كيف ينظر اللاعبون ووكلاؤهم ورؤساء الأندية إلى قضية خفض الأجور؟

مع احتدام النقاش بين فرق الدوري في إنجلترا ولاعبيها بشأن مساهمتهم في أزمة «كورونا»

يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

كيف ينظر اللاعبون ووكلاؤهم ورؤساء الأندية إلى قضية خفض الأجور؟

يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

يتواصل المد والجزر بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعبيها لخفض رواتبهم في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا المستجد. ولجأت كثير من الأندية على امتداد القارة الأوروبية إلى خفض رواتب لاعبيها في ظل التوقف المفروض حالياً بسبب الفيروس. لكن هذه الخطوة، وإن لم تدخل حيز التنفيذ رسمياً بعد في إنجلترا، بدأت بإثارة تجاذب بين الأندية والسلطات من جهة، وممثلي اللاعبين من جهة أخرى. وتضم أندية إنجلترا في صفوفها عدداً من اللاعبين الأعلى أجراً في العالم. وتشير التقارير إلى أن حارس مرمى مانشستر يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا، ولاعب وسط مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، يتقاضيان راتباً يقارب 20 مليون جنيه إسترليني سنوياً (25 مليون دولار أميركي).
وكان وزير الصحة الإنجليزي مات هانكوك من أبرز المطالبين بخفض رواتب اللاعبين، حيث قال: «يحتاج كل شخص إلى لعب دوره في مكافحة فيروس كورونا؛ هذا يعني لاعبي الدوري الممتاز أيضاً... وأول ما يتعين عليهم فعله هو الموافقة على تخفيض رواتبهم».
واقترحت رابطة الدوري خفض رواتب اللاعبين بنسبة 30 في المائة، أو الحسم المؤقت لهذه النسبة، على أن يعاد دفعها لاحقاً بعد عودة المنافسات، وذلك بعد مشاورات مع ممثلي المحترفين والمدربين. لكن رابطة اللاعبين المحترفين لا تزال على موقفها الممانع لهذه الخطوة. وفي تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية، وجه رئيس الرابطة غوردون تايلور انتقادات لاذعة لوزير الصحة، مستغرباً «أن يدلي بتصريحات مماثلة، في حين أن لديه كثيراً من المسائل المرتبطة به مباشرة». ومع احتدام النقاش حول تخفيض أجور اللاعبين، يكشف اللاعبون ورؤساء الأندية ووكلاء اللاعبين لـ«الغارديان» عن رأيهم في هذا الأمر:

رايان برتراند لاعب ساوثهامبتون
لقد سمعنا كثيراً عن أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ترغب في تخفيض أجور اللاعبين بنسبة 30 في المائة من أجل التغلب على الصعوبات المالية التي ستواجهها إذا ما حدث السيناريو الأسوأ، وهو عدم استئناف الموسم. وأشارت تقارير إلى أن تقليص أجور اللاعبين بهذه النسبة سوف يساعد الأندية على تعويض الخسائر التي تكبدتها نتيجة توقف عائدات البث التلفزيوني التي تصل لنحو 750 مليون جنيه إسترليني.
لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن تطبيق نسبة واحدة على جميع الأندية، فقد نحتاج إلى تخفيض أجور اللاعبين بنسبة 19 في المائة في أحد الأندية الصغيرة، على سبيل المثال، وبنسبة 36 في المائة في الأندية الكبرى التي تلعب في دوري أبطال أوروبا. السبب وراء ذلك لا يكمن في أن هذه الأندية يجب أن تدفع أكثر، لكن لأن لديها عدداً أكبر من الموظفين والعاملين. أنا متأكد من أنه لو تم تخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 40 في المائة في بعض الأندية، وبنسبة 20 في المائة في أندية أخرى، وبنسبة 16 في المائة في أندية ثالثة، فإن المتوسط في جميع الأندية معاً سيصل إلى 30 في المائة. إنني أشعر أنه بمجرد استقطاع التخفيضات الأولية من الجميع، فسيتم إنقاذ كرة القدم من الأزمة الحالية.
لكننا في الواقع ننظر إلى الوضع بنظرة داخلية فقط. كما أن تصريحات وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، التي انتقد فيها لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب عدم مساهماتهم في حل الأزمة الحالية، لا تساعد على إيجاد حلول لهذه المشكلة. لكنني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر إلى الأمور بنظرة خارجية، بمعنى أن ننظر إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على أنه عمل تجاري ونجمع الأموال. ويمكننا القيام بذلك عن طريق الحصول على قرض بضمان عائدات البث التلفزيونية المستقبلية التي من المتوقع أن ترتفع للغاية -بغض النظر عن الوباء- خاصة أن الطلب يفوق العرض بكثير في الوقت الحالي.
ومن المؤكد أن هذا وضع استثنائي غريب بسبب تفشي وباء كورونا، وليس له أي علاقة بالممارسات التجارية السيئة في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الأندية، ولا أفهم لماذا لا يمكن الحصول على قرض خارجي قصير الأجل بضمان عائدات البث التلفزيوني، لسد الفجوة المالية البالغة 750 مليون جنيه إسترليني. وفي حال حدوث ذلك، فإننا سنوفر أموال الحكومة أيضاً، لأن الأندية لن تحصل على دعم حكومي لكي تدفع رواتب العاملين والموظفين لديها، وبالتالي يمكن استخدام هذه الأموال الحكومية، بدلاً من ذلك، في دعم هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا. ويمكن أيضاً توفير الأموال التي يدفعها اللاعبون في شكل ضرائب واستخدامها في المعركة ضد الفيروس. بالنسبة لي، هذا مجرد حل بسيط.

لوك بروسر لاعب كولشيستر (الدرجة الثالثة)
ينظر الناس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويفترضون فقط أن جميع لاعبي كرة القدم في كل الدوريات يحصلون على مبالغ مالية طائلة، وبالتالي يجب تخفيض رواتبهم، لكن الواقع مختلف تماماً، وخاصة في دوري الدرجة الثالثة الذي ألعب به، حيث يحصل اللاعبون على مبالغ مالية بسيطة. ورغم أن الأموال التي نحصل عليها في دوري الدرجة الثالثة ليست سيئة كثيراً، فإننا لسنا في وضع يسمح لنا بأن نوافق مثلاً على تخفيض رواتبنا بنسبة 50 في المائة، نظراً لأننا جميعاً ندفع رهوناً عقارية، ونفقات يجب أن ندفعها لكي نعيش. إننا محظوظون في كولشيستر نظراً لأن النادي يتمتع برعاية مالية جيدة. لقد بعنا عدداً من اللاعبين خلال الصيف الماضي. كما وصلنا للدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهو الأمر الذي ساعدنا على تحقيق عائدات مالية جيدة. لكن إذا نظرت، على سبيل المثال، إلى نادي ماكليسفيلد، الذي يعاني بالفعل من مشكلات مالية، ولا يحصل لاعبوه على رواتبهم في الأوقات المحددة، فإنك تخشى التفكير في أن تكون في موقفهم نفسه. ولا يتعلق الأمر فقط بحصول اللاعبين على رواتبهم، لكنه يتعلق أيضاً بمدى قدرة مثل هذه الأندية على مواصلة العمل في ظل هذه الظروف المالية الصعبة.
من المؤكد أن كل هذه الأمور سيكون لها تأثير كبير في دوري الدرجة الثالثة. لقد تلقينا رسالة بالبريد الإلكتروني تفيد بأننا سنحصل على رواتب شهر أبريل (نيسان)، لكننا لم نحصل على أي تحديث في المعلومات منذ ذلك الحين. إنني أعلم أن كثيراً من الأندية، وخاصة في دوري الدرجة الثالثة، قد اعتمدت على الدعم الحكومي لكي تدفع رواتب العاملين والموظفين لديها، ورغم أننا لم نقم بذلك حتى الآن مع موظفينا، فمن يعرف كيف ستسير الأمور خلال الفترة المقبلة. لا يبدو أن مسابقات ومنافسات كرة القدم ستُستأنف في مايو (أيار) المقبل، لذا لا أعرف ما الذي سيحدث خلال الفترة المقبلة. من المفترض أن نعود للتدريبات يوم الثلاثاء المقبل، لكنني لا أعتقد أن المسابقات الرياضية ستستأنف قريباً. سوف أكمل الثانية والثلاثين من عمري الشهر المقبل، وسينتهي عقدي مع النادي في يونيو (حزيران) الآتي. إنني أرغب في مواصلة مسيرتي مع النادي، لكن هل سأتلقى أي عرض للبقاء في ظل الظروف المالية الحالية؟ سيكون الصيف الحالي مثيراً للاهتمام، وقد يكون من الصعب على اللاعبين إيجاد أندية يلعبون لها.
مايك غارليك رئيس نادي بيرنلي
يقوم لاعبونا بعمل رائع لناديهم، وللمجتمع بأكمله. ربما يقومون بأشياء خاصة بهم لا أعلم عنها شيئاً. إنهم أشخاص أذكياء، ولا يتعين علينا أن نتحرك من جانب واحد لفرض أي شيء على أي لاعب. وإذا قرروا مساعدتنا بأي شكل من الأشكال، فسنكون ممتنين للغاية. وحتى لو لم يقدموا المساعدة المتوقعة، لا يتعين علينا أن نقلل منهم على الإطلاق، وهذا هو الأمر بكل بساطة، لكن المحادثات لا تزال مستمرة.
لقد اتخذنا قرارا -بالتأكيد على المدى القصير والمتوسط- بأننا سنستمر في دفع رواتب العاملين والموظفين من غير اللاعبين بالكامل، من دون أن نحصل على أي دعم حكومي. وإذا وصلنا إلى شهر يوليو (تموز) ولم يتم استئناف الموسم، وكانت المؤشرات تدل على أن الموسم الجديد لن يبدأ في موعده أيضاً، فسيكون الوضع مختلفاً، وربما يتعين علينا إعادة النظر في الأمر. لكن في الوقت الحالي، سوف نقوم بدفع رواتب العاملين والموظفين بأنفسنا، ومن دون دعم حكومي. ويتمثل السيناريو الأسوأ في عدم استئناف الموسم الحالي، وعدم بداية الموسم الجديد في موعده. أنا شخصياً لا أعتقد أن الأمور ستصل لذلك الحد، وأعتقد أن المنافسات الرياضية ستستأنف عندما نشعر بأن الأمور أصبحت على ما يرام. إننا نحتاج إلى استئناف المسابقات الرياضية، لكن لو لم يحدث ذلك فلدينا بعض الموارد في النادي. أنا واثق من أننا سنتجاوز الأمر، ولن ننهار، لكن الأمر لن يكون سهلاً.
جوليان تاغ رئيس إكستر سيتي (الدرجة الثالثة)
تعاني بعض الأندية من صعوبات مالية أكبر من غيرها. ولم يمض وقت طويل على الأيام التي كنا نرى فيها بعض الأندية تفشل في دفع أجور اللاعبين يوم الجمعة، في حال عدم إقامة مباراة يوم السبت السابق، لذلك فإنني أتفهم تماماً الصعوبات التي تواجهها بعض الأندية الآن. هناك صعوبات تواجه الأندية الإنجليزية اعتماداً على مركز كل منها، فقد تكون في قمة الدوري أو في أسفل الدوري، وقد تكون قوياً من الناحية المالية وقد لا تمتلك الموارد المالية اللازمة، لذلك فمن الصعب للغاية إيجاد حل واحد لجميع الأندية.
يحصل اللاعبون لدينا، في المتوسط، على نحو 800 جنيه إسترليني في الأسبوع، وقد قام بعض كبار لاعبينا بالفعل -طواعية- بتأجيل حصولهم على رواتبهم، لكنهم جميعاً في مواقف مختلفة.
من المؤكد أنه لا يوجد أي شخص سعيد بالظروف الحالية، لكن حل الوضع الحالي في يد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، التي بدأت تفكر في كيفية الخروج من هذه الأزمة، وكيفية التعامل مع الوضع الراهن من الناحية المالية.
لقد بدأت رابطة اللاعبين المحترفين تعطي بعض المؤشرات عما سيحدث، لكن لا يوجد شيء نهائي. ويتعين على الرابطة أن تتشاور مع أعضائها، وهو أمر صحيح تماماً، وهذه الأشياء تستغرق بعض الوقت، لكن الناس أصبحوا غير صبورين لأنهم قلقون للغاية.
من السهل جداً أن تنتقد الأمور من حولك، لكن عندما تفكر في حجم المشكلات التي تواجهها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فستدرك أنها تقوم بعمل جيد، وتحاول توجيهنا خلال هذه الفترة الصعبة. من المؤكد أن الأزمة الحالية سيكون لها تداعيات كبيرة. أنا ليس لديّ رؤية واضحة لما سيحدث، لكنني أعتقد أن هذه الأزمة ستؤثر على الأندية من حيث عدد اللاعبين لديها، وعلى مدى قدرتها على دفع الرواتب.
دان تشابمان وكيل اللاعبين
تعاني كثير من الأندية من مشكلات حقيقية، وفي بعض الحالات مشكلات في التدفق المالي بسبب إيقاف المنافسات الرياضية بشكل غير متوقع. وكما هو الحال مع كثير من الشركات والمؤسسات في جميع أنحاء البلاد، فإن هذه الأندية بحاجة ملحة للحد من النفقات العامة، وأكبرها بالطبع هو فاتورة الأجور. وبالتالي، سوف تنظر الأندية في أجور اللاعبين والموظفين على حد سواء، في محاولة لمعرفة كيف يمكنها تقليل النفقات، من دون الإخلال بالقضايا التعاقدية والقانونية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المتاح.
ومن ناحية أخرى، يجد اللاعبون أنفسهم مطالبين بتخفيض أجورهم. ورغم أن اللاعبين في كثير من الحالات يكونون سعداء بالقيام بواجبهم، فإنهم حريصون على فهم ما إذا كانت التدابير المقترحة مناسبة وضرورية، وما إذا كانت مؤقتة أم دائمة. أعتقد أن هناك رغبة مشتركة في التعامل مع الأمر بواقعية، والعمل على إيجاد حلول عادلة. ستكون هناك بعض الحالات التي يشعر فيها اللاعبون بأن أنديتهم تتصرف بشكل انتهازي، وربما تطلب تخفيضات مالية تتجاوز ما قد يكون معقولاً. وعلى العكس من ذلك، ستكون هناك حالات أخرى قد تواجه فيها بعض الأندية خطر الإفلاس إذا لم تتمكن من إجراء تخفيضات عاجلة في كشوف المرتبات في شهر أبريل (نيسان) الحالي.
ومن المرجح أن تكون هناك وجهات نظر مختلفة في معظم أماكن العمل في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، كان هناك اهتمام فريد من نوعه بما سيحدث للأندية واللاعبين. ليس هناك أدنى شك في أن هذه الضغوط قد سلطت الضوء على الرياضة من ناحية، لكنها جعلت بعض الأطراف تشعر بأنها مجبرة، وليس مخيرة، لاتخاذ خطوات تساهم في التغلب على هذه الأزمة. أعتقد أننا سنرى كثيراً من الأندية واللاعبين الذين يتوصلون إلى قراراتهم الخاصة على مستوى الأندية، وأتوقع أيضاً بروز بعض الخلافات على السطح في بعض الأندية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.