عودة الحياة تدريجياً إلى الكونغرس

الديمقراطيون يتهمون الجمهوريين بالمخاطرة بحياة المشرعين

سعى أعضاء المجلس أمس بحذر للوصول إلى مبنى الكابيتول (أ.ب)
سعى أعضاء المجلس أمس بحذر للوصول إلى مبنى الكابيتول (أ.ب)
TT

عودة الحياة تدريجياً إلى الكونغرس

سعى أعضاء المجلس أمس بحذر للوصول إلى مبنى الكابيتول (أ.ب)
سعى أعضاء المجلس أمس بحذر للوصول إلى مبنى الكابيتول (أ.ب)

بدأت أروقة الكونغرس بالتململ في محاولة للاستيقاظ من سبات عميق وطويل. فبعد أن استسلم المجلس التشريعي لمشيئة «كورونا»، ورفع جلساته في نهاية شهر مارس (آذار)، قرر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، إعادة فتح الجلسات رسمياً يوم الاثنين. وعلى الرغم من أن القرار أثار غضب الديمقراطيين، إلا أن أياديهم مقيدة، فهم لا يتحكمون بأجندة المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وقد التزموا غصباً عنهم بتعليمات مكونيل للعودة إلى العاصمة واشنطن، التي لا تزال تحت أوامر «البقاء في المنزل» حتى منتصف الشهر الحالي. وتهافت أعضاء المجلس المائة بحذر للوصول إلى مبنى «الكابيتول»، الموجود في قلب العاصمة الأميركية؛ كثيرون منهم ارتدوا أقنعة، امتثالاً لنصيحة طبيب «الكابيتول»، وآخرون تمشوا بثقة عارمة من دون قناع، في قرار مقصود ومدروس لإيصال رسالة للأميركيين تماثل رسالة البيت الأبيض: أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى العمل.
فرسالة الجمهوريين واضحة: على الكونغرس الانعقاد لتصريف أعمال السلطة التشريعية، والمصادقة على التعيينات الرئاسية، وهذا ما تحدث عنه مكونيل قائلاً: «في كل البلاد، يتبع العاملون الأميركيون الأساسيون نصائح الخبراء، ويتخذون إجراءات وقائية وهم يمارسون أعمالهم المهمة التي تحتاج لها البلاد. بدءاً من اليوم (الاثنين) سوف يحذو مجلس الشيوخ حذوهم». ووجه مكونيل انتقاداً مبطناً للديمقراطيين: «أعضاء مجلس الشيوخ يمكنهم أن يتّحدوا لخدمة الأميركيين، حتى ولو وقفوا 6 أقدام بعيداً عن بعضهم البعض».
لكن طبيب «الكابيتول» برايان موناهان، حذّر من عواقب ممارسة الأعمال بشكل طبيعي، وأبلغ مكونيل أنه لا يملك فحصوات مخبرية كافية لفحص كل أعضاء مجلس الشيوخ للتحقق من عدم إصابتهم بالفيروس. ووزّع موناهان توجيهات على أعضاء المجلس والموظفين تقول: «على الرغم من أن استعمال قناع الوجه غير إلزامي، إلا أنه من الضروري ترويج وضعه في كل الأوقات. إن وضع قناع خلال فترة الوجود في المكاتب يساعد على التحكم بانتشار الفيروس في أماكن العمل».
وقد طلب موناهان من موظفي «الكابيتول» التحقق من حرارتهم قبل المجيء إلى العمل، بشكل يومي، كما وفرّ تعليمات للحرص على تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي من خلال الحد من عدد الأشخاص الموجودين في غرف «الكابيتول»، وتوزيع ساعات الغداء بشكل متفرق للحؤول دون توافد العشرات من الأشخاص إلى كافيتريا المجلس.
وبما أن هذه التوصيات غير ملزمة لأعضاء المجلس، اختار الجمهوريون الإبقاء على اجتماعهم الأسبوعي، حين يتشاطرون طعام الغذاء، لكنهم نقلوا الاجتماع إلى غرفة أكبر، فيما قرر الديمقراطيون عقد اجتماعاتهم من خلال الاتصالات الهاتفية، أو عبر الفيديو.
ويظهر الفارق الكبير في قرارات الطرفين، الانقسام العميق بين الحزبين في سياسات مكافحة الفيروس. وقد ترجمت هذه الانقسامات في قرار مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين عدم الانعقاد، بناءً على توصيات طبيب «الكابيتول».
فقد ألغى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير، قراره بعقد جلسات المجلس، يوم الاثنين، بعد اجتماع مع موناهان حذّره فيه من مخاطر عودة أعضاء المجلس الـ435 إلى مبنى «الكابيتول». وبعد هذه التحذيرات بدأت القيادات الديمقراطية بالنظر جدّياً في احتمالات التصويت بالوكالة. أي أن يتم تكليف بعض الأعضاء في مجلس النواب بالتصويت نيابة عن زملائهم. وقالت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي، إن التصويت لاعتماد التدابير الجديدة قد يحصل في الحادي عشر من الشهر الحالي. وسيكون تصويتاً تاريخياً لأنه سيغير من قوانين المجلس التقليدية لأول مرّة.
لكن التصويت غيابياً لن يكون التغيير الوحيد الذي سيشهده الكونغرس، فقد حذّر طبيب «الكابيتول» من أن الإجراءات الوقائية التي ستعتمد في المبنى ستغير من طبيعة العمل هناك بشكل جذري، وستستمر على مدى أعوام.
فلا مجال لاكتظاظ الصحافيين في الأروقة، انتظاراً لخروج المشرعين من اجتماعاتهم، كما سيتم تغيير تصميم المكاتب بشكل يسمح لتطبيق سياسة التباعد الاجتماعي، ما يعني عمل الكثيرين من منازلهم. وسيتم توجيه أعضاء المجلس للاجتماع مع مجموعات الضغط التي عادة ما تتنقل كخليات النحل في أروقة «الكابيتول»، عبر الفيديو، على مدى اثني عشر شهراً. والأمر نفسه ينطبق على الاجتماعات مع المواطنين. أما المصاعد في مباني الكونغرس فلن يُسمح لأكثر من شخصين بالوجود فيها. وقد قال موناهان للمشرعين، إن هذه التغييرات ستصبح المعيار الجديد في المبنى، وأن الحياة التي اعتاد عليها أعضاء الكونغرس والموظفون في المبنى لن تعود إلى ما كانت عليه لأعوام مقبلة.
ولعّل التغيير الأكثر وطأة وتحدياً سيكون أمام الصحافيين الذين يغطون أعمال المجلس، فقد تم توزيع تعليمات دقيقة عليهم بالالتزام بتعليمات طبيب «الكابيتول»، وعدم التدافع للحديث مع أعضاء الكونغرس من دون موافقتهم المسبقة، على خلاف ما اعتادوا عليه في السابق. كما سيتم تحديد عدد حضورهم في جلسات الاستماع والمؤتمرات الصحافية بشكل يتناسب مع توصيات مركز مكافحة الأوبئة.
وقد دفعت هذه الإجراءات بالديمقراطيين إلى توجيه انتقادات لاذعة للجمهوريين، بسبب قرارهم الاستمرار بعقد جلسات تصويت واستماع اعتيادية للمصادقة على التعيينات الرئاسية المختلفة، فقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولان: «ما يحصل غير مقبول. نحن بحاجة إلى معلومات تفصل كيف ينوي زعيم الأغلبية حماية الموظفين في مبنى الكابيتول والمنطقة المحيطة به من انتشار (كوفيد - 19)». وفان هولن هو سيناتور يمثل ولاية ماريلاند المجاورة للعاصمة واشنطن، التي لا تزال تعاني من نسبة مرتفعة من الإصابات بالفيروس.
وإضافة إلى المصادقة على التعيينات، يتوقع أن يناقش الكونغرس مشروعاً خامساً للإنعاش الاقتصادي قد تصل تكلفته إلى ترليون دولار.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.