الحوثيون يتهربون من «وقف النار» بتصعيد في الجوف والبيضاء ومأرب

وزير الخارجية البريطاني: إعلان السعودية يساعد على تهيئة الظروف لحل تفاوضي ينهي الصراع

عناصر من ميليشيا الحوثي (رويترز)
عناصر من ميليشيا الحوثي (رويترز)
TT

الحوثيون يتهربون من «وقف النار» بتصعيد في الجوف والبيضاء ومأرب

عناصر من ميليشيا الحوثي (رويترز)
عناصر من ميليشيا الحوثي (رويترز)

تهربت الميليشيات الحوثية من وقف إطلاق النار الجديد الذي أعلنه تحالف دعم الشرعية في اليمن الخميس الماضي لمدة شهر من طرف واحد، استمرارا لما أعلنه الأسبوعين السابقين واستمرت في التصعيد القتالي والميداني في أكثر من جبهة لا سيما في الجوف والبيضاء ومأرب.
ودعا رئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط في خطاب وجهه لأتباع الجماعة بمناسبة رمضان إلى حشد المزيد المقاتلين إلى الجبهات كما حض التجار على دفع المزيد من الأموال تحت مسمى «الزكاة».
في الأثناء وصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إعلان السعودية قائدة تحالف دعم الشرعية في اليمن تمديد وقف النار «يساعد على تهيئة ظروف لحل تفاوضي للنزاع» وحض في تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الأطراف اليمنية على العمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث واغتنام هذه الفرصة.
إلى ذلك عممت الجماعة الحوثية على معمميها في مساجد صنعاء لدعوة المصلين إلى إرسال أبنائهم إلى معسكرات التجنيد والتبرع بالأموال لمصلحة المجهود الحربي، بحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».
وذكرت المصادر أن الجماعة طلبت من قياداتها في مديريات أرحب وهمدان وبني حشيش وبني مطر وهي المديريات المحيطة بصنعاء تجهيز ألفي مجند يرجح أنها تخطط للدفع بهم إلى جبهات القتال في مأرب والجوف.
ويرى مراقبون يمنيون أن الجماعة الموالية لإيران ليست في وارد خفض التصعيد القتالي أو حتى الموافقة على الهدنة الجديدة المعلنة من التحالف بقدر ما هي حريصة على الاستمرار في القتال لتثبيت أقدام الانقلاب وخدمة المشروع الإيراني في المنطقة.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي أعلن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر اعتبارا من الخميس الماضي الموافق الثالث والعشرين من أبريل (نيسان).
وجاء تجديد الهدنة - وفق المالكي - بناء على إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف في الثامن من أبريل (نيسان) الجاري بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وبناءً على طلب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، لوقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة لإحراز التقدم في المفاوضات مع الطرفين حول وقف إطلاق نار دائم، وكذلك الاتفاق على أهم التدابير الاقتصادية والإنسانية، ولاستئناف العملية السياسية، واستمراراً لجدية ورغبة التحالف للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق والعمل على مواجهة جائحة كورونا ومنعه من الانتشار مع حلول شهر رمضان الكريم.
ونقلت وكالة «واس» عن المالكي قوله «إن قيادة القوات المشتركة للتحالف تجدد التأكيد على أن الفرصة لاتزال مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن، والتوافق على خطوات جدية وملموسة ومباشرة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني وستدعم بشكل كبير كافة هذه الخطوات الأساسية مع الأمم المتحدة في سبيل التوصل إلى حل سياسي شامل وعادل يتفق عليه اليمنيين».
ولم تعلق الجماعة الحوثية على تجديد التحالف للهدنة باستثناء التشكيك فيها من بعض قادة الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي كما هو الحال مع القيادي محمد علي الحوثي الذي يعد الحاكم الفعلي لمجلس حكم الجماعة الانقلابي.
وفي حين اعترفت الميليشيات الحوثية أنها شنت هجمات واسعة على القوات الحكومية يوم الجمعة شرق مدينة الحزم وهي مركز محافظة الجوف زعمت أنها سيطرت على معسكر للجيش اليمني.
وفي محافظة الحديدة (غرب) أفادت مصادر عسكرية يمنية أن لغما حوثيا زرعته الجماعة أودى بعشرة أشخاص بين قتيل وجريح، وذلك استمرارا لعشرات الحوادث من هذا النوع في جبهات الساحل الغربي.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية عن مصادر طبية ومحلية قولها إن «انفجار عبوة ناسفة من مخلفات ميليشيات الحوثي أودى بحياة مواطنين اثنين وإصابة ثمانية آخرين حيث انفجرت العبوة الناسفة الحوثية بحافلة كانت تقل مسافرين في موقع الصفارية بمنطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه».
وذكر المركز أن الواقعة تذكر بسقوط العشرات من المدنيين في الساحل الغربي، بين قتيل وجريح، نتيجة انفجار عبوات وألغام ميليشيات الحوثي التي زرعتها في طرقات ومزارع ومنازل المواطنين في مختلف مناطق الحديدة.
وفي عملية للجيش اليمني ردا على التصعيد الحوثي في جبهات البيضاءـ أفادت مصادر عسكرية بأن قوات لواء الأماجد مسنودا باللواء الأول عمالقة تمكنت من السيطرة على موقع «السنترال» الاستراتيجي بمديرية مكيراس جنوب محافظة البيضاء وهو الموقع الذي كانت تستخدمه الميليشيات الانقلابية موقعا ومنصة لاستهداف عدد من المواقع في البيضاء نفسها إضافة إلى استهداف شمال محافظة أبين المجاورة.
وبحسب المصادر فإن قوات اللواءين باتت على نحو 20 كيلومترا فقط من مركز محافظة البيضاء (مدينة البيضاء) حيث تستعد لاستكمال السيطرة على مديرية مكيراس جنوب المدينة ردا على التصعيد الحوثي.
إلى ذلك ذكرت مصادر عسكرية في محافظة الضالع (جنوب) أن المعارك تجددت شمال شرقي مديرية الحشاء، غرب المحافظة عقب تصدي القوات المشتركة من الجيش لهجوم حوثي على مواقعه.
وقتل وأصيب نحو 27 انقلابيا خلال الهجوم، ليل الجمعة – السبت، فيما تمكنت القوات من كسر وإفشال عدد من الهجمات الحوثية باتّجاه قطاعي الثوخب وحبيل يحيى شمال شرقي مديرية الحشاء، وفق مصادر نقل عنها المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري.
وقال المركز إن «الميليشيات أخرجت 7 جثث لعناصرها وذهبت بها باتّجاه مدينة إب عن طريق منطقة الطَاحون فيما بقيت 3 جثث لم تستطع إخراجها بعد، كما أسعفت عناصرها ذوي الإصابات الحرجة باتّجاه مشافي مدينة إب فيما تلقى آخرون العلاج في مستشفى ميداني تابع للميليشيات في منطقة الطاحون شمالي المديرية».
وذكرت المصادر أنه «خلال عمليات التصدي شنَّت القوَّات المشتركة قصفاً مكثفاً بسلاح الدروع، استهدفت فيه تجمعات بشرية للميليشيات في منطقة الثَوخب ومواقع المصيوح والظفوَر، في الوقت الذي نفذت فيه وحدات المشاة عددا من الكمائن استهدفت فيها عناصر الميليشيات الراجلة، وهو ما دفعها للتراجع والانكسار.
وكانت قوات الجيش أفشلت، الجمعة، محاولات تسلل حوثية الانقلابية إلى مواقعها في جبهات القتال بمديرية نهم، شرق صنعاء، وصرواح غرب مأرب والتي تركزت في جبهة المخدرة، بالتزامن مع وصول تعزيزات، بشرية وآليات عسكرية، للحوثيين في عدد من المواقع بصرواح.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

صعّد مجلس القيادة الرئاسي اليمني لهجته تجاه المتهمين بالتخابر مع الجماعة الحوثية، متوعداً بملاحقة كل من يثبت تورطه في تمويل أنشطتها أو تقديم معلومات وإمكانات تساعدها في استهداف الدولة والقوات المسلحة، ومؤكداً أن العقوبات المقررة قانوناً لبعض الجرائم الماسة بأمن البلاد تصل إلى الإعدام.

ووجّه المجلس، في بيان صدر الثلاثاء، الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابات المختصة إلى التحرك العاجل حيال الوقائع التي تتوافر بشأنها أدلة جدية، وجمع الأدلة وحفظها، واستكمال التحقيقات وإحالة من تثبت بحقهم أدلة كافية إلى القضاء، في خطوة قال إنها تستهدف حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة والقدرات الدفاعية والأمنية.

وشدد المجلس على أن التخابر مع الحوثيين أو معاونتهم أو تمويل أنشطتهم أو تسهيل عملياتهم، بما في ذلك تزويدهم بالمعلومات والإمكانات التي تعينهم على الاعتداء على الدولة أو المواطنين أو القوات المسلحة والأمن، أفعال تستوجب المساءلة القانونية، وفقاً لطبيعة كل واقعة والأوصاف الجنائية المنطبقة عليها.

أطفال يستخدمهم الحوثيون ضمن التعبئة القتالية والمذهبية (أ.ف.ب)

وأكد أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في أعمال تستهدف أمن البلاد وسيادتها أو تضعف قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن القوانين الوطنية تتضمن عقوبات صارمة تصل إلى الاعدام لبعض جرائم التخابر وإعانة العدو وإفشاء أسرار الدفاع الوطني وغيرها من الجرائم الماسة بأمن الدولة واستقلالها.

لا حصانة للمناصب

وفي رسالة تستهدف، وفقاً لمضمون البيان، منع استغلال المواقع الرسمية والعسكرية والأمنية لخدمة الجماعة الحوثية، حذّر المجلس من أن الصفة الوظيفية أو العسكرية أو الأمنية، وكذلك النفوذ والإمكانات، لا توفر حصانة من المساءلة القانونية.

ودعا المواطنين ومنتسبي أجهزة الدولة ومؤسساتها إلى الإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن الوقائع والمعلومات المتعلقة بجرائم التخابر والتمويل وتقديم الدعم للجماعة، موجهاً الجهات المعنية إلى تسهيل تلقي البلاغات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المبلغين والشهود والحفاظ على سرية معلوماتهم.

دخان يتصاعد من موقع حوثي في صنعاء إثر ضربة جوية (أ.ف.ب)

كما دعا الأجهزة الأمنية ومأموري الضبط القضائي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية إزاء الوقائع التي تستند إلى دلائل جدية، على أن تتم الإجراءات تحت إشراف النيابة المختصة، فيما طالب النيابتين العامة والعسكرية بمباشرة التحقيقات واستكمالها دون إبطاء غير مبرر، وإحالة المتهمين الذين تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى القضاء المختص.

حماية الجبهة الداخلية

ربط المجلس الرئاسي اليمني هذه الإجراءات بمسؤوليته الدستورية في حماية الجمهورية وصون سيادتها واستقلالها، في ظل المواجهة المستمرة مع الجماعة الحوثية التي وصفها بالإرهابية والمدعومة من إيران، مشدداً على أهمية إحباط محاولات اختراق مؤسسات الدولة والإضرار بقدراتها الدفاعية والأمنية.

ويأتي البيان في سياق تشديد السلطات اليمنية على حماية مؤسسات الدولة والمعلومات العسكرية والأمنية، ومواجهة أي أنشطة من شأنها مساعدة الحوثيين على تنفيذ عمليات تستهدف القوات الحكومية أو المواطنين.

ودعا المجلس إلى رفع مستوى اليقظة والتنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز حماية المنشآت والمواقع الحيوية والمعلومات وأسرار الدفاع الوطني، والتصدي لمحاولات الاختراق، مع توفير الإمكانات اللازمة لتمكين الجهات المختصة من أداء واجباتها وفق القانون.

وجدد المجلس ثقته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بجهودها في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ومؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم وإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

وختم «الرئاسي» اليمني بالتأكيد على أن حماية الجمهورية وسيادة البلاد وأمن المواطنين مسؤولية وطنية، وأن تضحيات القوات الحكومية ستظل دافعاً لمواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.


«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف
TT

«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف

في تحول يعكس اتساع نطاق الاستهداف العسكري للموارد التي تعتمد عليها الجماعة الحوثية، وجه تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، عدة ضربات جوية لمحطة الصباحة المركزية لتخزين الوقود، الواقعة غرب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، في مسعى لضرب شريان الوقود الحوثي الذي يزود الآلة العسكرية للجماعة.

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن قد دعت المدنيين إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية، وفق خريطة توضيحية نشرها المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مؤكدة أن الإجراء يأتي حفاظاً على سلامتهم. وجاء التحذير تمهيداً لعملية عسكرية.

وتكتسب المحطة أهميتها من كونها منشأة لتخزين المشتقات النفطية وتوفير الإمدادات للأسواق والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وتضم المحطة خزانات كبيرة، تؤدي دوراً محورياً في تغطية الاحتياجات النفطية العسكرية في مناطق سيطرة الجماعة حيث يمثل الوقود عنصراً أساسياً في استمرار العمليات العسكرية، من تحريك المركبات والآليات إلى تشغيل المولدات والمعدات والخدمات المساندة.


مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

على وقع هجمات حوثية مكثفة، اتسعت المواجهات في محافظة تعز، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها التاسع، الثلاثاء، حيث تواصل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي لمحاولات التقدم في محيط المدينة من كل الاتجاهات، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

وفي حين امتدت الضربات البرية والجوية إلى مأرب والجوف لاستهداف القدرات الحوثية، فإن قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية دفعت بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، لمواجهة تحركات حوثية تستهدف مناطق قبائل الصبيحة، وسط مخاوف من محاولة الالتفاف عبر هذه الجبهة باتجاه الساحل الغربي وفك الحصار عن جيوب الجماعة في محيط باب المندب.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1879 عملية استهداف عسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال الساعات الماضية قالت إنها أسفرت، وفق تقديرات أولية، عن تحييد نحو 950 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

القوات الحكومية اليمنية تضرب مواقع الحوثيين في جبهات الجوف ومأرب (إعلام عسكري)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، وإنها استهدفت التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى مناطق الحشد ومخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.

وأضاف النزيلي أن الضربات الجوية في تعز استهدفت التعزيزات والأرتال التي دفعت بها الجماعة إلى الجبهات، وقال إنها شتّتت تجمعاتها وعطّلت محاولاتها إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.

هجمات على محاور تعز

ميدانياً، تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وجبهتي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجمات شنتها الجماعة في الضباب والأقروض، وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط خسائر بشرية واحتراق آليات عسكرية، وفق بيانات عسكرية.

وشن الطيران الحربي غارات على مواقع وتجمعات حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة. وأفادت بيانات عسكرية بتنفيذ غارات في الضباب والمسراخ، في حين تحدثت قيادة محور تعز عن استهداف مواقع في مناطق: ميلات، وتبة الخلوة، والتبة السوداء، وتبة الكربة، غرب المدينة. وقالت القوات العسكرية الحكومية إن الضربات ألحقت أضراراً بآليات وأسلحة، بينها دبابة ومدافع، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.

الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في مواجهة الهجمات الحوثية بمحاور مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتواصلت الاشتباكات في الضباب، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية كمائن استهدفت عناصر حوثية وآليات ومعدات عسكرية في مناطق المواجهات. وتعكس الهجمات المتزامنة على المحاور الغربية والجنوبية استمرار الضغط على القوات الحكومية في محيط المدينة، في وقت تسعى فيه الأخيرة، بمساندة المقاومة الشعبية والغطاء الجوي، إلى إحباط محاولات الاختراق ومنع الجماعة من تثبيت مواقع جديدة.

تعزيزات إلى الصبيحة

في تطور ميداني متصل بجبهات الساحل الغربي، عززت قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية انتشارها في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، استعداداً للتصدي لأي تحرك حوثي نحو مناطق الصبيحة.

وجاءت التعزيزات بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط اشتباكات قالت مصادر عسكرية إنها تصاعدت منذ مساء الاثنين، عقب هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية في جبهة المضاربة.

وتبرز أهمية هذه الجبهة في اتصالها بالمناطق الواقعة بين لحج والساحل الغربي، في ظل تحركات حوثية يُنظر إليها بوصفها محاولة لفتح مسار بديل باتجاه الساحل، بما قد يساعد الجماعة على تخفيف الضغط عن عناصرها المحاصرة في محيط باب المندب.

وفي هذا السياق، تسعى التعزيزات الحكومية إلى منع أي تقدم عبر مناطق الصبيحة وتأمين المحاور المتصلة بجبهات الساحل.

وأشادت قوات «العمالقة» بمشاركة أبناء قبائل الصبيحة في الدفاع عن مناطقهم، مؤكدة أهمية التنسيق في مواجهة الهجمات الحوثية، كما ثمّنت الإسناد الجوي للتحالف الداعم للشرعية الذي استهدف مواقع للجماعة في جبهة المضاربة.

مأرب والجوف

في مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وتجمعات حوثية بالمدفعية والطيران المسيّر، بالتزامن مع غارات جوية طالت تعزيزات وتحصينات في جبهات مختلفة. وذكرت بيانات عسكرية أن قوات «المنطقة العسكرية الثالثة» نفذت عملية استهدفت مواقع للجماعة في الجبهات الجنوبية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما استمرت الاشتباكات في نطاق عمليات «المنطقة العسكرية السابعة» شمال المحافظة.

ضربات برية وجوية تكبد الحوثيين خسائر بشرية ومادية في جبهات مأرب (إعلام عسكري)

وأفادت القوات بتنفيذ غارات جوية في الجبهات الجنوبية والجبهات الشمالية الغربية من مأرب، استهدفت تعزيزات وتحصينات حوثية. كما استهدف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم بمحافظة الجوف، في امتداد للضربات التي تطول مواقعها على أكثر من محور.

وبالتوازي مع العمليات القتالية، قالت القوات المسلحة إن وحدات الهندسة العسكرية تواصل تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة؛ بهدف تأمينها أمام القوات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين.