متعب بن عبد الله: وجدت لدى أوباما تقديرا كبيرا لجهود السعودية

وزير الحرس الوطني السعودي بحث مع الرئيس الأميركي مفاوضات إيران وأوضاع اليمن

الأمير متعب بن عبد الله أثناء حديثه لوسائل الإعلام (واس)
الأمير متعب بن عبد الله أثناء حديثه لوسائل الإعلام (واس)
TT

متعب بن عبد الله: وجدت لدى أوباما تقديرا كبيرا لجهود السعودية

الأمير متعب بن عبد الله أثناء حديثه لوسائل الإعلام (واس)
الأمير متعب بن عبد الله أثناء حديثه لوسائل الإعلام (واس)

صرح الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني السعودي بأن مناقشاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما تناولت الوضع السوري والأزمة العراقية والجهود الدولية لمواجهة تنظيم «داعش»، إضافة إلى أزمة تفاقم الأوضاع في اليمن. وقال الأمير إنه وجد تطابقا بين الرؤيتين السعودية والأميركية حول ضرورة تحقيق السلام في الأزمة السورية وإنه لن يتم التوصل إلى تحقيق السلام في سوريا إلا بانتهاء نظام الرئيس بشار الأسد.
وأوضح الأمير متعب بن عبد الله في تصريحات للصحافيين عقب لقاء أوباما في البيت الأبيض أمس أنه وجد احتراما وتقديرا كبيرا من الإدارة الأميركية والرئيس أوباما لجهود السعودية ودورها الهام في تناول القضايا الإقليمية المختلفة والقضايا التي تشغل الساحة العربية. وقال: «لمسنا تفهما كبيرا لدي الرئيس أوباما والإدارة لجميع المشكلات التي تواجهها المنطقة العربية وهناك اتفاق شبه كامل حول رؤية البلدين تجاه التعامل مع تلك القضايا، خاصة فيما يتعلق بالوضع في العراق والأزمة السورية واليمن».
وأشار الأمير متعب بن عبد الله إلى أن اجتماعه مع الرئيس أوباما صباح أمس بالبيت الأبيض استمر لمدة 45 دقيقه تطرق خلالها إلى المفاوضات الحالية بين إيران والقوى الدولية حول الملف النووي الإيراني، موضحا أن تلك النقاشات لها أهمية كبيرة، كما أشار إلى وجود تفهم كبير من الإدارة الأميركية لما يجري في مصر.
وحول تفاقم الوضع في اليمن وخطورة استيلاء الحوثيين على السلطة، أوضح وزير الحرس الوطني السعودي أن المملكة العربية السعودية تولي اهتماما كبيرا للوضع في اليمن ولديها علاقات تعاون قوية سياسية وعسكرية مع اليمن، وقال: «لقد ناقشت الوضع في اليمن مع الرئيس أوباما ووجدت قدرا كبيرا من التفهم والأفكار المتقاربة وأتمنى أن نصل إلى نهاية للمشكلات في اليمن». وأوضح الأمير متعب أنه سيناقش تعزيز تدريب وتسليح الحرس الوطني السعودي مع المسؤولين العسكريين الأميركيين وقال: «سيدي خادم الحرمين الشريفين يولي اهتماما كبيرا بالمجالات العسكرية وبتعزيز قدرات الحرس الوطني السعودي».
وقد التقى الأمير متعب بعدد من الطلبة السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة، وناقش معهم ضرورة الاستفادة من فرص التعلم والتدريب داخل المؤسسات الأميركية وشدد على ضرورة تذليل أيه صعوبات يمكن أن يواجهها الطلبة السعوديون. كما التقى الأمير متعب مع الجنرال فرانك جراس مدير الحرس الوطني الأميركي.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير متعب صباح اليوم مع عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي من أبرزهم السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ والسيناتور روبرت كروكر الذي من المقرر أن يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الكونغرس الجديد. كما يلتقي مع النائب الجمهوري أد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي والنائب الديمقراطي إليوت أنجل. ويعقد الأمير متعب بن عبد الله اجتماعا مساء الخميس مع السيناتور الجمهوري جون ماكين واجتماعا آخر مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان. ويقيم الأمير مساء اليوم حفل استقبال كبير يلتقي خلاله مع عدد كبير من المسؤولين الأميركيين وسفراء الدول العربية والأجنبية بالولايات المتحدة.
ويقيم وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل صباح الجمعة استقبالا احتفاليا يستعرض خلاله الأمير متعب بن عبد الله حرس الشرف الأميركي، وتعزف الموسيقى والأغاني الوطنية ثم يعقد وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي اجتماعا مع وزير الحرس الوطني السعودي لبحث التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وتعزيز التعاون وتطوير أنظمة قوات الحرس الوطني السعودي في مجال التدريب والتسليح.
وأكد السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير على أهمية زيارة الأمير متعب بن عبد الله لواشنطن باعتبارها أول زيارة رسمية للأمير بصفته وزيرا للحرس الوطني السعودي، مشيرا إلى أنها تعد زيارة تاريخية تعزز العلاقات التاريخية التي تمتد إلى 8 عقود من التعاون والصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
وقال السفير السعودي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الأمير متعب تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية الهامة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة اللتين تربطهما علاقات قوية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، خصوصا أن المملكة العربية السعودية تعد من أكبر أهم 10 شركاء تجاريين للولايات المتحدة كما تتعدد مجالات التعاون ما بين التعاون الأمني والعسكري والتجاري والتعاون في المجال النفطي والتعليم والصحة وغيرها من المجالات الهامة».
وأضاف السفير السعودي عادل الجبير: «ستركز لقاءات الأمير متعب مع كبار المسؤولين الأميركي على مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشتركة وأبرزها الأزمة السورية والوضع في العراق وتهديدات تنظيم «داعش» والجهود الدولية لمواجهة هذا التنظيم وقطع مصادر تمويل التطرف، إضافة إلى أهمية مساندة مصر وتحسين العلاقات المصرية الأميركية، وسبل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وستتطرق النقاشات إلى الوضع المتدهور في اليمن، ومخاطر استيلاء الحوثيين على السلطة ومواجهه تنظيم القاعدة والتغييرات في المنطقة العربية، كما يبحث مع المسؤولين العسكريين سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري ومكافحة الجريمة الإلكترونية
وشدد السفير الجبير على أن المملكة العربية السعودية تعمل بوصفها شريكا كاملا مع الولايات المتحدة في معالجة جميع التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي. وقال: «العلاقة بين واشنطن والرياض تركز على مكافحة الإرهاب ومعالجة القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الأمني والتجاري بما يحقق السلام والأمن»
وقال بيان لمجلس الأمن القومي، في البيت الأبيض، إن أوباما أكد، خلال لقائه الأمير متعب بن عبد الله، الشراكة القوية والمستمرة بين البلدين، معربا عن تقديره لإسهام السعودية في الجهود الدولية لمكافحة «داعش». كما نوه بالدور السعودي في المحافظة على السلام والأمن الإقليميين، بما في ذلك اتصالات السعودية الأخيرة بالحكومة العراقية الجديدة. وقال البيان إن أوباما والأمير متعب بن عبد الله ناقشا جهود إعادة الاستقرار لليمن، والجهود الدولية لمكافحة فيروس «إيبولا»، والوضع الراهن للمفاوضات النووية مع إيران في إطار مجموعة «5 +1».
كان الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني قد وصل العاصمة الأميركية واشنطن مساء الثلاثاء تلبية لدعوة تلقاها من وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل. وكان في استقباله لدى وصوله لقاعدة أندروز الجوية الأميركية كبار المسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير وأعضاء البعثة الدبلوماسية السعودية بواشنطن.



محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي، والدولي، حسبما أورد المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.


حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.