«الوطني» الليبي يتعهد «القصاص» من تركيا لمقتل 5 مواطنين

TT

«الوطني» الليبي يتعهد «القصاص» من تركيا لمقتل 5 مواطنين

اتهم «الجيش الوطني» الليبي تركيا بقتل 5 مواطنين على الأقل، ومرافقيهم من العمالة الوافدة، وذلك خلال استهداف إحدى طائراتها المسيرة لسيارات، كانت تنقل مساء أول من أمس «منحلاً للعسل» في منطقة نسمة، جنوب شرقي مدينة مزدة، الواقعة على بعد 140 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة طرابلس.
وتعهد «الجيش الوطني» في بيان أصدره الناطق الرسمي باسمه، اللواء أحمد المسماري، بأن «القصاص قادم لا محالة»، وأدرج «هذا العمل الإجرامي الذي تبنته حكومة السراج، وإعلامها المستقر في تركيا وطرابلس، بحجة استهداف شحنة عسكرية، هو ضد الشعب الليبي والعرب»، مشيرا إلى أنه «بعد عجز طيران إردوغان عن المواجهة في محاور الشرف، التي جعلت من طائراته أضحوكة العالم، توجه إلى قصف شاحنات السلع الغذائية المدنية، وغيرها في الأماكن المفتوحة البعيدة عن الجبهات والمدن والقرى الآمنة».
وكان المتحدث باسم قوات حكومة «الوفاق» المشاركة ضمن عملية «بركان الغضب»، قد قال في المقابل عبر بيان أصدره في ساعة مبكرة من صباح أمس، إن سلاحها الجوي قصف شاحنتي نقل معدات لوجيستية وذخائر في منطقة نسمة، كانت في طريقها لإمداد قوات الجيش جنوب العاصمة طرابلس. مشيرا إلى أن الضربات الجوية لإمدادات الشحن تستند إلى إعلان غرفة عمليات بركان الغضب، باعتبار المنطقتين الغربية والوسطى مناطق عمليات عسكرية، ويمنع التحرك فيها من دون إذن مسبق. كما أوضح المتحدث أن قواته شنت مساء أول من أمس 5 ضربات، استهدفت خلالها آليات عسكرية وعناصر للجيش الوطني في قاعدة الوطية الجوية. بدورها، قالت قوات السراج في وقت مبكر من صباح أمس، إن «الجيش الوطني» قصف منازل بمدينة مسلاتة بأكثر من 65 صاروخ غراد، مشيرة إلى وقوع إصابات وأضرار بالأحياء السكنية في المدينة، التي تبعد 120 كيلومترا شرق طرابلس.
في المقابل، اتهمت قوات «الجيش الوطني» عملية بركان الغضب باستهداف وحدة العناية المركزة بمصحة «روايال» بطريق الشوك بالعاصمة طرابلس، مشيرة إلى أنه تم إجلاء 5 مرضى من الوحدة بعدما سقطت قذيفة هاون عليها، وأوضحت أن المرضى تم إجلاؤهم بسرعة بإصابات طفيفة، قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه، على حد قولها. وواصلت قوات «الجيش الوطني» مجددا قصف مطار معيتيقة الجوي في طرابلس، الذي تقول إنه يستخدم كمقر لغرفة عمليات يديرها عسكريون أتراك لصالح الميليشيات الموالية لحكومة السراج. وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام محلية تابعة للحكومة عن شن قواتها ما وصفته بهجوم واسع الناطق على قوات الجيش في محاور القتال بجنوب طرابلس، حيث تستمر المعارك منذ الرابع من شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.