«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

السفير الأميركي لـ {الشرق الأوسط} : احتضان المغرب لها تأكيد لثقة واشنطن بالرباط

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
TT

«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)

تنطلق اليوم بمراكش أشغال الدورة الخامسة لـ«القمة العالمية لريادة الأعمال»، التي تنظم بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أطلق «القمة العالمية لريادة الأعمال» عام 2009، بهدف تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الآراء وخلق فرص الشراكة وتعزيز روح التنافسية. وأكد الرئيس الأميركي، في إعلان إطلاق القمة، أن «روح المقاولة كانت إحدى أهم رافعات التنمية لتقوية الوضعية الاقتصادية ومستوى عيش الشعوب»، وعلى أنه كان من الضروري «تزويد المقاولين بالكفاءات والموارد الضرورية لمواجهة المنافسة وتحقيق التنمية في القرن الـ21».
واتفق الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي إلى واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 على استضافة مراكش الدورة الخامسة من «القمة العالمية لريادة الأعمال»، كما جرى تأكيد تنظيم هذه المبادرة خلال القمة الأفريقية - الأميركية بواشنطن التي نظمت في أغسطس (آب) الماضي.
ويقود وفد الولايات المتحدة إلى قمة مراكش نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب كاتبة الدولة للتجارة بيني بريتزكر.
وقال دوايت بوش، السفير الأميركي في الرباط، أمس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اختيار مراكش لاحتضان الدورة الخامسة من قمة ريادة الأعمال، للمرة الأولى في بلد أفريقي، «يؤكد ثقة الولايات المتحدة بحكومة ودولة المغرب، وبالدور القيادي للملك محمد السادس». وكانت الدورة الأولى للقمة أقيمت بواشنطن سنة 2010، ثم إسطنبول في تركيا سنة 2011، ودبي في الإمارات العربية المتحدة سنة 2012، وكوالالمبور في ماليزيا سنة 2013.
وشدد السفير الأميركي، في معرضه جوابه على سؤال حول رمزية اختيار المغرب لاحتضان «القمة العالمية لريادة الأعمال»، لأول مرة في بلد أفريقي، على أن «المغرب هو بوابة أفريقيا»، مثمنا «الرأسمال الاقتصادي والسياسي والثقافي» للمملكة.
ولم يفت السفير الأميركي أن يبرز الأهمية التي توليها بلاده لقمة مراكش، الشيء الذي يظهر من «حجم ونوعية الوفد الأميركي المشارك».
وبخصوص ما ينتظر من القمة، قال بوش إن قيمة ونوعية الحضور ستمكن من تبادل الأفكار والآراء والتجارب من أجل الانفتاح على العالم وتطوير مشاريع المقاولات والدخول في شبكة كفاءات دولية، بشكل يضمن تطوير الفكر المقاولاتي.
وتجمع قمة مراكش أزيد من 3 آلاف مشارك، يمثلون 50 دولة، بينهم نساء ورجال أعمال ودبلوماسيون ومسؤولون رسميون وحاملو مشاريع وخبراء في ريادة الأعمال وممثلو صناديق استثمار ومؤسسات مالية ومنظمات حكومية وجامعات، بشكل يجعل من الحدث موعدا بارزا لتكريم ريادة الأعمال والشباب، وفضاء للابتكار والاكتشاف في سبيل تبادل الآراء وفتح نقاش لتوسيع الآفاق وتطوير شبكة المعارف وإيجاد الشركاء والتمويلات والأفكار الجديدة للأعمال.
وينتظر أن تتحول المدينة المغربية، بهذه المناسبة، إلى تجمع لرجال وسيدات الأعمال من مختلف دول العالم، كما ستكون أمام الشباب فرصة لتقديم مشاريعهم المبتكرة في مجال التكنولوجيا.
وفرض شعار «تسخير قوة التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال» نفسه على المنظمين، بعد أن «لم تعد التكنولوجيا حكرا على نخبة معينة، إذ أصبحت، بفضل التطور المدهش في ميدان التواصل والإنترنت، في متناول الملايين يوميا، مما يتيح لهم التطور السريع في مختلف القطاعات ومجالات الحياة اليومية». فيما «توفر التكنولوجيا، في مجال ريادة الأعمال، فرصا كثيرة وتزيد من إمكانية التعاون المشترك، كما أنها تحفز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار».
وجاء ربط التكنولوجيا بالابتكار، في موضوع وشعار القمة، ليؤكد، حسب المنظمين، أن «التكنولوجيا تقدم فرصا وتنمي إمكانات التعاون الدينامي»، من جهة أنها «تبني الرأسمال الاجتماعي وتعزز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار»؛ كما «تسمح للمقاولين ذوي الرؤية والمهارة اللازمتين بتحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة يمكن تسويقها أو استعمالها في عدد كبير من القطاعات»، كما «يستفيد المقاولون من التكنولوجيات الموجودة من أجل خلق الإمكانات والعمل على بعث الأمل في العالم لإنشاء نموذج شامل للتنمية الاقتصادية يلبي طموحات شباب اليوم». كما «تغذي التكنولوجيا الابتكار لأنها تسمح بنشر الأفكار عبر بقاع المعمور، حيث يصبح بإمكان كل فرد أن يساهم في تطوير سوق دينامية وأن يربح منها»؛ كما «تسمح التكنولوجيا، كذلك، بتحفيز الموارد المادية واللامادية لأمة ما من أجل تنشيط النمو الاقتصادي». و«عند مزج التكنولوجيا بالرأسمال البشري والاجتماعي، فإنها لا تسمح، فقط، بخلق الثروة ولكن، أيضا، بإثارة القضايا الحاسمة في عصرنا الحالي».
وستتواصل أشغال قمة مراكش على مدى 3 أيام: اليوم الأول، تحت عنوان «بناء المجموعة»، يتم فيه حث المشاركين على التسجيل في «قرية» القمة التي ستستقبل أشغال المؤتمر، وعلى نسج علاقات شراكة وتبادل؛ واليوم الثاني، تحت عنوان «إلهام المستقبل»، حيث سيكتشف المشاركون مسار مقاولين يشاركون في ورشات حول «المدن الذكية» و«الربط الإقليمي» و«التوجهات الجديدة في مجال ريادة الأعمال»؛ فضلا عن برمجة جلسة افتتاحية، و5 جلسات موضوعاتية، تتناول «الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال: توجهات نحو النمو الشامل»، و«ما أوحى لي لتغيير العالم: قصص تحديات وابتكارات - قرية الابتكار»، و«كيف يتجاوز أصحاب المشاريع والمواهب الحدود»، و«خلق الظروف والثقافة التي تعزز روح المبادرة»، و«الابتكار والتكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة»؛ واليوم الثالث، تحت عنوان «العمل كمقاولين»، يطور فيه المشاركون أفكارهم في ريادة الأعمال وتحسين مشاريعهم، عبر 5 جلسات، تشمل «تغيير سرعة وحجم ريادة الأعمال»، و«من التعهيد الجماعي إلى الاستثمار المسؤول اجتماعيا»، و«الابتكارات في مجال تمويل المشاريع»، و«حلول مبتكرة لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي»، و«فرص المشاريع القائمة على المعارف».
ويتضمن برنامج القمة تنظيم 12 جلسة، ستعرف تدخل مشاركين ومحاضرين للحديث عن تجاربهم ومناقشة مواضيع ذات علاقة بموضوع القمة، مثل «التنمية المستدامة» و«مناخ الأعمال» و«التصدير» و«المسؤولية الاجتماعية». فيما تناقش الورشات مواضيع مختلفة، مثل «المدن الذكية» و«ريادة الأعمال الاجتماعية» و«الابتكار» و«مهن الصحة» و«الفلاحة» و«الأمن الغذائي». أما «سوق» القمة، فتوجد داخل الموقع الذي سيخصص لاحتضان التظاهرة، كفضاء يجتمع فيه المشاركون للنقاش وبحث السبل الممكنة لإنشاء شراكات جديدة، والتواصل مع مقاولين آخرين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين، والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا، والاستثمار، والتوجيه، بالإضافة إلى الدعم المباشر في المجالات المطلوبة. فيما تعتبر «قرية الابتكار» فضاء ديناميكيا يقدم فيه المقاولون الواعدون والأكثر ابتكارا من القارة الأفريقية منتجاتهم، ويشاركون في الندوات ويقيمون علاقات خارج حدود بلدانهم.
وستوفر القرية للمشاركين أجنحة خاصة، كما ستمكنهم من تقديم مقاولاتهم وأنشطتهم، والاستفادة من مواكبة الخبراء، وحضور ندوات يشارك فيها متدخلون دوليون. وستنقل بعض أنشطة القرية مباشرة على الإنترنت في أكثر من 80 دولة عبر العالم.
كما يتضمن برنامج القمة يوما لريادة الأعمال النسائية، يهدف إلى جمع سيدات الأعمال وباقي الأطراف المعنية للحوار والحديث عن التجارب الناجحة، لتشجيع النساء على خوض غمار ريادة الأعمال. وسيتم، بالمناسبة، تمكين سيدات الأعمال من الاستفادة من 3 مبادرات دولية، ستنظم بالموازاة مع القمة، من خلال الربط بيوم سيدات الأعمال الذي تنظمه الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور سفيرات مبادرة «ريادة الأعمال النسائية الأفريقية»، التي تأتي في إطار رؤية تهدف إلى تطوير البرنامج على مستوى دول أفريقيا الشمالية بمساهمة ودعم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويشكل «يوم ريادة الأعمال النسائية» فرصة للبلد المنظم للاستجابة جزئيا لالتزامات المغرب في إطار مبادرة «شراكات من أجل مستقبل متكافئ»، خصوصا تلك المتعلقة بـ«الجهود التي يبذلها المغرب لتحقيق الاندماج الاقتصادي للنساء»؛ و«التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في مجال ريادة الأعمال ومناخ الأعمال والاستراتيجيات القطاعية والمشاريع الهيكيلية»؛ وإبراز «التزام المغرب تطوير ريادة الأعمال النسائية من خلال إطلاق مبادرات مختلفة»، فضلا عن «الرؤية الأفريقية التي يعتمدها من أجل إدماج نساء الأعمال الأفريقيات في النسيج الاقتصادي وتحقيق نمو شامل للقارة». وينتظر أن يعرف هذا اليوم مشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومنظمات دولية ومجتمع مدني على أعلى مستوى من الطرفين المغربي والأميركي، بحضور نحو 400 شخص.
كما سيجري خلال القمة منح جائزة الابتكار العالمي من خلال العلم والتكنولوجيا، التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية، بهدف تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا. وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشباب المبتكر في 43 بلدا، بتقديم الدعم المالي والتوجيه اللازم لإطلاق مقاولاتهم. وتم إطلاق دورة 2014، قبل أسابيع، وتبارى خلالها 30 مشاركا في فئتي «الأفكار» و«المقاولات الناشئة».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.