شن مسلحون مجهولون هجوماً على عدد من القرى الصغيرة والنائية في وسط دولة مالي، مخلفين ما لا يقل عن اثني عشرَ قتيلاً من المدنيين العزل، ووقع الهجوم في منطقة تنشط فيها جماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة ولكنها تشهد أيضاً صراعاً عرقيا دامياً بين قبائل الفلاني والدوغون.
وقال علي دولو رئيس بلدية سانغا، إحدى البلدات التي تعرّضت للهجوم، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «إرهابيين من قبائل الفولاني تجمّعوا قبل أربعة أيام في الغابة (القريبة من البلدة) وشنّوا هجومهم يومَ الثلاثاء»، قبل أن يتوجهوا نحو القرى الأخرى القريبة».
وأضاف نفس المسؤول المحلي أن الهجوم خلّف اثني عشرَ قتيلاً على الأقل في صفوف سكان القرية، مشيراً إلى أن المهاجمين سرقوا ما يقرب من 500 رأس من الماشية، وهو ما أكده شهود عيان وتقرير داخلي صادر عن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام والاستقرار في دولة مالي (ميونيسما)، قال صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية إنه اطلع عليه».
وجاء في التقرير الأممي أنه «بين الساعة الرابعة مساء والتاسعة ليلاً، هاجم مسلّحون من إثنية الفولاني عدداً من الأماكن قرب قرية تيريلي التي ينتمي أبناؤها لإثنية الدوغون، والواقعة على بعد حوالي ثلاثين كلم شرق باندياغارا»، إحدى المدن الرئيسية في وسط مالي».
وقال شاهد عيان فضل حجب هويته خوفاً على روحه، إنّ المهاجمين «وصلوا على متن أكثر من خمسين دراجة نارية، اثنان على متن كل دراجة نارية. حتى الآن، وجدنا اثني عشرَ جثة، ولا يزال البحث جارياً عن ستّة مفقودين، على حد تعبيره.
وقال رئيس البلدية، وهو المسؤول الأول في القرية التي تعرضت للهجوم، إن «ما يقتلنا ليس فيروس كورونا بل الحرب»، وذلك في إشارة إلى الانتشار الواسع لوباء فيروس كورونا في دولة مالي، فيما تعجز الدولة عن توفير خدمات صحية مناسبة في مناطق واسعة من البلاد بسبب انعدام الأمن وانتشار الجماعات الإرهابية (داعش) و(القاعدة)، والميليشيات المحلية ذات الطابع العرقي والقبلي».
ودخلت مالي منذ 2012 في دوامة من العنف، وتمكن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» من السيطرة على مناطق واسعة من شمال البلاد، ولكن التدخل العسكري الدولي بقيادة فرنسا مطلع 2013 نجح في استعادة السيطرة على كبريات المدن وطرد مقاتلي القاعدة منها، ولكن ذلك لم يوقف الأعمال الإرهابية في هذا البلد الأفريقي الفقير».
ومع حلول عام 2015 ظهر تنظيم جديد يحمل اسم «جبهة تحرير ماسينا» تربطه علاقة «بالقاعدة»، ويقوده المدعو ممادو كوفا، وهو رجل دين من قبائل الفولاني، واستغل في خطبه المظالم التي ترفعها هذه القبائل لاكتتاب عدد كبير من المقاتلين الشباب، وأجج منذ ذلك الوقت التوتر العرقي لتقع مذابح بشعة متبادلة بين قبائل الفولاني التي تعيش على تربية المواشي، وقبائل الدوغون التي تعمل أساسا في الزراعة والصيد.
9:11 دقيقه
صدامات تودي بحياة 12 شخصاً وسط مالي
https://aawsat.com/home/article/2251331/%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-12-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
صدامات تودي بحياة 12 شخصاً وسط مالي
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
صدامات تودي بحياة 12 شخصاً وسط مالي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




