جونسون: هناك مؤشرات على تجاوز ذروة انتشار كورونا

دعا البريطانيين في أول ظهور علني منذ التعافي من كورونا إلى مواصلة احترام العزل

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمام مقر الحكومة البريطانية (أ. ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمام مقر الحكومة البريطانية (أ. ب)
TT

جونسون: هناك مؤشرات على تجاوز ذروة انتشار كورونا

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمام مقر الحكومة البريطانية (أ. ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمام مقر الحكومة البريطانية (أ. ب)

دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم (الاثنين)، مواطنيه إلى مواصلة احترام إجراءات العزل، مشيراً إلى أن البلاد بدأت «في تحويل مسار» انتشار الوباء، وذلك في أول ظهور علني له منذ تعافيه من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد.
وقال جونسون، أمام مقر الحكومة في لندن، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «لقد بدأنا الآن في تحويل مسار الانتشار»، وتابع: «هناك مؤشرات حقيقية على تجاوز ذروة انتشار الفيروس». وأضاف أنه يتفهم مخاوف مختلف القطاعات من استمرار الإغلاق، ولكنه حذر من أن التعجل في رفع الإغلاق قد يتسبب في موجة تفشٍّ ثانية ستكون أصعب بكثير.
ويتعرض رئيس الحكومة لضغوط، من أجل الكشف عن استراتيجيته للخروج من إجراءات العزل المفروضة منذ أكثر من شهر في البلاد.
وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الصحة، إدوارد أرجار قد قال قبل ساعات، إن جونسون عاد إلى «مقعد القيادة» بعد تعافيه، وإنه لا يزال من السابق لأوانه رفع إجراءات العزل العام في البلاد.
وأضاف أرجار، في تصريح لقناة «سكاي» التلفزيونية: «سيكون قد عاد إلى مقعد القيادة ونحن نتحدث، ليواصل العمل»، وتابع، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء: «إنه يتوق للعودة ومفعم بالحيوية، وأعتقد أنه سيلتقي هذا الصباح بكبار الوزراء والمستشارين، ويتم إطلاعه على كل ما حدث، وسيتم هذا في الأيام المقبلة».
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، يستأنف جونسون نشاطه مع معادلة عليه تسويتها، ألا وهي كيفية إنعاش الاقتصاد البريطاني دون المجازفة بموجة ثانية من الإصابات، قد تقضي على التضحيات التي قُدمت حتى الآن.
وتحدثت صحيفة «ديلي تلغراف» القريبة من الزعيم المحافظ عن تخفيف تدابير العزل، في حين عنونت «ذي غارديان» اليسارية على الانتقادات التي سيضطر جونسون إلى مواجهتها.
ومع 20732 وفاة في المستشفيات وحدها، تعتبر بريطانيا من الدول الأكثر تضرراً بالوباء في أوروبا، والحصيلة أعلى مع الوفيات في دور رعاية المسنين التي تقدر بالآلاف بحسب مسؤولين في القطاع.
وخلال المؤتمر الصحافي اليومي في «داونينغ ستريت»، أمس (الأحد)، سجل وزير البيئة، جورج وستيس «علامات مشجعة».
والحصيلة الأخيرة التي نشرت، الأحد، لعدد الوفيات بـ413 وفاة إضافية في المستشفيات، هي الأدنى منذ حوالى شهر.
وأشار أحد المسؤولين في أجهزة الصحة البريطانية، ستيفن بويس، إلى انخفاض عدد المرضى في المستشفيات؛ خصوصاً في لندن، وكذلك عدد المرضى في العناية الفائقة. وتحدث عن «خشيته» من ارتفاع الحصيلة مجدداً، داعياً البريطانيين إلى مواصلة جهودهم. وفي غياب علاج أو حتى تطوير لقاح قبل نهاية العام على الأقل، ستكون الطريق طويلة.
ويقول الأستاذ جايمس نيسميث، عالم الإحياء المشرف على معهد في جامعة «أوكسفورد»، إن «الفيروس يقودنا في مصعد سريع نحو الذروة؛ لكن علينا نحن إيجاد طريقنا للنزول عبر السلالم».
ويتوقع أن يستمر العزل المفروض منذ 23 مارس (آذار) حتى 7 مايو (أيار)، وتستبعد الحكومة أي تخفيف مبكر لتدابير العزل التي قد تفضي إلى ظهور موجة ثانية من الإصابات.
والأحد، أعلن وزير الخارجية، دومينيك راب الذي تولى شؤون رئاسة الوزراء في غياب جونسون، أن بريطانيا «في مرحلة حساسة وخطيرة»، وأوضح أن «رئيس الوزراء الذي هو في حالة جيدة جداً ينتظر بفارغ الصبر العودة إلى العمل».
لكن في الكواليس هناك انقسامات داخل الفريق الحاكم، بحسب الصحافة، إذ يقلق مسؤولون من العواقب الاجتماعية والصحية لعزل صارم على فترة طويلة، وسيضطر جونسون إلى اتخاذ قرار بهذا الصدد.
ووجَّه زعيم المعارضة العمالية، كير ستارمر، في نهاية الأسبوع الماضي، رسالة إلى جونسون، كرر فيها انتقاداته، مؤكداً أنه ينتظر «بفارغ الصبر لقاء رئيس الوزراء»، وأضاف أن «أخطاء ارتكبت، والحكومة لم تتحرك بسرعة من ناحية تطبيق العزل وإجراء فحوص كشف الإصابة، أو النقص الكبير في معدات الحماية للطاقم الطبي ودور رعاية المسنين على حد سواء»، وغرَّد: «قدم البريطانيون تضحيات كبيرة لتأتي تدابير العزل بنتائج إيجابية. يستحقون المشاركة في نقاش بين راشدين بشأن الخطوات المقبلة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.