القنصل الأميركي: نهدف إلى تفعيل مبدأ المكاسب الاستثمارية المشتركة مع السعودية

قال لـ {الشرق الأوسط} إن الأرقام تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في بلاده إيجابي

القنصل الأميركي مع نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بجدة على هامش افتتاح معرض الكتلوج الأميركي لأهم الشركات الأميركية (تصوير: فهد الأحمري)
القنصل الأميركي مع نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بجدة على هامش افتتاح معرض الكتلوج الأميركي لأهم الشركات الأميركية (تصوير: فهد الأحمري)
TT

القنصل الأميركي: نهدف إلى تفعيل مبدأ المكاسب الاستثمارية المشتركة مع السعودية

القنصل الأميركي مع نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بجدة على هامش افتتاح معرض الكتلوج الأميركي لأهم الشركات الأميركية (تصوير: فهد الأحمري)
القنصل الأميركي مع نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بجدة على هامش افتتاح معرض الكتلوج الأميركي لأهم الشركات الأميركية (تصوير: فهد الأحمري)

شدد تود هولمستروم قنصل الولايات المتحد الأميركية في جدة، على أن الولايات المتحدة حريصة جدا على زيادة قوة الترابط فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع المملكة العربية السعودية، لما من شأنه أن يعود بالنفع على الطرفين، مؤكدا خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنهم يسعون لنقل تجاربهم الاستثمارية الناجحة في أميركا إلى السعودية.
وقال هولمستروم: «نحن نركز من خلال معرض الشركات الأميركية الذي تستضيفه الغرفة التجارية بجدة على نقطتين أساسيتين، أولاهما فكرة المشاريع المتوسطة والصغيرة الحجم التي نطبقها في أميركا، وسنعرض فكرنا وتجاربنا والتعاون مع المستثمرين وأهل الأعمال حول المشاريع الصغيرة والمتوسطة لديهم، ونأمل أن يكون ما نقوم به من شأنه أن يعود بالنفع على أصدقائنا في السعودية، خاصة فيما يتعلق بفكرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطبيقها، حتى تعم الفائدة على الطرفين سواء في السعودية، وكذلك لدينا في أميركا»
وأضاف: «في النقطة الثانية نحن نستهدف المناطق التي نستطيع من خلالها خلق فرص استثمارية تجارية وتطويرها، تحت قاعدة ومبدأ ما يسمى (win win) نربح ويربح غيرنا، ونحن نطبقها في مجال الأعمال؛ لأن هدفنا دائما الفائدة للطرفين في العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وسنترجم هذه المقولة من خلال المكاسب المادية والمعنوية التي سنجنيها نحن في الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك ما سنعكس على قطاع الاستثمار والمال في السعودية، حيث سنعمل مع المستثمرين السعوديين، أملا في تحقيق الربح للسوق السعودية، وكذلك للسوق الأميركية، وسنواصل سيرنا في تأسيس العلاقات الاستثمارية والتجارية في قطاع الأعمال بين الطرفين، فيما يحقق الفائدة».
وبين القنصل الأميركي أنهم استهدفوا في التعاون الاستثماري بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية قطاعات محددة، منها قطاعا التعليم والصحة، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، موضحا أنهم يرغبون في توسيع الفرص مع مضي الوقت.
وتطرق هولمستروم إلى تجربة المشاريع الصغيرة والكبيرة في أميركا بقوله: «من الأشياء التي ساعدت على نجاح تطبيق الفكرة في أميركا أن حجم الاستثمار لم يكن ضخما تصعب السيطرة عليه، بل إنه كان مناسب، لذلك تلزم المشاريع المرونة الدائمة في الحركة». وزاد: «لاحظنا أثناء بدء أي فرصة استثمارية أن نتائجها وردودها تكون سريعة؛ بسبب ما ذكرنا سابقا: الحجم المتوسط والصغير للاستثمار الذي يمكن التحكم به، على عكس الشركات الكبيرة التي بدأت في إنشاء أنظمتها وشبكاتها، فإنها تأخذ وقتا أطول للتحكم وضبط الأمور، وبالتالي تكون النتيجة تأخيرا في جني النتائج».
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي ووضعه في الوقت الحالي قال القنصل الأميركي إن الاقتصاد بدأ يسير نحو الزيادة أخيرا، والأرقام التي ظهرت أخيرا حول الوضع الاقتصادي في أميركا إيجابية، والتوقعات العامة تشير إلى أن الاقتصاد سيعود للنمو مجددا. وأضاف: «نحن نؤمن في الولايات المتحدة الأميركية بأن الاقتصاد العالمي يجب أن يتحد لما هو أفضل لجميع الأطراف، وشاهدنا أخيرا اتفاق زعماء العالم في اجتماع دول العشرين في أستراليا على ذلك».
من جهته قال زياد بن بسام البسام نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن الخبرة المتأصلة لدى الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، المدعومة بإدارة متخصصة في المشاريع الصغيرة، تدفعنا نحن في الغرفة التجارية بجدة لمحاولة الاستفادة من تلك الخبرات المتراكمة، في محاولة محاكاتها لدينا في السعودية، وسيكون ذلك من التواصل المستمر معهم في الخطوات التي نقوم بها، لضمان أفضل النتائج».
وكانت الغرفة التجارية والصناعية بجدة استضافت 50 ممثلا لأهم الشركات الأميركية التي عرضت منتجاتها وخدماتها في معرض «الكتلوج الأميركي» وهدف المعرض الذي رعاه القسم التجاري بالقنصلية الأميركية بجدة إلى إتاحة الفرصة للشركات الأميركية لعرض منتجاتها في المجالات الحيوية، مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والسياحة، بالإضافة إلى الطاقة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.