بدء «الأسبوع الحرج» في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست

كيري يلتقي عددا من وزراء الخارجية بلندن قبل توجهه إلى فيينا.. وطهران تقول إنها ستقاوم الضغوط

بدء «الأسبوع الحرج» في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست
TT

بدء «الأسبوع الحرج» في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست

بدء «الأسبوع الحرج» في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست

قالت إيران أمس إنها ستقاوم الضغوط الغربية الرامية لجعلها تقدم ما تعتبرها تنازلات مفرطة فيما يخص برنامجها النووي، وهو ما يشير إلى عقبات قد تحول دون التوصل لاتفاق تاريخي بحلول الموعد النهائي وهو 24 نوفمبر (تشرين الثاني).
من جانبه امتنع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي التقى عددا من وزراء الخارجية العرب في لندن إضافة إلى نظيره البريطاني قبل توجهه إلى فيينا عن الإفصاح عن أي توقعات بشأن ما سماه «الأسبوع الحرج» عندما يشرع مفاوضون من إيران و6 قوى عالمية في السعي الحثيث لإنهاء نزاع مستمر منذ 12 عاما بشأن البرنامج النووي لطهران وتبديد مخاوف من اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وبدأت في العاصمة النمساوية فيينا، صباح أمس، جولة جديدة من المفاوضات النووية الدائرة بين إيران والمجموعة الدولية 5 + 1 بحثا عن اتفاق قد يصله الطرفان بنهاية الموعد الذي حدداه بتاريخ 24 نوفمبر الحالي مهلة نهائية للاتفاق التاريخي الذي عقداه بمدينة جنيف العام الماضي، والقاضي بأن تحد إيران من نشاطها النووي المثير للجدل مقابل رفع محدود للعقوبات المفروضة عليها.
والتقى المفاوضون في قصر الكوبورغ الغامض الذي جرى تشييده في الفترة من 1840 إلى 1845 كجزء من دفاعات المدينة وسط جو قارس.
ويشتهر قصر الكوبورغ بكثرة ملحقاته وأروقته ودهاليزه التي دون شك توفر للمتفاوضين فرص لقاءات ثنائية وثلاثية غاية في السرية والأمان.
وفيما شدد الطرفان من حذرهما منعا لأية تسريبات إعلامية، إلا أن مصدرا إيرانيا وثيقا أكد لـ«الشرق الأوسط» الحاجة الملحة للوصول لإجماع أيا كان نوعه سواء توقيع اتفاق كامل أو إطار اتفاق أو تمديد المباحثات لفترة أطول، معتبرا أن التمديد سيكون أسوأ السيناريوهات إطلاقا، خشية ردود فعل المتشددين في كل من واشنطن وطهران، وخشية التغيرات السياسية في واشنطن.
من جانبه أكد مسؤول أميركي أن المباحثات التي استمرت طيلة عام كامل تمر بلحظات صعبة، وأن المتفاوضين رغم ما حققوه من تقدم في بعض النقاط الهامة، إلا أن عقبات أساسية لا تزال عصية مما قد يتطلب تدخلات وصفها بـ«الرئاسية» وليس فقط من قبل وزراء الخارجية المتوقع وصولهم نهاية الأسبوع.
وينتظر أن يصل كيري إلى فيينا بعد زيارة يقوم بها إلى لندن التي وصلها أول من أمس لإجراء مشاورات مع رصيفه البريطاني، فيليب هاموند، الذي صرح عقب اجتماعهما أمس أن الوصول لحل أمر ممكن لو أبدت إيران شيئا من المرونة، موضحا أنهم لن يبرموا اتفاقا سيئا.
والتقى كيري في لندن يوسف بن علوي وزير الشؤون الخارجية العماني، الذي كان في طهران وسامح شكري، وزير الخارجية المصري، كما يتضمن برنامجه الالتقاء بتوني بلير مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط.
إلى ذلك أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المجموعة الدولية التي تتكون من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا وترأسها كاثرين آشتون المفوضة السابقة للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، لا تزال تتمسك بضرورة تحديد مستقبل حجم البرنامج النووي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وبما في ذلك مستقبل مخزون ما خصبته إيران من يورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي التي لا تزال تطورها، مقترحين الحد من عدد أجهزة الطرد المملوكة لإيران وفصل وإزالة الأنابيب التي تربط تلك الأجهزة مما يمنع التخصيب.
وتقول مصادر إن المجموعة الدولية تقترح أن تمتد فترة الاتفاق لعشر سنوات وذلك بغرض التحكم في حجم الوقت الذي قد تحتاجه إيران لزيادة نسبة التخصيب في حال قررت صنع أسلحة نووية.
من جانبها تتمسك إيران بحقها في التمتع بحقوقها النووية كغيرها من الدول الموقعة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم، ملتزمة بإزالة المخاوف الدولية، والعمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي المتشكك في سلمية برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني رئيس وفد بلاده، محمد جواد ظريف، لتلفزيون «العالم» الإيراني صباح أمس، أن إيران ترى أن رفع الحظر وفك العقوبات وقضية التخصيب أهم القضايا الخلافية، مضيفا أن رفع سقف المطالب الأميركية يمثل عقبة أمام المفاوضات، معتبرا هذه الجولة هي الأخيرة.
وكان ظريف قد استنكر أن توقع إيران على اتفاق ثم تنتظر 10 أو حتى 5 سنوات حتى تتم الموافقة على إزاحة العقوبات.
من جانبه قال المحلل الإيراني الدكتور، علي واعظ، لـ«الشرق الأوسط» إن الظروف الدولية والتغييرات التي قد تشهدها واشنطن تعزز من ضرورة أن يصل الطرفان إلى اتفاق وسريعا، منوها أن إيران دون شك تحتاج بدورها لجهة تتحقق من مدى التزام المجموعة الدولية مقابل الرقابة التي ستفرضها الوكالة الدولية على ما ستلتزم به إيران. وأشار إلى أن إيران وفق اتفاق جنيف كمثال كانت تتوقع رفع حظر على اتفاقات بشأن مواد غذائية وأخرى زراعية وهذا ما لم يتم حتى الآن بسبب تقاعس الشركات التي لا تزال غير مطمئنة لمستقبل العقوبات ومتى سترفع وإن سترفع رفعا كاملا أم مجرد تجميد.
ورجح مسؤولون إيرانيون وغربيون عدم التوصل لاتفاق بحلول الموعد النهائي يوم الاثنين القادم وأن التمديد هو السيناريو الأكثر ترجيحا. وقالوا إن من الممكن الاتفاق على الخطوط العريضة لاتفاق مستقبلي، إلا أن ذلك يستلزم عدة أشهر لإعداد التفاصيل.
والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بمنسقة السياسات الخارجية السابقة في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تقوم بالتنسيق في المفاوضات على مائدة الغداء في العاصمة النمساوية أمس.
وأبدى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند تفاؤلا مشوبا بالحذر، إذ قال عقب اجتماعه مع كيري قائلا: «أعتقد أنه يمكن إبرام اتفاق.. لكننا لن نبرم اتفاقا سيئا. هذه المفاوضات في غاية الصعوبة وعلى إيران أن تبدي مرونة أكبر كي تكلل جهودنا بالنجاح».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني ظريف قوله عقب وصوله إلى فيينا: «نحن هنا لإيجاد حل يحترم حقوق الأمة الإيرانية ويبدد المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي».



سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.