مصر تبدأ اليوم «عودة تدريجية» لعمل قطاعات خدمية

السيسي يهنئ مواطنيه بذكرى «تحرير سيناء»

زينة رمضان كما بدت في محافظة القليوبية (رويترز)
زينة رمضان كما بدت في محافظة القليوبية (رويترز)
TT

مصر تبدأ اليوم «عودة تدريجية» لعمل قطاعات خدمية

زينة رمضان كما بدت في محافظة القليوبية (رويترز)
زينة رمضان كما بدت في محافظة القليوبية (رويترز)

تبدأ الحكومة المصرية، اليوم (الأحد)، استئناف تقديم بعض خدماتها للمواطنين في قطاعات بعينها التي كانت توقفت في إطار تدابير مواجهة فيروس «كورونا المستجد»، في إجراء تمهيدي لبدء «العودة التدريجية» للعمل، بعد نهاية شهر رمضان.
وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أعلن نهاية الأسبوع الماضي، أن مصر ستضطر إلى «التعايش كما فعلت بعض دول العالم مع الفيروس، وعودة العمل في قطاعات بعينها، تجنباً لتأثر الاقتصاد بتداعيات الأزمة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين».
وتتضمن الخدمات التي ستبدأ الحكومة المصرية تقديمها «إجراءات بمكاتب الشهر العقاري»، التي تتسم بالصفة العاجلة والضرورية مثل: «عقود الإيجار، والتصديق على الدفاتر، ومحاضر إيداع الوصية أو فتحها، وعمل توكيلات خاصة بـ(صرف المعاش)، والإقرارات».
أما المحاكم فإنها ستستأنف إقامة جلسات «إعلام الوراثة بالمحاكم»، بينما سيتم استقبال طلبات التراخيص المرورية للمركبات الجديدة.
وألزمت وزارة العدل، في بيان أمس، المواطنين الراغبين في التردد على المقار التابعة للوزارة، بداية من اليوم (الأحد) بـ«ضرورة ارتداء الكمامة كشرط للتردد على الشهر العقاري والمحاكم، مع ترك المسافة اللازمة بين الموجودين من الموظفين والجمهور، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تكفل سلامة وصحة المواطنين».
كما أفادت «العدل» بـ«استمرار تأجيل الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الابتدائية مع استثناء عقد جلسات إصدار إعلام الوراثة».
وكانت مصر بدأت، أول من أمس، تطبيق حظر مؤقت على التنقل مخصص لشهر رمضان، الذي يبدأ في التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحاً، كما سمحت بتقديم بعض المطاعم لخدماتها بنظام التوصيل للمنازل أو التسلم من المحل، مع استمرار حظر استقبال المترددين على المحال لتناول وجباتهم داخلها.
بدور، حذر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من «مخاطر الاحتكار، لا سيما في تلك المرحلة الصعبة المتعلقة بتداعيات وباء كورونا»، موضحاً، خلال رسائل تلفزيونية يومية يبثها بمناسبة شهر رمضان، أن «الإسلام قد أعطى للدولة الحق في التدخل المباشر لمواجهة أزمة الاحتكارِ المُضرّة بالمجتمع، ولإجبار التجار على البَيْعِ بثمن المِثْلِ؛ لأن مَصلحة الناس لا تتم إلا بذلك».
وعلى صعيد تشجيع المواطنين للالتزام بالحظر، واصلت وزارة الثقافة، تقديم عدد من «الفعاليات الرقمية التي تقدمها خلال شهر رمضان» تحت مظلة المبادرة الإلكترونية التي ترعاها «خليك في البيت... الثقافة بين إيديك»، التي تبث محتواها على موقع «يوتيوب»، وتتضمن مجموعة من الأنشطة المُسجلة والمُسابقات.
وفيما احتفلت مصر، أمس، بالذكرى 38 لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتهنئة لمواطنيه وقال إن «مصر استعادت كامل ترابها الوطني، وما كان هذا لیحدث إلا بمعركة نضال وكفاح طويلة خاضتها مصر على كل الجبهات لتحرير سیناء»، ومضيفاً: «تحیة خالدة في هذا اليوم المجيد إلى شهدائنا الأبرار من أبناء هذا الشعب الأصيل، وتحیة لرجال القوات المسلحة الذین خاضوا أشرف المعارك... وتحیة لبراعة المفاوض المصري، وكل من شارك في صناعة هذه الملحمة التاریخیة».


مقالات ذات صلة

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

يوميات الشرق وحدها الثقة بمَن يعمل معهم تُخفّف الحِمْل (صور المخرج)

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

ينظر المخرج السوري سامر البرقاوي إلى ما قدَّم برضا، ولا يفسح المجال لغصّة من نوع «ماذا لو أنجرتُ بغير هذا الشكل في الماضي؟»... يطرح أسئلة المستقبل.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تعبُ مصطفى المصطفى تجاه أن يكون الدور حقيقياً تسبَّب في نجاحه (صور الفنان)

مصطفى المصطفى: ننجح حين نؤدّي الدور لا وجهات نظرنا

اكتسبت الشخصية خصوصية حين وضعها النصّ في معترك صراع الديوك. بمهارة، حضن الديك ومنحه الدفء. صوَّره مخلوقاً له وجوده، ومنحه حيّزاً خاصاً ضمن المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

بين الوجوه ما يُنجِح الصورة من المحاولة الأولى، وبينها غير المهيّأ للتصوير. يتدخّل أحمد الحرك لالتقاط الإحساس الصحيح والملامح المطلوبة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري دياب حمل السلاح من أجل «مليحة» (الشرق الأوسط)

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

أكد الفنان المصري دياب أنه وافق على مسلسل «مليحة» ليكون بطولته الأولى في الدراما التلفزيونية من دون قراءة السيناريو، وذكر أنه تعلّم حمل السلاح من أجل الدور.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، تنفيذ ضربات اعتراض فوق البحر الأحمر أدّت إلى تدمير 5 طائرات حوثية من دون طيار، بينما تبنت الجماعة الموالية لإيران مهاجمة 6 سفن من بينها سفينة يونانية أصيبت، الثلاثاء، بثلاثة صواريخ دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا بين الساعة 12:05 ظهراً والساعة 1:40 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 28 مايو (أيار)، 5 صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى البحر الأحمر.

وأكد الجيش الأميركي التقارير الملاحية التي أفادت بأن ناقلة البضائع اليونانية التي ترفع علم جزر مارشال والتي تدعى «لاكس» أصيبت بثلاثة صواريخ، وأشار إلى أنها واصلت رحلتها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

وفي اليوم نفسه بين الساعة 10:04 صباحاً و1:30 ظهراً (بتوقيت صنعاء)، قالت القيادة المركزية إن قواتها نجحت في تدمير 5 طائرات من دون طيار فوق البحر الأحمر، تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وتبين، وفق البيان، أن هذه الطائرات من دون طيار، تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأربعاء، أن طهران أتاحت للحوثيين في اليمن صاروخاً باليستياً يطلق من البحر وهو الصاروخ «قدر». بحسب ما نقلته «رويترز».

وأضافت الوكالة، التي يعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «تم الآن توفير الصاروخ الباليستي الذي يطلق من البحر، المسمى (قدر)، للمقاتلين اليمنيين (الحوثيين)». وتابعت أن الصاروخ «أصبح سلاحاً قادراً على تشكيل تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي في المنطقة الكيان الصهيوني».

هجمات متصاعدة

في ظل التصعيد الحوثي المستمر والضربات الأميركية المضادة، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، الأربعاء، مهاجمة 6 سفن في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط.

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

وتبنى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة اليونانية «لاكس» بشكل مباشر في البحر الأحمر، ما أدى إلى تضررها بشكل كبير، كما ادعى مهاجمة سفينتي «موريا» و«سيليدي» في البحر الأحمر، وسفينتي «ألبا» و«ميرسك هارت فورد» الأميركية في البحر العربي، وسفينة «مينرفا أنتونيا» في البحر الأبيض المتوسط.

ولم تشر أي تقارير ملاحية إلى صدقية المزاعم الحوثية حول هذه الهجمات باستثناء السفينة اليونانية «لاكس» التي تعرضت، الثلاثاء، للإصابة بثلاثة صواريخ في البحر الأحمر، دون أن يحول بينها وبين مواصلة رحلتها.

وكانت الجماعة قد أقرت، الثلاثاء، بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، في منطقة الجبانة في مدينة الحديدة (غرب)، وذلك بعد أن تبنت، مساء الاثنين الماضي، مهاجمة السفينة «مينرفا ليزا» في البحر الأحمر، كما تبنت مهاجمة السفينتين الأميركية «لاريجو ديزرت» والإسرائيلية «ميتشلا» في المحيط الهندي، إلى جانب مهاجمة مدمرتين في البحر الأحمر، دون ورود أي تقارير ملاحية حول إصابة أي سفينة.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

في مقابل ذلك، أطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وتقول الحكومة اليمنية إن «الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية». وتشدد على أن الحلّ ليس في الضربات الغربية ضد الجماعة، ولكن في دعم قواتها الحكومية لاستعادة الأراضي كافة؛ بما فيها الحديدة وموانئها.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 19 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة وحوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل، وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيّرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال أسبوع واحدة في مأرب والأخرى في البيضاء. واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.