موظفون متحدرون من أصول آسيوية».
فهل يكون الرجل الذي شفي الآن أول حالة مبكرة لمرض كوفيد - 19 تسجل حتى الآن في فرنسا؟
ينتظر بعض الخبراء مصادقة لجنة مراجعة على نتائج الدراسة الجديدة لإبداء رأيهم، لكن هذا سيؤكد ما كان العديد من العلماء يشتبهون به.
وقال رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى أفيسين البروفسور أوليفييه بوشو لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان بالإمكان أن نستنتج ذلك، لأن ما حصل شبيه بعض الشيء بما عرفته الصين: من صفات هذا الفيروس أنه ينتشر بشكل خفي بين السكان من غير أن نرصده، وفي مرحلة ثانية يتخذ أشكالا سريرية».

ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) أبلغت بكين منظمة الصحة العالمية عن بؤرة حالات التهاب رئوي مجهول المصدر في ووهان، في حين أن السلطات الصحية في المدينة تحدد تاريخ الحالات الأولى في 8 ديسمبر (كانون الأول)، فيما أفادت دراسة نشرت في مجلة «ذي لانسيت» الطبية عن رصد مريض أول في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
كذلك خلصت مختلف الدراسات التي حللت التحولات الجينية للفيروس بهدف رسم «شجرة عائلته»، إلى تحديد أصول الوباء في الصين «في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) 2019»، بحسب ما أوضح الخبير في علم الأوبئة في كلية «إمبيريال كولدج» في لندن إريك فولز.
أما بالنسبة إلى المدن الأوروبية والأميركية الشمالية الكبرى، فقال فولز مؤخرا لوكالة الصحافة الفرنسية إن الدراسات تظهر «بداية الوباء في منتصف يناير (كانون الثاني) أو بداية فبراير (شباط) على أبعد تقدير».
لكن مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي «سي إن إر إس» في جامعة مونبولييه سامويل أليزون شدد على أنه «ينبغي التمييز برأيي بين الحالات المعزولة والطفرة الوبائية». وأوضح أنه «في ما يتعلق بموجة الوباء في فرنسا، فإن البيانات الحالية تحدد تاريخها بين منتصف يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط)». لكنه أضاف «من المحتمل أن تكون حالات معزولة استوردت في وقت سابق ونتجت عنها ربما سلسلات عدوى خمدت».
فهل تكون آنا الباريسية البالغة 33 عاما من هذه الحالات المبكرة؟ روت لوكالة الصحافة الفرنسية أنها مرضت عند عودتها من تايلاند في 13 يناير (كانون الثاني) وقالت «استمر الأمر حوالى ثلاثة أسابيع، كنت منهكة تماما».
وأصيبت آنا بالسعال والحمى كما أنها فقدت حاسة الشم والذوق، وهي أعراض لم تكن معروفة آنذاك لوباء كوفيد - 19. وتقول بهذا الصدد «لن نعرف أبدا، فلم أخضع لفحص لكشف الإصابة».
وقال البروفسور بوشو «كان الفيروس منتشرا على الأرجح في فرنسا منذ وقت أطول بكثير مما نعتقد». وشدد على أنه «لم يتم إخفاء أي شيء، غير أن الأطباء في غالب الأحيان لا يبحثون عن الجرثومة المحددة المسؤولة عن مرض رئوي».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.