الحكومة المصرية: لا تهاون خلال ساعات حظر التنقل

الحكومة المصرية: لا تهاون  خلال ساعات حظر التنقل
TT

الحكومة المصرية: لا تهاون خلال ساعات حظر التنقل

الحكومة المصرية: لا تهاون  خلال ساعات حظر التنقل

دعت الحكومة المصرية إلى «التعامل بشدة مع أي اختراقات خلال فترات (حظر التنقل الجزئي) في ربوع البلاد». وأكد رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أمس، «ضرورة عدم التهاون خلال فترات ما بعد ساعات الحظر بالتعاون مع مديري الأمن»، لافتاً مدبولي إلى «أهمية التركيز أيضاً على فترات قبل الحظر»، مؤكداً أن «تقديرات الحكومة تشير إلى أن الارتفاع الذي تشهده حالات الإصابة بفيروس (كورونا المستجد) خلال هذه الآونة، كان بسبب الزحام الذي شهدته فترة ما قبل شهر رمضان، حيث كان هناك تكدس كبير في الأسواق والمحال، أدى إلى انتشار المرض وظهور حالات أكثر».
ومددت الحكومة المصرية، الخميس قبل الماضي، تدابيرها الاحترازية لمنع تفشي الفيروس، ومنها الحظر المؤقت على التنقل، والذي كانت فرضته في 25 مارس (آذار) الماضي. وأعلن رئيس الوزراء المصري حينها، عن إجراءات جديدة حتى نهاية شهر رمضان، تضمنت تقليصاً محدوداً لمدة ساعة بفترة «حظر التنقل» لتبدأ من التاسعة مساءً بدلاً من الثامنة مساءً، حتى السادسة من صباح اليوم التالي خلال رمضان.
وأكد مدبولي خلال اجتماع مجلس المحافظين عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» أمس، «ضرورة التصدي للتعديات على أراضي الدولة، ولمخالفات البناء، وألا تقتصر الإزالة على هدم عمود أو اثنين بالمبنى وإنما تسويته بالأرض»، مشيراً إلى «ضرورة استمرار العمل بقوة في هذا الملف، في ظل دعم القيادة السياسية والمتابعة الشديدة لتلك الجهود، للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه استغلال هذه الفترة، بهدف تحقيق مكاسب، ظناً بأن الدولة منشغلة بقضايا أخرى».
وتشدد الحكومة المصرية على «التصدي بقوة للبناء العشوائي المخالف»، وتؤكد «عدم توصيل مرافق للبنايات التي تقام من دون ترخيص في المستقبل». وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد حذر مطلع أبريل (نيسان) الماضي، من «البناء المخالف الذي يعيق التخطيط في القاهرة والمحافظات». وقال السيسي حينها: «البعض يتصور أن الدولة مشغولة بمواجهة (كورونا المستجد) ويقوم بالبناء؛ لكن لن نترك البناء المخالف». ونوه المحافظون إلى «استمرار أعمال إزالة مخالفات البناء والتعديات على أملاك الدولة»، مؤكدين أنه «لا تهاون في هذا الملف، طبقاً لتكليفات الرئيس السيسي، كما أن هناك تعاوناً كاملاً مع مديري الأمن للتصدي لأي تعديات»، قائلين: «لن نترك أي مخالفة بناء، وسنتصدى بكل قوة وحسم لمحاولة استغلال انشغال الدولة بمواجهة تداعيات جائحة (كورونا) في التعدي على أملاك الدولة أو البناء العشوائي»، مشيرين إلى «استمرار صرف المنحة التي كلف بها الرئيس السيسي للعمالة غير المنتظمة المتضررة جراء التداعيات السلبية لأزمة فيروس (كورونا)».
من جهته، قال المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن «المحافظين عرضوا خلال الاجتماع الموقف الحالي لكل من عدد الحالات المصابة بالفيروس بكل محافظة، وكذا حالات الشفاء منه والوفيات... كما استعرضوا جهود أعمال التطهير والتعقيم التي يتم إجراؤها في المنشآت الحكومية والعامة والشوارع الرئيسية بالمحافظات».
وأعلنت «الصحة» المصرية «بدء تجربة حقن المصابين بفيروس (كورونا المستجد) بـ(بلازما المتعافين) منه، وذلك لعلاج الحالات الحرجة». وأكدت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد أمس، أن «مصر لديها الخبرة الكافية في نقل البلازما، ونسعى بشتى السبل من خلال البحث العلمي لإيجاد طرق علاجية للمصابين»؛ في حين تواصلت رحلات عودة العالقين المصريين أمس.
وقرر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية: «السماح بإقامة صلوات الإكليل (سر الزواج) في الكنائس والبيوت كاستثناء». وأوضحت الكنيسة في بيان لها، أن «العروسين سيكتبان إقراراً بألا يزيد المدعوون عن 6 فقط، مع أب كاهن واحد وشماس واحد (الإجمالي 8)، وتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية من (كورونا)».
إلى ذلك، أعلنت «الصحة» أمس، عن «خروج 46 من المصابين بالفيروس من مستشفيات العزل والحجر الصحي، جميعهم مصريون». وقالت في بيان لها، إن «عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معملياً من إيجابية إلى سلبية للفيروس ارتفع ليصبح 1780 حالة، من ضمنهم الـ1381 متعافياً»، مضيفة: «تم تسجيل 269 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معملياً للفيروس، بينهم 3 أجانب، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تجريها الوزارة وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية»؛ لافتة إلى «وفاة 12 حالة جديدة».
وذكر الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام، المتحدث الرسمي للوزارة، أن «إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بالفيروس حتى أمس، هو 5537 حالة، من ضمنهم 1381 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و392 حالة وفاة».
وتأتي خطوة وزارة الصحة في إطار جهود الدولة المصرية لإيجاد خطوط علاجية، وضمن تسابق دول العالم في إيجاد علاج للمرضى المصابين بالفيروس. وتستند الخطوة المصرية بحسب «الصحة» إلى «إعلان هيئة الغذاء والدواء الأميركية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من وباء (كوفيد- 19) في علاج الحالات الحرجة، لاحتوائها على الأجسام المضادة للفيروس، مما يزيد احتمال تحسن تلك الحالات؛ خصوصاً مع الشواهد البحثية في عديد من دول العالم».
وكشفت «الصحة» عن أنها «قامت باستخلاص بلازما من 6 مرضى متعافين من الإصابة بالفيروس؛ حيث تم إجراء التحاليل الخاصة بأمان البلازما بعد استخلاصها، بالإضافة إلى إجراء قياس لمستوى الأجسام المضادة بالبلازما».
ولفت مجاهد إلى أن «النتائج أثبتت صلاحية استخدام البلازما من ثلاثة من أصل ستة متعافين»، مشيراً إلى أنه «تم البدء في حقن أول مريض مصاب بالفيروس بالبلازما المستخلصة من المتعافين، وسيتم خلال الأيام القادمة استكمال الحقن بالبلازما لمرضى آخرين، طبقاً لاشتراطات البروتوكول البحثي في هذا الشأن، وسيتم الإعلان عن النتائج أولاً بأول».
وأكد متحدث «الصحة» أنه «فور التأكد من استجابة المرضى، سيتم التوسع في حقن (بلازما المتعافين) كعلاج لمرضى (كورونا)، وذلك من خلال دعوة المتعافين للتبرع بالبلازما لمساعدة المرضى ذوي الحالات الحرجة، كما سيتم تبادل نتائج الأبحاث مع الجهات الدولية ونشرها في المجلات البحثية الطبية العالمية».
في غضون ذلك، طالب نواب مصريون بـ«إجراءات احترازية لعمال المصانع والنظافة للوقاية من (كورونا)». وتقدمت النائبة مي البطران، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، باقتراح للبرلمان والحكومة أمس، بشأن «ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية عمال النظافة من الإصابة بالفيروس، من خلال تزويدهم بالأدوات اللازمة للوقاية من العدوى أثناء العمل بالشوارع، من قفازات وكمامات ومعقمات، بالإضافة إلى توعيتهم بالإرشادات والنصائح الصادرة من قبل منظمة الصحة العالمية»، لافتة إلى أن «عمال النظافة هم الأكثر عُرضة للإصابة والعدوى بالفيروس».
كما قدم النائب خالد هلالي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة أمس، بشأن «إعادة النظر في الإجراءات الاحترازية والوقائية ضد الفيروس المتبعة في بعض المصانع والشركات والهيئات».
وسبق أن وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي «كافة الجهات المعنية، بالتشديد على جميع الشركات بضرورة توفير أقصى درجات الحماية، والالتزام الدقيق بالإجراءات الاحترازية، وعلى وجه الخصوص ارتداء (الكمامات)، وتجنب التجمعات المزدحمة، وذلك حرصاً على سلامة المصريين؛ خصوصاً العاملين بمختلف المشروعات بأنحاء البلاد».
إلى ذلك، وصل مصريون كانوا عالقين في جنوب أفريقيا إلى مطار القاهرة أمس. وقالت مصادر مطلعة إن «معظم الركاب القادمين كانوا يدرسون في جنوب أفريقيا، وتم إنهاء إجراءاتهم بالمطار، وتعقيم المتعلقات الشخصية والحقائب الخاصة بهم، قبل نقلهم إلى الحجر الصحي المخصص هناك بأحد فنادق العزل لقضاء مدة 14 يوماً».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».