واشنطن تتجه لتوظيف «الاتفاق النووي» في معركة حظر السلاح على طهران

البنتاغون يقلل من أهمية إطلاق إيران قمراً صناعياً عسكرياً

بومبيو يدلي بشهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول العراق وإيران فبراير الماضي (أ.ف.ب)
بومبيو يدلي بشهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول العراق وإيران فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتجه لتوظيف «الاتفاق النووي» في معركة حظر السلاح على طهران

بومبيو يدلي بشهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول العراق وإيران فبراير الماضي (أ.ف.ب)
بومبيو يدلي بشهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول العراق وإيران فبراير الماضي (أ.ف.ب)

يعكف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على إعداد حجة قانونية توظف الاتفاق النووي الإيراني، باعتبار واشنطن لا تزال طرفاً مشاركاً فيه، وذلك في إطار استراتيجية معقدة للضغط على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لتمديد حظر السلاح المفروض على طهران، حسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس.
وبدأت واشنطن، في تسويق خطة في مجلس الأمن، تمنع الدول من تصدير الأسلحة التقليدية إلى إيران، بعد انتهاء الحظر الحالي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ومع توقع اعتراض موسكو الشديد، حليفة طهران، على المشروع، ومعها الصين، رغم تباين المواقف، نُقل أن الروس أبلغوا بالفعل المسؤولين الأميركيين والأوروبيين حرصهم على استئناف مبيعات الأسلحة التقليدية إلى إيران.
مقابل ذلك، وافق بومبيو على خطة ستقابل بالتأكيد برفض من جانب الكثير من حلفاء واشنطن في أوروبا، بحجة أنه سلوك انتقائي من الإدارة الأميركية، بما يتناسب مع أجندتها. وتدعي واشنطن في إطارها أنها لا تزال «دولة مشاركة» في الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب، لكن فقط من أجل استئناف العقوبات الأممية قبل تنفيذ الاتفاق. وتشمل حظر مبيعات النفط والتعاملات المصرفية.
وقد يشهد الخريف المقبل، أي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأميركية العامة، معركة دبلوماسية كبيرة، ستعمد من خلالها واشنطن، ليس فقط لفرض عقوبات أشد على إيران، بل على إجبار طهران على الخروج نهائياً من الاتفاق النووي، ما يعطي شرعية لمطالبتها مجلس الأمن بتجديد فرض عقوباته عليها، أو إجبارها على اتفاق أشمل.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وزير الخارجية مايك بومبيو، قوله «إنه لا يمكننا السماح لجمهورية إيران الإسلامية بشراء الأسلحة التقليدية في غضون ستة أشهر. ما كان ينبغي أن يوافق الرئيس أوباما على إنهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة». وأضاف: «نحن مستعدون لممارسة جميع خياراتنا الدبلوماسية لضمان استمرار حظر الأسلحة في مجلس الأمن الدولي».
ويعتقد على نطاق واسع أن جهود بومبيو قد تلقى نجاحاً، رغم الصعوبات التي قد تواجهها، خصوصاً وأن مخاوف واشنطن من قيام إيران بتسليم الأسلحة التي ستقوم باستيرادها، إلى أدواتها وميليشياتها في المنطقة، تلقى قبولاً حتى من معارضي الرئيس ترمب داخل الولايات المتحدة وخارجها.
كان حظر الأسلحةـ إلى جانب القيود المفروضة على تجارب إطلاق الصواريخ، جزءاً من قرار مجلس الأمن الذي صادق على الاتفاق النووي، وعلق سنوات من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة. وفي أكتوبر، تنتهي صلاحية حظر الأسلحة، فيما تنتهي القيود على برنامج الصواريخ بعد ثلاث سنوات.
وتفيد مسودة خطة بومبيو، التي عرضت على الأوروبيين وبعض الدول العربية، بأنه «لا يجوز لإيران أن تورد أو تبيع أو تنقل، بشكل مباشر، أو غير مباشر، من أراضيها، أو من قبل مواطنيها، أو باستخدام سفنها أو طائراتها، أي أسلحة أو مواد ذات صلة، وأنه يجب على جميع الدول الأعضاء حظر شراء مثل هذه المواد من إيران من قبل رعاياهم، أو باستخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، وما إذا كان منشؤها إيران أم لا».
وتتوقع الولايات المتحدة أن تستخدم روسيا حق النقض، وهو ما سترد عليه بأن تعلن أنها لا تزال دولة مشاركة في الاتفاق النووي، لأنها لا تزال تلتزم بأجزاء منه متصلة بالقرارات الدولية السابقة على توقيع الاتفاق مع إيران.
ورداً على ذلك، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على «تويتر»، «قبل عامين، أعلن بومبيو ورئيسه وقف مشاركة الولايات المتحدة (في الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني الموقع في فيينا عام 2015) حالمين بأن الضغط الأقصى سيركع إيران».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ظريف قوله إنه «بالنظر إلى الفشل الذريع لهذه السياسة، يريد الآن أن يكون جزءاً» من الاتفاق، مضيفاً: «توقفوا عن الحلم».
في شأن متصل، قال رئيس قيادة الفضاء الأميركية إن وزارة الدفاع تعتقد أن قيام إيران بأول عملية إطلاق ناجحة لقمر صناعي عسكري في الفضاء لا يمثل أي تهديد استخباراتي.
ويصنف الجيش الأميركي القمر «نور 1»، الذي وضع في المدار في 22 أبريل (نيسان) من نوع «3 يو كيوبسات»، على أنه صغير، وهو عبارة عن ثلاث وحدات صغيرة متلاصقة لا يزيد حجم كل منها على ليتر، ويقل وزن كل منها عن 1.3 كيلوغرام، حسب تغريدة للجنرال جاي ريموند في ساعة متأخرة الأحد.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن ريموند قوله إن «إيران تقول إن لديها قدرات تصوير.. بالحقيقة إنها كاميرا (ويب) تتهاوى في الفضاء، من غير المرجح أنها تقدم معلومات استخباراتية». وأضاف «الفضاء صعب» مرفقاً العبارة بوسم.
في طهران، أصدرت الأركان المسلحة الإيرانية بياناً ذكرت فيه أن التحالف البحري الأميركي في الخليج «يثير عدم الاستقرار».
وقال البيان إن «التحالف... من خارج المنطقة بقيادة أميركا يخل بالنظام والأمن الإقليميين بدلاً من المساعدة في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة... الطريقة الوحيدة المؤكدة لإحلال السلام والاستقرار في الخليج (...) ومضيق هرمز وخليج عُمان تتمثل في خروج قوات الجيش الأميركي وحلفائه».



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.