إسرائيل تدفع مشروعاً استيطانياً قرب الحرم الإبراهيمي

الفلسطينيون يتعهدون التصدي لتغيير المعالم العربية والإسلامية

إحياء طقوس رمضان في مدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)
إحياء طقوس رمضان في مدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدفع مشروعاً استيطانياً قرب الحرم الإبراهيمي

إحياء طقوس رمضان في مدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)
إحياء طقوس رمضان في مدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

رفض الفلسطينيون خطة إسرائيلية، من شأنها توسيع مستوطنات في قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية، على حساب الوجود العربي، وقالوا إنهم سيتصدون لها بكل الطرق.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، مصادقته النهائية على مشروع استيطاني في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، يتضمن مصادرة أراضٍ فلسطينية في البلدة القديمة في الخليل لشق طريق استيطاني يستخدمه المستوطنون وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي، بالإضافة إلى قراره بإنشاء مصعد استيطاني لنفس الغرض. وقالت إن ذلك يؤدي إلى تغيير المعالم العربية الإسلامية وهوية المنطقة الفلسطينية، وخلق وقائع جديدة تندرج في إطار عملية تهويد واسعة النطاق لقلب مدينة الخليل وحرمها الشريف.
وأضافت الخارجية: «إن قرار وزير جيش الاحتلال يمثل أبشع استغلال عنصري لانشغال العالم والشعب الفلسطيني في مواجهة جائحة كورونا، لتنفيذ هذا المخطط الاستعماري التوسعي، كفصل جديد من فصول الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للبلدة القديمة في الخليل، وامتداداً لحملة تهويد بشعة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواء من خلال زياراته وأركان حكمه الاستفزازية للمدينة العتيقة، أم عبر إطلاق وعود وقرارات بمصادرة أجزاء واسعة منها، مثل سوق الحسبة والملعب البلدي وكامل المنطقة المحيطة بالحرم».
وأكدت الوزارة أن هذا القرار العنصري الاستعماري هو جريمة وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وميثاق روما الأساسي، يتطلب من المجتمع الدولي سرعة التحرك للضغط على سلطات الاحتلال، بهدف ثنيها عن تنفيذ تلك المشروعات التهويدية، كما يفرض على «الجنائية الدولية» إنهاء حالة النقاش والجدل واعتماد توصية المدعية العامة بشأن انطباق صلاحية المحكمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، والشروع في فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال والمستوطنين، وصولاً لمساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم.
وكان بينيت، قد أعلن، مساء الأحد، عن مصادقته النهائية على المشروع، وسمح لـ«مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي»، بممارسة سلطاته لاستكمال جميع إجراءات التخطيط مقابل بلدية الخليل، على الأراضي الفلسطينية الخاصة التي سيتم الاستيلاء عليها لتنفيذ المخطط الاستيطاني.
وشدّد بينيت من خلال مصادقته على ضرورة «تنفيذ المشروع دون تأجيل»، وذلك في أعقاب حصوله على مصادقة السلطات القضائية، بالإضافة إلى مصادقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية يسرائيل كاتس.
وأعلن بينيت نهاية فبراير (شباط) الماضي، خلال تدشين بؤرة استيطانية جديدة باسم «نوفي كراميم» في مدينة الخليل المحتلة، أنه صادق على تخطيط «مشروع المصعد» في الحرم الإبراهيمي. وقال في حينه: «يجب فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة (كريات أربع) الواقعة شرق المدينة، والحرم الإبراهيمي ومحيطه».
ومن شأن المشروع توسيع حدود المستوطنات في قلب الخليل على حساب الأراضي العربية. ويعيش في البلدة القديمة في الخليل نحو 500 مستوطن بقوة السلاح، بين نحو 40 ألف فلسطيني، هاجر معظمهم من هناك بفعل الحرب التي يشنها المستوطنون والقوات الإسرائيلية التي تحميهم للسيطرة على المنطقة.
ويزعم المستوطنون أنهم يعيشون في بلد آبائهم وفي المنطقة المقدسة التي يوجد فيها الحرم الإبراهيمي، ويسمونه «مغارة المكفيلا»؛ حيث مقام إبراهيم الخليل وأولاده الذين تجلّهم الأديان السماوية.
وكانت إسرائيل قسّمت المسجد الإبراهيمي بالقوة، وأعطت مساحة للمستوطنين للصلاة فيه بعد مجزرة ارتكبها إرهابي إسرائيلي وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين.
ووصفت حركة فتح الأمر بأنه استكمال لمجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها الإرهابي جولدشتاين في العام 1994 والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.
وقال عضو المجلس الثوري، والمتحدث باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، في بيان، إن جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني هي الأبشع في التاريخ، وهي بذلك تعتدي على الإنسانية جمعاء، وعلى الموروث الثقافي للبشرية جمعاء، وهي تسعى لإقحام المساجد وأماكن العبادة وجعلها بؤراً للكراهية والصراع بدل التسامح والمحبة، وطالبت حركة فتح المؤسسات الدولية برفع صوتها أمام هذا العدوان الآثم، ورفضت بلدية الخليل انتزاع الصلاحيات منها.
وطالبَ رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أنّ القانون الدولي ينص على عدم السماح لقوى الاحتلال بالتغيير في معالم الأرض المحتلة. وقال أبو سنينة: «على الاحتلال أن يدرك تماماً خطورة الخطوات التي يُقدم على تنفيذها والتي من شأنها جرّ المنطقة إلى حالة من الغليان».
وأضاف: «على القاصي والداني أن يعلم أنّ كل حجر من جدران الحرم الإبراهيمي وما حوله هو ملك خالص للفلسطينيين وللأمة الإسلامية جمعاء، وإرث حضاري للأمم كلها».
وشدّد أبو سنينة على أن البلدية لن تقف موقف المتفرج أمام هذه الانتهاكات الصارخة التي تمس الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، وأنّ البلدية ستتخذ كل الإجراءات القانونية، وستجند كل علاقاتها الدولية للحفاظ على الإرث الفلسطيني وعدم المساس به.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.