الوباء يُقيّد الولايات المتحدة... ويعطي فرصة لخصومها

بعد اقتراب إصابات «كورونا» من مليون وتجاوز الوفيات 50 ألفاً

جنود أميركيون ينقلون رفات عسكري سابق توفي بـ«كورونا» في نيويورك الأحد الماضي (رويترز)
جنود أميركيون ينقلون رفات عسكري سابق توفي بـ«كورونا» في نيويورك الأحد الماضي (رويترز)
TT

الوباء يُقيّد الولايات المتحدة... ويعطي فرصة لخصومها

جنود أميركيون ينقلون رفات عسكري سابق توفي بـ«كورونا» في نيويورك الأحد الماضي (رويترز)
جنود أميركيون ينقلون رفات عسكري سابق توفي بـ«كورونا» في نيويورك الأحد الماضي (رويترز)

بعد سقوط 50 ألف أميركي ضحية لوباء «كوفيد-19» وإصابة نحو مليون، فإنه أصبح جلياً أن هذه الأزمة تحمل عواقب طويلة الأجل على الولايات المتحدة وركائز أمنها القومي. فتلك الأعداد تفوق بكثير ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، التي دفعت الولايات المتحدة لخوض حرب طويلة الأمد في أفغانستان والعراق، كما تتجاوز أعداد ضحايا بيرل هاربر التي أدخلتها الحرب العالمية الثانية.
وفيما تشير إحصائيات جامعة «جونز هوبكنز» إلى بلوغ الإصابات صباح أمس 906.551 حالة، والوفيات نحو 51.322، تزايدت الدعوات إلى إعادة فتح الاقتصاد الذي شلّه الوباء، ورافقتها انتقادات موجّهة للرئيس دونالد ترمب ومعالجة إدارته للأزمة. ولم تمنع قوة وإمكانات الجيش الأميركي بطائراته وصواريخه المتطورة وفرقطاته ومدمراته وتمركز قواته الاستراتيجي في البحار والمحيطات تفشي هذا الفيروس، الذي تسلّل إلى صفوف الجنود الأميركيين وأصاب الآلاف منهم دون أن يطلق رصاصة واحدة، كما أربك البنتاغون وعلّق مهام القوات الأميركية وانتشارها في الخارج.
وانتشر الفيروس بين الجنود الأميركيين على متن المدمرات وحاملات الطائرات وداخل مبنى البنتاغون نفسه. وأعلن البنتاغون تقليص أو إلغاء أو تأجيل المناورات العسكرية الرئيسية بين القوات الأميركية ونظيراتها في أفريقيا وآسيا وأوروبا، كما تمّ تقليص الوجود الأميركي في سوريا والعراق. وحتى الآن، هناك نحو أربعة آلاف حالة إصابة بين العسكريين الأميركيين وفقاً لأرقام البنتاغون (3919 حتى صباح السبت، من بينهم 840 عسكرياً كانوا على متن حاملة الطائرات «يو إس إس تيودور روزفلت» من طاقمها المكون من 4800 جندي)، وبحساب الموظفين المدنيين والمقاولين العاملين مع الجيش والأسر، فإن حالات الإصابة بفيروس كورونا تقفز إلى أكثر من 5700 حالة مع 25 حالة وفاة. وأفادت شبكة «سي إن إن» بأن 26 سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية تعاني من انتشار حالات إصابة بفيروس كورونا.
- الاستعداد للسيناريو الأسوأ
ويخطط المسؤولون العسكريون الأميركيون لمعارك ضد الفيروس حتى بعد أن يهدأ انتشار الوباء، حيث تشير تقارير إلى أن الفيروس قد يكون دورياً، وقد يعاود الظهور في الولايات المتحدة في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) مع عودة الطقس البارد. وقال رئيس أركان القوات الجوية الأميركية، الجنرال ديف غولدفين للصحفيين، إن «التقديرات بأنه لن يكون هناك لقاح لما يزيد على عام، يعني أنه يجب علينا تحسين قدراتنا (...)»، مؤكداً أن القوات الأميركية لا تزال قادرة على الدفاع عن الأمة ومصالحها. وأضاف أن «مهمة الجيش هي الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، والتأكد من استعداد الجيش في حال تطلب الأمر التعامل مع التهديدات التقليدية».
ومثلما غيرت هجمات بيرل هاربر وهجمات الحادي عشر من سبتمبر من تعريف الأمن القومي الأميركي وأعادت توجيه مسار سياسة الولايات المتحدة لعدة عقود، فإن العواقب الوخيمة لهذا الوباء، وعدم استعداد الولايات المتحدة لمواجهته وهشاشة وضعف أسلوب الاستجابة سيلقي بظلال طويلة الأمد على سياسات الحكومات الأميركية المتتالية، ومرتكزات وأسلوب إدارة الأمن القومي الأميركي. التعريف الواضح والبسيط لمصطلح الأمن القومي لأي إدارة أميركية هو الحفاظ على سلامة وحياة الأميركيين في وجه أي تهديد. وعرّفه وزير الدفاع الأميركي الأسبق، روبرت مكنمارا في كتابه «جوهر الأمن»، بأنه يعني «التطور والتنمية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية في ظل حماية مضمونة، وأن الأمن الحقيقي للدولة ينبع من معرفتها العميقة للمصادر التي تهدد مختلف قدراتها».
من هذا المنطلق، فإن الحفاظ على سلامة الأميركيين لا يعني جيشاً وقطعاً حربية وأساطيل منتشرة في قواعد في أرجاء العالم فحسب، وإنما قد يتسع ليعني جيشاً صحياً استكشافياً وتطوير أدوات أفضل للتنبؤ لرسم انتشار مرض أو فيروس، وتعزيز قدرات الاستخبارات الطبية. وتحتم هذه التحديات الجديدة على صناع السياسة الأميركية إنشاء وحدات وكيانات أوسع تقوم بمهام التأهب لحرب من نوع جديد.
ويقول الخبراء والمحللون إن عدم قدرة حكومة الولايات المتحدة على توقع وباء كورونا والاستعداد له بالشكل المطلوب، لم يكن وراءه فشل استخباراتي بل إداري، ويشددون على أن حماية الأميركيين من تهديدات مستقبلية غير متوقعة لا يتطلب إصلاحاً شاملاً لنظام الأمن القومي، وإنما استغلال القدرات الموجودة بالفعل والاستثمار فيها.
ففي استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2017، وفي استراتيجية الدفاع البيولوجي لعام 2018 التي أقرّها الكونغرس، حددت الإدارة مواجهة الأوبئة والحرب البيولوجية كعنصر مهم في استراتيجيتها وركزت على احتواء أي وباء في مصدره، ودعم الابتكار الطبي، وتحسين استجابة الطوارئ. إلا أن الإدارة الحالية اتجهت إلى قطع تمويل أبحاث العلوم والصحة، وأضعفت المنظمات الدولية الأساسية للكشف عن الأوبئة واحتوائها. وفي هذا الصدد، ذكر تقييم لمكتب مساءلة الحكومة في شهر فبراير (شباط) 2020، أن استراتيجية الدفاع البيولوجي تفتقد لعمليات وأدوار ومسؤوليات واضحة.

المواجهة الأميركية ـ الصينية
في بداية الأزمة، دخلت الولايات المتحدة في مبارزة لإلقاء اللوم في تفشي وباء «كوفيد-19» على الصين، وأطلقت على فيروس كورونا اسم الوباء الصيني. وتصاعد الخلاف والتوتر بين واشنطن وبكين حول أصل وموطن المرض. وحاول كل طرف إلقاء اللوم على الآخر في كيفية ظهوره. وخرجت تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى احتمال أن يكون الفيروس قد تم إطلاقه من مختبر بحثي في مدينة ووهان، حيث نشأ المرض في أواخر العام الماضي. وردت الحكومة الصينية باتهام واشنطن بشن حملات تضليل، وألقت اللوم على الجيش الأميركي في انتشار الفيروس في الصين.
وأشار مسؤول عسكري كبير لشبكة «فوكس نيوز» شريطة عدم الكشف عن هويته، إلى أن الصين مارست لعقود لعبة حرب تجسس مع الولايات المتحدة، مستغلة مجتمع أميركا المفتوح نسبياً واقتصادات السوق الحرة لسرقة المعلومات والأسرار التجارية وأدوات التكنولوجيا، لكنه أكد أن تركيز الصين لا يزال منصباً على سرقة التكنولوجيا والاستعداد العسكري، وأن منطلق اتّهام الصين بنشر الفيروس ستتبعه مطالبات بتعويضات بمليارات الدولارات، وهناك محاولات اختراق صيني لأنظمة الكمبيوتر والقرصنة السيبرانية.
في الجانب الآخر، دق مكتب التحقيقات الفيدرالي ناقوس الخطر من تسلل بكين إلى الأوساط الأكاديمية الأميركية لسرقة الأبحاث المتطورة في الجامعات، خصوصاً أبحاث الطب الحيوي. وأشار المكتب إلى أنه حتى نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، كان هناك أكثر من 200 تحقيق حول هذا النوع من السرقات. وبرزت النبرة العدائية في التصريحات بين أقوى اقتصادين في العالم، وألقت بظلالها على الاقتصاد والأمن العالميين.
واستناداً على هذه الديناميكية، يتوقع خبراء أن يؤدي الوباء إلى تسريع عملية فصل محتمل بين الاقتصادين الأميركي والصيني، خصوصاً أن الشركات الأميركية حذرت بالفعل من تمركز سلاسل التوريد في الصين، وما تحمله من عواقب لحرب تجارية كادت تشتعل بقوة خلال الشهور الماضية. التوتر لا يقتصر فقط على طموحات الصين الاقتصادية بل العسكرية أيضاً، خصوصاً في مناطق بدا فيها انحسار واضح لنفوذ الولايات المتحدة.
وقد يؤدي السجال والتحركات الاستفزازية إلى تسريع الصين في تحقيق هيمنتها على منطقة بحر الصين الجنوبي، إذا رأت أن أميركا تتراجع بالفعل في آسيا. وتتحرك الصين بالفعل تجاه ماليزيا وفيتنام والفلبين، وتحاول السيطرة على الممرات البحرية التي تمثل تريليونات الدولارات في التجارة الدولية. وقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها أول من أمس، إلى أن الاتحاد الأوروبي متردّد في توجيه الاتهام للصين في نشر الفيروس، والتزم سياسة الصمت أمام التضليل الصيني. وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يرجع للنفوذ الاقتصادي الصيني الكبير على الاتحاد الأوروبي. وتساءلت الجريدة عن عدد السفن الحربية الأوروبية التي تواجه الإمبريالية الصينية في بحر الصين الجنوبي أو تواجه غزو الغواصات الروسية في البحر المتوسط، مشددة على أهمية دور أميركا في مواجهة الصين.
وتقدم بعض المسؤولين الأميركيين بمقترحات لعرقلة الصين، ومنعها من استغلال تداعيات انتشار كورونا على الاقتصاد الأميركي لمصلحتها التنافسية، ولفتوا إلى إمكانية إعادة تشغيل برنامج من حقبة الحرب الباردة يعتمد على برامج تقنية تستطيع التنبؤ بالأزمات، ووضع حلول بما يشبه لعبة «الشطرنج التكنولوجي» بهدف الحصول على أحدث التقنيات ومنع الآخرين من الحصول عليها.
البعض الآخر قدم مقترحات لتجنب مسار التصادم، بالتركيز على زيادة التعاون بين الخبراء والوكالات الحكومية الأميركية مع نظيراتها الصينية والخروج بتدابير لمواجهة «كوفيد-19». واقترح بعض خبراء الأمن القومي إجراء حوار ثنائي صيني - أميركي أو متعدد الأطراف يشمل كوريا الجنوبية واليابان، ويستهدف الحفاظ على الاستقرار في المنطقة واحتواء الخطر النووي من جانب كوريا الشمالية. وقد استغلت كوريا الشمالية بالفعل هذه التوترات الأميركية - الصينية في المضي قدماً في تدريبات المدفعية، واختبارات الصواريخ قصيرة المدى خلال الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.