احتلت روسيا، أمس، المرتبة التاسعة عالمياً في معدلات انتشار فيروس «كورونا»، متجاوزة بذلك الصين، مع تواصل المنحى التصاعدي في تفشي الوباء. وبرزت دعوات خلال جلسة حكومية لتمديد تدابير العزل والإغلاق في العاصمة ومدن روسية أخرى حتى منتصف الشهر المقبل على الأقل.
وأعلنت روسيا، الاثنين، تسجيل 6198 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس «كورونا»، مما يرفع إجمالي عدد حالات الإصابة بالعدوى في البلاد إلى 87147. ومن حيث عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس، تكون روسيا قد تجاوزت الصين التي أعلنت أمس تسجيل 82830 حالة إجمالاً منذ بدء ظهور الوباء العام الماضي.
وقال المركز الروسي لإدارة أزمة «كورونا» إنه تم تسجيل 50 حالة وفاة جديدة لمرضى مصابين بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي وقت تتجه غالبية البلدان إلى تخفيف التدابير المفروضة وتعلن تراجعاً في معدلات انتشار الفيروس، ما زالت روسيا تواجه مرحلة الانتشار النشطة بمعدلات زيادة يومية في أرقام الإصابات والوفيات. وبلغت نسبة التصاعد في معدلات الانتشار نحو عشرة في المائة يومياً، في تراجع محدود عن معدلات الأسبوع الماضي، التي راوحت عند نسبة 15 في المائة تقريباً. وبرغم هذا التراجع ما زالت معدلات الانتشار تقلق المسؤولين الروس الذين نبهوا إلى أن البلد لم يصل بعد إلى مرحلة الذروة. وتركز القلق على وضع المؤسسات الصحية، وسط مساع نشطة لإعداد منشآت طبية جديدة، وخصوصاً في موسكو وبعض المدن الأخرى التي تشهد تسجيل أعلى معدلات الإصابات.
وبدا واضحاً أمس، خلال جلسة مناقشات حكومية حول وضع الفيروس في البلاد، أن روسيا تتجه نحو الإبقاء على التدابير الصارمة المفروضة، مع توجه إلى تمدد قرارات العزل والإغلاق تدريجياً إلى الأقاليم والمدن المختلفة.
وتلقت الحكومة الروسية اقتراحات بتمديد التدابير التي كان من المفترض أن تنتهي مع حلول نهاية الشهر الحالي. وقال فلاديمير كوتيريف مدير معهد مكافحة الطاعون الروسي «ميكاروب» في اجتماع مع نائبة رئيس الوزراء تاتيانا جوليكوفا إن القيود التي فرضتها السلطات الروسية بسبب جائحة الفيروس التاجي يجب تمديدها على الأقل حتى 12 مايو (أيار). كما شدد ألكسندر سيمينوف، نائب مدير معهد أبحاث «باستور» لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة، في الاجتماع، على أن الخروج من نظام العزل المفروض يجب أن يتم على مراحل وأن يكون دقيقاً قدر الإمكان. وأضاف أن الإبقاء على القيود حتى منتصف الشهر المقبل على الأقل سيجنب البلاد الموجة الثانية من انتشار المرض.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع عن تسجيل إصابات في صفوف العسكريين الروس بلغت نحو ألفي إصابة مؤكدة. وكانت الوزارة تكتمت سابقاً على الإصابات في المؤسسة العسكرية. وتشمل الإصابات التي أعلن عنها مئات من العسكريين وطلاب الجامعات والمعاهد العسكرية المختلفة ومئات من الموظفين المدنيين العاملين في القوات المسلحة الروسية.
وكان الإعلان عن وقوع إصابات داخل المؤسسة العسكرية بدأ بالكشف عن وجود عشرات المرضى في أكاديمية عسكرية في سان بطرسبورغ، ما دفع إعفاء رئيسها من مهامه بتهم التسيب في التدابير الوقائية. لكن هذا الكشف قاد إلى إجراء فحوص في غالبية القطاعات العسكرية والمؤسسات التابعة للجيش، اضطرت بعدها وزارة الدفاع إلى الإعلان عن أرقام بينها إصابة 874 جندياً و779 شخصاً في الجامعات العسكرية و245 شخصاً من بين الموظفين المدنيين في القوات المسلحة للاتحاد الروسي. كما أصيب 192 تلميذاً ومعلماً في المعاهد العسكرية المتوسطة.
وكانت مؤسسات روسية حساسة أعلنت في وقت سابق عن تسجيل إصابات بين العاملين فيها، إذ سجلت «روسكوسموس» المسؤولة عن صناعات الفضاء عشرات الإصابات، بينها إصابة لنائب مدير إحدى شركاتها الكبرى. وأعلن وجود عشرات الحالات من موظفي المؤسسة في المستشفيات. كما أعلنت مؤسسة «روساتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية تسجيل أكثر من ثلاثين إصابة مؤكدة بين موظفيها.
9:13 دقيقه
روسيا تسبق الصين في الإصابات ودعوات إلى تمديد تدابير العزل
https://aawsat.com/home/article/2256321/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84
روسيا تسبق الصين في الإصابات ودعوات إلى تمديد تدابير العزل
الفيروس يخترق الجيش ومؤسسات حساسة
- موسكو: رائد جبر
- موسكو: رائد جبر
روسيا تسبق الصين في الإصابات ودعوات إلى تمديد تدابير العزل
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

