تركي الفيصل: لا يمكن الوثوق في الإخوان المسلمين

الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق (الشرق الأوسط)
الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق (الشرق الأوسط)
TT

تركي الفيصل: لا يمكن الوثوق في الإخوان المسلمين

الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق (الشرق الأوسط)
الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق (الشرق الأوسط)

أكد الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، أنه لا يمكن الوثوق في الإخوان المسلمين، مبيناً أنهم عملوا في المملكة ولكن ظلت بيعتهم للمرشد وليس لولي الأمر، وذكر أنه التقى ضمن لجنة بتكليف من خادم الحرمين بموفدين من الإخوان المسلمين في جدة قبيل الغزو العراقي للكويت، موضحاً أن الإخوان كانوا يساندون غزو العراق للكويت رغم ما قدمته الكويت لدعمهم حيث كانت من أكبر الداعمين لهم.
وحل تركي الفيصل ضيفاً على حلقة الليلة من برنامج «الليوان» على روتانا خليجية والذي يقدمه الإعلامي عبد الله المديفر، حيث أكد أن «نهج السعودية يتبع الشريعة الإسلامية، ولا يسمح نظام الاستخبارات وصلاحياتها باغتيال أي شخص في العالم، فقط دورها جلب المعلومات وتجنيد المصادر وتوصيلها للمسؤولين، والملك فيصل كان حريصاً على إقناع المعارضة السعودية المقيمة بالخارج بالعودة إلى بلدها، وكانت تقوم بهذا الدور وزارة الداخلية ومندوبون عن الملك والاستخبارات العامة، ونجحت هذه الجهود في عودة البعض للبلاد».
ونفى الفيصل، الاتهام بأن تنظيم القاعدة الإرهابي صنيعة الاستخبارات السعودية والأميركية في أفغانستان، مبيناً أن دور الاستخبارات في أفغانستان كان دعم جهود المجاهدين ضد الغزو السوفياتي، ومنع امتداد هذا الغزو لباكستان.
وتابع: «كان هناك تعاون سعودي أميركي باكستاني للدعم ضد هذا الغزو، حيث تجمع الملايين من المجاهدين الأفغان في معسكرات للاجئين في باكستان، وقام المتطوعون أو المجاهدون العرب بتقديم خدمات للاجئين الأفغان، وزعماء القاعدة العرب تجمعوا مع الأفغان في بيشاور وكان ذلك بداية تنظيم القاعدة الإرهابي، ولا سيما مع اشتعال الحرب الأهلية في أفغانستان، ولم يكن للاستخبارات السعودية والأميركية أي دور في ذلك نهائياً».
وأضاف الفيصل: «لم يكن لي علاقة بأسامة بن لادن، ولكني التقيته في مناسبات دعت إليها السفارة السعودية في باكستان، ثم قابلته في جدة حيث كان يطلب دعما استخباراتيا في اليمن الجنوبي ليعمل هو والمجاهدون العرب ضد النهج الشيوعي وقتها، وهو ما رفضته. وفي عام 1995م عرض الرئيس السوداني السابق عمر البشير تسليم بن لادن للمملكة بشرط عدم مقاضاته وتم رفض ذلك من الحكومة السعودية، وبعدها ذهبت بطلب من ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز وقتها إلى الملا عمر في أفغانستان لطلب تسلم بن لادن لمحاكمته في الرياض، ولم يتم الأمر».
وذكر الأمير تركي، أنه تم تأسيس نادي السفاري الاستخباراتي في ظل انحسار دور المخابرات الأميركية في فترة السبعينات، مبيناً أنه تم التنسيق السعودي مع فرنسا وأوروبا ومصر وعدد من الدول استخباراتيا للعمل ضد الشيوعية، وأوضح أنه كان يتم الاجتماع عند الحاجة فقط، حيث تدخل النادي لصد الهجمة الشيوعية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم مثل الكونغو وجيبوتي والحبشة وغيرها، لافتاً إلى أن هذا النادي استمر عامين أو ثلاثة فقط.
وحول عمله كسفير للمملكة في الولايات المتحدة ثم تركه المنصب، قال رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق: «عملت سفيراً للمملكة في أميركا لعام ونصف، وبذلت جهودا كبيرة، وزرت 39 ولاية، وهذا المجهود استنفد كل طاقاتي، ولم أترك المنصب لأي خلاف في واشنطن أو الرياض. وأعتقد أن ألد عدو للمملكة في أميركا هو اللوبي الصهيوني وهم منتشرون في كل بقعة بالولايات المتحدة. وأستغرب ممن يرون أنني أدعو إلى التطبيع، وكلامي كله منصب أنه يجب تطبيق المبادرة العربية وهي مبادرة الملك عبد الله للحل الفلسطيني العادل، وهذا ما أقوله للإسرائيليين إعلامياً وفي لقاءاتي بالشخصيات الإسرائيلية في المحافل الدولية، وكل من يدعي من الفلسطينيين عدم وقوف المملكة مع القضية الفلسطينية ويتهجمون على المملكة هم موتورون».
وزاد: «لم أكن أتوقع سقوط شاه إيران بهذه السهولة، ولم نكن نعرف الخميني، ولكن المملكة كانت ترحب بالتعاون معه في البداية. وبيل كلينتون كان زميلي في الدراسة بجامعة جورج تاون في أميركا، وتوطدت علاقتي به عندما أصبح رئيساً للولايات المتحدة وكنت رئيساً للاستخبارات.
وبالنسبة للأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة في الولايات المتحدة فهي خير من يمثل المملكة في هذا المنصب، رغم الصعوبات التي تواجهها الآن في خضم الأمور التي تحدث في أميركا، وهي ذات كفاءة وستقوم بالدور المناسب لها».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.