أكثر من ربع مليون وفاة بفيروس كورونا حول العالم

عامل طبي ينقل مريضا الى القسم المخصص لفيروس كورونا في احد مستشفيات نيويورك (أ.ف.ب)
عامل طبي ينقل مريضا الى القسم المخصص لفيروس كورونا في احد مستشفيات نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ربع مليون وفاة بفيروس كورونا حول العالم

عامل طبي ينقل مريضا الى القسم المخصص لفيروس كورونا في احد مستشفيات نيويورك (أ.ف.ب)
عامل طبي ينقل مريضا الى القسم المخصص لفيروس كورونا في احد مستشفيات نيويورك (أ.ف.ب)

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من ربع مليون شخص حول العالم منذ ظهوره في ديسمبر (كانون الأول) في الصين، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية، إلا أن الانحسار الظاهر للوباء يحفز المزيد من الدول، لا سيما في أوروبا، على تخفيف القيود المفروضة على السكان.
فقد تراجع عدد الوفيات اليومية في الأيام الأخيرة في أوروبا بشكل ملحوظ، ما دفع السلطات إلى رفع بعض القيود. لكنها أبقت لزوم التباعد الاجتماعي وفرضت تدابير جديدة مثل الوضع الإلزامي للقناع في وسائل النقل العام أو المتاجر والأماكن العامة، تفادياً لموجة إصابات جديدة.
وفي الولايات المتحدة، قررت بعض الولايات رفع إجراءات العزل. وسجلت البلاد أدنى عدد وفيات يومية أمس (الاثنين) منذ مطلع أبريل (نيسان)، مع وفاة 1015 شخصاً في الساعات الـ24 الأخيرة جراء إصابتهم بكوفيد - 19. مع ذلك تبدو الصورة مظلمة بالنسبة لهذا البلد. فقد سُجل في الولايات المتحدة أكبر عدد وفيات في العالم بلغ 68 ألفاً حتى الآن، ويفترض أن تتجاوز مائة ألف وفاة اعتباراً من يونيو (حزيران)، وفق العديد من النماذج الوبائية التي لا تتوقع توقفاً مفاجئاً لانتقال العدوى خلال الصيف.
وأعاد المعهد الأميركي للقياسات الصحية والتقييم مراجعة نموذجه حول تطور الوباء، وهو أحد النماذج الأكبر في العالم، إذ توقع وفاة 135 ألف شخص بالوباء في البلاد بحلول 4 أغسطس (آب)، وليس 72 ألفاً كما ذكر سابقاً، وذلك بسبب رفع العزل السابق لأوانه في بعض المناطق في الولايات المتحدة. وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد بأن بلاده ستخسر «75 ألفاً، 80 ألفاً، 100 ألف شخص».
ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من جهتها، أن اكتشاف لقاح هو «فرصتنا الجماعية الفضلى لهزم الفيروس». وقالت خلال مؤتمر دولي افتراضي لجمع التبرعات لهذا الغرض: «علينا تطويره، وإنتاجه، ونشره في كل أنحاء العالم، بأسعار معقولة».
وجمع التيليتون العالمي الخاص بالتبرعات 7.4 مليار يورو يهدف إلى تمويل مشاريع الأبحاث عن لقاح.
وتؤيد منظمة الصحة العالمية رأي دير لاين بأن وحده اللقاح أو العلاج يمكن أن يضع حداً للوباء الذي أجبر مليارات الناس على البقاء محجورين في بيوتهم أسابيع عديدة وتسبب بشلّ الاقتصاد العالمي.
ويجري العمل حول العالم على مئات مشاريع اللقاحات، دخلت نحو عشرة منها مرحلة الاختبار السريري، وفق «مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة».
بانتظار ذلك، تعود الحياة تدريجياً حول العالم إلى طبيعتها. وتبدأ كاليفورنيا، أول ولاية أميركية أقرت عزلاً عاماً، بتخفيف بعض التدابير نهاية الأسبوع، كما أعلن حاكمها غافن نيوسوم الذي قال: «ملايين من أبناء كاليفورنيا احترموا قواعد العزل، وبفضلهم بتنا قادرين على الانتقال للمرحلة الثانية».
ويتعرض هذا الحاكم الديمقراطي لضغط متزايد لرفع العزل وإعادة تنشيط اقتصاد ولايته، الخامس في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
والمعضلة نفسها تتكرر في كل أنحاء العالم، بين الحذر من الناحية الصحية وضرورة إعادة الحركة الاقتصادية.
ووسط احتياطات هائلة، خفف نحو 15 بلداً أوروبياً أمس بعض تدابير العزل. وفتحت الحدائق في إيطاليا، وأماكن العبادة والمتاحف في ألمانيا، وتشكلت صفوف طويلة أمام صالونات تصفيف الشعر.
وقال ألكسيس بروتوباباس في أثينا مسروراً: «كنت أنتظر بفارغ الصبر إمكان الخروج واستعادة حياة اجتماعية، وتشذيب لحيتي حتى لا أشبه الدب بعد اليوم».
وخففت القيود على الحركة في البرتغال وصربيا وبلجيكا والنمسا وتركيا وإسرائيل ونيجيريا وتونس ولبنان، لكن بشكل محدود.
وتختلف الأمور في مناطق أخرى من العالم، فقد أرجئ فتح المتاجر في مونتريال الكندية لأسبوع، نظراً للعدد القليل جداً من الأسرة المتوافرة في المستشفيات، وخطر أن يتسبب رفع العزل بارتفاع في عدد الحالات التي يتوجب نقلها إلى المستشفى.
وفي جزيرة مايوت الفرنسية في المحيط الهندي، أرجئ رفع العزل الذي كان مقرراً في 11 مايو لأن «الفيروس يتحرك بحرية»، كما أكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.