السودان يؤجل مؤتمراً اقتصادياً مهماً إلى ما بعد «كورونا»

شعار المؤتمر الاقتصادي القومي (سونا)
شعار المؤتمر الاقتصادي القومي (سونا)
TT

السودان يؤجل مؤتمراً اقتصادياً مهماً إلى ما بعد «كورونا»

شعار المؤتمر الاقتصادي القومي (سونا)
شعار المؤتمر الاقتصادي القومي (سونا)

أرجأ السودان مؤتمراً اقتصادياً مهماً يهدف إلى صياغة إصلاحات تتعلق بالدعم، يطالب بها المانحون الأجانب، إلى ما بعد انتهاء وباء كورونا المستجد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية، اليوم (الأربعاء).
وكان من المقرر عقد المؤتمر في 2 يونيو (حزيران)، على أن تعقد الاجتماعات التحضيرية في مايو (أيار). ونقلت الوكالة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقتصادي القومي قولها إنه سيتم تحديد موعد جديد بعد انتهاء الوباء في البلاد.
وأكد الدكتور آدم الحريكة، نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن إرجاء عقد المؤتمر لأجل غير مسمى لا يعنى توقف العمل التحضيري للمؤتمر الرئيس والورش القطاعية وإعداد الأوراق وعقد اللقاءات عبر وسائل التواصل على الإنترنت. وأضاف أن ظروف جائحة كورونا والقيود التي فرضتها على حركة ولقاء المواطنين وضرورة توجيه كل الموارد المتاحة لمواجهة الجائحة والنتائج المترتبة عليها جعلت تأجيل المؤتمر الاقتصادي أمراً لا غنى عنه.
ولم ينتعش الاقتصاد السوداني المتعثر بعد الإطاحة بعمر البشير منذ عام. وتحاول الحكومة الانتقالية التغلب على نقص الوقود والطحين المستوردين، اللذين يستنزفان كثيراً من أموال الدعم. ويزيد معدل التضخم عن 80 في المائة بحسب الإحصاءات الرسمية.
ويضغط المانحون الأجانب المحتملون من أجل إجراء إصلاحات في مظلة الدعم وزيادة الشفافية في القطاع الاقتصادي. لكن حكومة اقتسام السلطة بين المدنيين والجيش منقسمة حول طريقة معالجة القضية، وكانت قد أجلّت أي إجراء إلى ما بعد المؤتمر الاقتصادي الذي كان مقرراً أصلاً في مارس (آذار).
كما يضغط السودان لرفعه من قائمة الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة راعية للإرهاب، وهو توصيف يعرقل الجهود الرامية إلى التفاوض على اتفاق حول الديون الخارجية، ويعطل تدفق التمويل الدولي، ويمنع الاتصال بالأنظمة المصرفية الدولية.
وحذّرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، أمس (الثلاثاء)، من أن السودان، الذي ظل يعاني من الصراع الداخلي والعزلة الدولية لعقود، قد يتعرض «لمعاناة لا توصف» و«كارثة إنسانية» ما لم يتحرك المانحون بسرعة، في الوقت الذي يلوح فيه تهديد «كوفيد - 19» في الأفق.
وقالت في بيان: «إننا نخاطر بانتكاسة دولة لديها مقومات العودة إلى الاضطراب السياسي والصراع المحتمل»، مشيرة إلى أن السودان غير مؤهل للوصول إلى صندوق ائتماني بقيمة 50 مليار دولار، أنشأه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمساعدة الدول في مكافحة كورونا.
وقال السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه سجل 57 إصابة جديدة، ليصل الإجمالي إلى 375 علاوة على 3 وفيات جديدة، ليبلغ الإجمالي 28 وفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.