السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

سجلت 1362 حالة جديدة وتبدأ مسحاً إلكترونياً لقياس تداعيات «كورونا» على المنشآت

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
TT

السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19) حاجز الـ25 ألف حالة في السعودية وذلك بعد تسجيل 1362 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، فيما تم تسجيل 210 حالات تعافٍ جديدة، وتسجيل سبع حالات وفاة جديدة.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في المؤتمر الصحافي أمس، أن نسبة غير السعوديين في حالات الإصابة الجديدة بلغت 9 في المائة، وشكلت نسبة السعوديين 91 في المائة، فيما شكلت الإناث 11 في المائة من حالات الإصابة الجديدة، بينما الذكور 89 في المائة، وفيما يخص الفئة العمرية فإن 3 في المائة من الإصابات الجديدة لأطفال و2 في المائة لكبار سن (أكبر من 65 عاماً)، و95 في المائة لبالغين.
وأضاف الدكتور العبد العالي أن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بالفايروس في المملكة إلى 25.459 حالة، من بينها 21.518 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية المناسبة لها، فيما 139 حالة حرجة منها تتلقى الرعاية في العنايات المركزة الملائمة لأوضاعها الصحية.
وأشار العبد العالي إلى ارتفاع عدد حالات التعافي بـ210 حالات إضافية، ليصل إجمالي المتعافين إلى 3765 حالة تعافٍ، فيما تم تسجيل 7 حالات وفاة لجنسيات متعددة من غير السعوديين، في جدة ومكة المكرمة، تراوحت أعمارهم بين (33 عاماً) و(57 عاماً).

- ضمانات قبل فتح المساجد
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية أن رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد لن يتم إلا بعد التأكد من توافر الضمانات الكافية لحماية الناس وسلامتهم، حسب تقييم الجهات الصحية واللجان ذات الاختصاص.
وأكدت الشؤون الإسلامية أن المحافظة على حياة الناس وسلامتهم أولوية مطلقة حث عليها الإسلام. وأوضحت في بيان لها أن إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد مؤقتاً على خلفية تفشي وباء فيروس كورونا العالم (COVID - 19)، جاء حرصاً على حياة الناس وسلامتهم من أي ضرر أو أذى قد يتعرضون له جراء الاختلاط.
وقال الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد: «نحن حريصون كل الحرص على رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد، ونرجو أن يكون ذلك قريباً بعد زوال حدة انتشار الوباء».
وأضاف: «إن هذا الأمر يخضع تماماً لتوجيهات عليا، ولرأي هيئة كبار العلماء، ولتقييم الجهات الصحية ذات الاختصاص، فيما يتعلق بالتأكد من توفر الاشتراطات الكاملة والإجراءات الاحترازية التامة لضمان سلامة البشر».

- مسح إلكتروني لقياس الآثار
من جانبه أكد محمد الدخيني وكيل الاتصال الاستراتيجي ومتحدث الهيئة العامة للإحصاء إجراء الهيئة مسحا «إلكترونيا» لقياس تأثير كورونا وتتبع الآثار المتوقعة للجائحة على المنشآت، من خلال الإجراءات التي اتخذتها لدعم الأنشطة التجارية قبل وأثناء أزمة كورونا وما ترتب عليها.
وأوضح الدخيني أن مسح تأثير فيروس كورونا على المنشآت يستهدف قياس حجم التأثير وتوفير البيانات الموثوقة لراسمي السياسات ومتخذي القرار لدعم المنشآت الاقتصادية على اختلافها، مشيراً إلى أن المسح يستهدف المنشآت التجارية كافة على اختلاف حجمها ونطاقاتها الجغرافية.
وأوضح أن المسح مختصر، لن يتجاوز في حدوده 10 دقائق – 15 دقيقة، ومتاح عبر الإنترنت وباستطاعة الجميع الحصول على بياناتها. مبيناً أن هذا المسح هو خاص بالمنشآت في المملكة، وتنقسم إلى صغيرة وكبيرة ومتوسطة، وتهدف البيانات إلى مساعدة راسمي البيانات إلى بناء استراتيجيات تدعم استقرار المنشآت في المملكة.

- فحص 81 ألفاً في جدة
وتستمر أعمال لجنة تنظيم سكن العمالة بالسعودية بعد إعلانها إعادة توزيع العمال لفك التكدسات. ووقفت لجنة سكن العمالة الأجنبية بمدينة جدة وبمشاركة 12 جهة معنية على 341 مبنى بالمحافظة وذلك خلال شهر في إطار الأعمال التكاملية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وشملت الجولات إجراء المسح النشط للعمالة الذين تجاوز عددهم بتلك المساكن بـ81 ألف شخص والتحقق من الالتزام بالإجراءات الاحترازية بتلك المساكن بالإضافة لتأكيد الفحص لكل عامل وإعداد سجل متابعة صحي خاص به وتوفير غرف عزل حال الاشتباه بالإصابة بالفيروس.
وعملت اللجنة خلال الفترة الماضية على نقل العمالة إلى مواقع حكومية بعد تجهيزها بشكل سريع وفق المتطلبات الصحية والبلدية والتنسيق مع الجمعيات المتخصصة لتقديم الإعاشة لهم.
- عودة مواطنين من جورجيا وأذربيجان
إلى ذلك، وصلت إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة رحلة الخطوط السعودية القادمة من دولتي جورجيا وأذربيجان والمخصصة لعودة المواطنين الراغبين بالعودة إلى للمملكة.
وخضع العائدون إلى (12) مرحلة يتم تطبيقها منذ وصولهم إلى مطار بلد المغادرة وحتى وصولهم مطارات المملكة وخروجهم منها. وفور وصول المواطنين إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، طبقت كافة التدابير الصحية والوقائية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما اتخذت الجهات الحكومية بالمملكة العديد من الخطوات والإجراءات والتدابير الوقائية.
- إصابات جديدة في دول الخليج
سجلت دول خليجية، أمس، إصابات جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، تركز معظمها في قطر التي اقتربت من اختراق حاجز 15 ألف حالة إصابة بالفيروس.
وأعلنت الإمارات تسجيل 561 حالة إصابة جديدة، ليصل إجمالي الإصابات المسجلة في الدولة 13.599 حالة، بينما ارتفعت حالات الشفاء إلى 2664. من جهتها، كشفت الدكتورة فاطمة الكعبي، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية وباحث مساعد بمشروع الخلايا الجذعية، خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، بعض تفاصيل الإعلان الأخير لدولة الإمارات عن علاج داعم ومبتكر لفيروس كورونا المستجد، الذي طوره «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»، مع ظهور نتائج واعدة لتجاربه على بعض الحالات المرتبطة بـ«كوفيد - 19». وأشارت إلى «أن العلاج يخضع لتجارب سريرية، لأول مرة، في الإمارات، وهو ما يعد إنجازاً وطنياً». وذكرت الكعبي أن عدد مرضى فيروس «كوفيد - 19»، الذين خضعوا للعلاج الداعم بالخلايا الجذعية وصل إلى 73 مريضاً ممن صنفت إصابتهم بين المتوسطة وشديدة الأعراض.
من جانبها، سجّلت وزارة الصحة الكويتية 242 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 4619 حالة. وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية، إنه تم تسجيل 3 حالات وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى أمس 33 حالة. بينما سجّلت وزارة الصحة الكويتية 101 حالة شفاء لمصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، ليرتفع عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 1703 حالات.
من جهتها، نفّذت الإدارة العامة للدفاع المدني بالبحرين قرابة 19 ألف عملية تطهير منذ 26 فبراير (شباط) الماضي وحتى 1 مايو (أيار) الحالي، وذلك في إطار العمل على تعزيز الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتخذة ضمن الجهود الوطنية للحد من انتشار فيروس كورونا. وأشار مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني إلى تنفيذ 3546 عملية في منافذ المملكة، و623 في أماكن العزل المخصصة لمكافحة الفيروس، و651 عملية في المباني والشركات الخاصة، بالإضافة إلى 2763 عملية في مواقع أخرى، و1203 عمليات للمركبات. وأضاف أن عمليات التطهير، شملت المباني الحكومية، حيث تم القيام بأكثر من 9 آلاف عملية، منوهاً إلى أن جهود الإدارة على تدريب أفراد المؤسسات الخاصة والمجتمع المدني على القيام بهذه العمليات من خلال عقد 276 دورة، شارك فيها 840 شخصاً و3587 متطوعاً.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة بسلطنة عمان، أمس، عن تماثل 750 حالة للشفاء، فيما تم تسجيل 36 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد 19)، منها 22 حالة لعُمانيين و14 حالة لغير عُمانيين. وبهذه الحصيلة، يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 2483 حالة، وعدد الوفيات 11 حالة.
أما في قطر، فسجلت وزارة الصحة العامة 776 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، وتعافي 98 حالة، وذلك في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. وجاء في بيان الوزارة، أمس، أن عدد الإصابات في البلاد ارتفع إلى 14872 حالة، وإجمالي الوفيات بقي عند مستواه 12 حالة، في حين ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 1534 حالة. ونوهت الصحة القطرية، في بيان، بأنها ستشهد تذبذباً في أعداد حالات الإصابة بالفيروس، بين ارتفاع وانخفاض، وذلك يرجع لعدة أسباب، من بينها أن تفشي الفيروس يعتبر في مرحلة الذروة، قبل أن تبدأ أعداد الإصابات بالنزول تدريجياً.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.