بالزينة والتسوق... استعدادات رمضان تستمر رغم مخاوف «كورونا» (صور)

شباب مصري يعلق الزينة في منطقة حدائق المعادي بمحافظة القاهرة استعدادا لشهر رمضان (أ.ف.ب)
شباب مصري يعلق الزينة في منطقة حدائق المعادي بمحافظة القاهرة استعدادا لشهر رمضان (أ.ف.ب)
TT

بالزينة والتسوق... استعدادات رمضان تستمر رغم مخاوف «كورونا» (صور)

شباب مصري يعلق الزينة في منطقة حدائق المعادي بمحافظة القاهرة استعدادا لشهر رمضان (أ.ف.ب)
شباب مصري يعلق الزينة في منطقة حدائق المعادي بمحافظة القاهرة استعدادا لشهر رمضان (أ.ف.ب)

تستعد بلدان عربية وإسلامية لاستقبال شهر رمضان الكريم، الذي يأتي بالتزامن مع تفشي فيروس «كورونا المستجد»، مع توقعات بخلو الفعاليات الاجتماعية للحد من انتشار الفيروس.
وخلال شهر رمضان، يقصد المسلمون المساجد يومياً للصلاة كما تقدم المساجد وجبات إفطار كبيرة، فيما تجتمع العائلات للإفطار بحضور الأقارب والأصدقاء في المنزل، لكن ذلك تأثر بتفشي فيروس «كورونا».
وعلقت دول عدة الصلاة في المساجد ولا سيما صلاة التراويح التي تؤدى جماعةً في المساجد كل ليلة خلال الشهر، تجنباً لتفشي فيروس «كورونا»، فيما لا تزال حكومات عربية تمدد الإغلاق وإجراءات العزل العام، وهذا معناه أن التجمعات الكبيرة التي تُقام عادةً طوال شهر الصوم لن تُقام على الأرجح مع بداية الشهر.

وأبرزت صور نقلتها وكالات أنباء عالمية استعدادات رمضان في عدد من البلدان منها المملكة العربية السعودية ومصر والجزائر وغزة وباكستان.
وشهدت أسواق في المملكة العربية السعودية إقبالاً من المشترين. كانت وكالة الأنباء السعودية قد قالت، أمس، إن السلطات قررت تقليل ساعات حظر التجول المفروضة على عدة مدن وذلك خلال شهر رمضان، لإتاحة مزيد من الوقت للمواطنين لشراء احتياجاتهم الأساسية داخل نطاق الحي السكني الذي يقيمون فيه.


وعلى استحياء، تمسك قليل من الأسر بشراء فوانيس رمضان المبهجة، وشهدت سوق الفوانيس في منطقة السيدة زينب وسط القاهرة القليل من الزبائن، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس». كما تحافظ أسر مصرية على عادة تعليق الزينة في الشوارع، كطقس رمضاني اشتهرت به المحروسة.

وتطبق مصر حظراً للتجوال على مستوى الجمهورية من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحاً للحد من تجمعات المواطنين وسط إجراءات للحد من تفشي فيروس «كورونا»، الذي تسبب في 250 وفاة و3300 إصابة حتى مساء أمس (الثلاثاء)، حسب بيانات رسمية.

وفي غزة، شهدت الأسواق إقبالاً من النساء لشراء احتياجاتهن من الطعام والتوابل قبل شهر رمضان، فيما اختار الشباب تعليق الزينة الملونة في الشوارع وعلى المحال استعداداً للشهر الفضيل.

وقد سجلت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة 466 حالة بفيروس «كورونا» تتوزع بواقع 317 في الضفة الغربية و17 في قطاع غزة و132 في مدينة القدس، فيما تم تسجيل 4 حالات وفاة.

وارتدى عدة عراقيين الأقنعة الواقية خلال تسوقهم لشراء احتياجات رمضان.
وقالت الحكومة العراقية إنها خففت بعض قيود العزل العام المفروضة للحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد»، أمس (الثلاثاء)، بما يسمح بإعادة فتح بعض المتاجر والشركات مع تخفيف حظر للتجول مفروض منذ نحو شهر على الحركة والتنقلات.

وسجل العراق 1574 حالة إصابة بمرض (كوفيد - 19) حتى 20 أبريل (نيسان) توفي منها 82 مصاباً وتعافى 1043، حسبما قالت وزارة الصحة.

ويتوقع الجزائريون أن يكون شهر رمضان صعباً هذا العام لأن تفشي فيروس «كورونا المستجد» يسبب تحديات اقتصادية لبعض الأُسر ويُفرِق شمل بعضها الآخر، للبلد الذي شهد 2718 حالة إصابة بمرض (كوفيد - 19)، الذي يسببه فيروس «كورونا»، و384 حالة وفاة، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأقامت الحكومة الجزائرية أسواقاً في مناطق مُتعددة لجذب المتسوقين الذين يريدون شراء سلع أساسية لرمضان بعيداً عن المتاجر الكبيرة. وقالت امرأة تتسوق في إحدى الأسواق إنها ستفتقد وجود أبنائها حولها خلال شهر الصوم.

وقالت امرأة جزائرية تدعى خديجة: «سوف نتنازل على عاداتنا وتقاليدنا في رمضان لتفادي هذا الوباء، نحن مضطرون لتطبيق شروط الوقاية، لحماية عائلاتنا يجب أن نعمل تضحيات».
واستقبلت محال الحلوى زبائنها في حي الميدان بالعاصمة السورية دمشق، بعد أن خفف النظام السوري إجراءات حظر التجول في 19 أبريل الجاري لجميع المهن التجارية والخدمية من 8 صباحاً إلى 3 مساءً، بالتزامن مع وصول حالات الإصابة بـ«كورونا» إلى 42 حالة ووفاة 3 حالات، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

مع نحو مليار مسلم، تعد آسيا موطن بعض أكبر التجمعات السكانية المسلمة في العالم امتداداً من الأرخبيل الإندونيسي إلى جبال هندوكوش في أفغانستان.
وكانت حصيلة الوفيات في آسيا بسبب (كوفيد - 19) أقل بكثير مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، لكنها ترتفع بشكل مطرد، ما أثار مخاوف من أن الفيروس قد يستنفد بسرعة طاقة مرافق الرعاية الصحية التي تعاني من نقص التمويل في كثير من الأحيان، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ودفع وباء «كورونا المستجد» بحكومات آسيا إلى إغلاق المدارس والأعمال التجارية، لكن المساجد ظلت مفتوحة إلى حد كبير.
واختارت باكستان تعقيم وتطهير المساجد بدلاً من إغلاقها، بسبب استمرار تفشي الفيروس. وسجلت باكستان حتى الآن 192 وفاة على الأقل بسبب «كورونا».

واتخذت بائعة في جاكرتا استعدادها بارتداء قناع واقٍ خلال علمها في إحدى الأسواق، في ظل تسجيل إندونيسيا أكثر من 46700 شخص بمرض (كوفيد - 19) و616 حالة وفاة حتى مساء أمس (الثلاثاء).

 


مقالات ذات صلة

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق عقار شركة «موديرنا» الأميركية (رويترز)

لقاح «موديرنا» للإنفلونزا وكوفيد يحقق الهدف في المرحلة الأخيرة من التجربة

قالت شركة الدواء الأميركية «موديرنا» إن لقاحها المشترك للإنفلونزا وكوفيد حقق أهداف تجربة محورية في المرحلة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)

«لقاحات كورونا»... هل منعت الوفيات بالمرض أم ساهمت في زيادتها؟

قالت مجموعة من الباحثين إن لقاحات «كورونا» يمكن أن تكون مسؤولة جزئياً عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الوباء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)

فاوتشي يدافع عن إجراءات الوقاية من «كورونا» في أميركا

حاول كبير المستشارين الطبيين خلال إدارتي الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن، الدكتور أنتوني فاوتشي، الدفاع عن إجراءات التباعد خلال وباء «كورونا».

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنتوني فاوتشي طبيب الأمراض المعدية وكبير المستشارين الطبيين لدى الإدارة الأميركية خلال عهدي ترمب وبايدن (أرشيفية - أ.ف.ب)

تصريحات صادمة لفاوتشي: لا أساس علمياً للتباعد الاجتماعي خلال كورونا

أثارت تصريحات لأنتوني فاوتشي طبيب الأمراض المعدية الجدل بعد قوله إن بعض إجراءات التباعد التي اتخذت وقت كورونا لم يكن لها أساس علمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.