«الشرق الأوسط» تروي قصة مختبر ووهان المتهم بتصنيع «كورونا»

فرنسي الأصل تأسس في 2004 وبدأ تشغيله في 2018

صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
TT

«الشرق الأوسط» تروي قصة مختبر ووهان المتهم بتصنيع «كورونا»

صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان

في حديثه الى صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية الخميس الماضي، استخدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبارة غامضة في سياق توجيه انتقادات مغلفة للصين ولطريقة إدارتها لأزمة وباء «كورونا». وإذ لم يصل ماكرون إلى العنف الذي يميز التنديد الأميركي والبريطاني في استهداف القادة الصينيين، إلا أن كلامه استبطن اتهامات ضمنية بقوله: «من الواضح أن أشياء قد حصلت (في الصين) ولا نعرف عنها شيئا»، في تلميح لغياب الشفافية في تعامل بكين مع منظمة الصحة الدولية ودول العالم الأخرى.
وجاء ذلك بعد التسريبات التي شككت بأن يكون مصدر انطلاق الوباء سوق الحيوانات الحية في مدينة يوهان، وفق ما تؤكد بكين، بل كونه «تسرباً» من مختبر بيولوجي متخصص بالفيروسات ويطلق عليه رمز P4 وهو قائم في المدينة نفسها على بعد مئات الأمتار فقط من السوق المذكورة. وإذا كان أهل الاختصاص يشككون برواية البروفيسور الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للطب الذي يؤكد أن فيروس «كورونا» تم «تصنيعه» في المختبر الصيني المذكور، فإن تحقيقات تُجرى في الوقت الراهن، منها ما تقوم به المخابرات الأميركية للتحري عن احتمال حصول «حادث تسرب» غير مقصود نتيجة تعامل خبراء المختبر المتخصص بدراسة الفيروسات المستجدة. وما يزيد من منسوب الشكوك أن السلطات الصينية حالت دون قيام منظمة الصحة الدولية بتحقيق حول هذه الحادثة، كما أنها لم تذع نتائج التحقيقات التي قامت بها مكتفية بنفي الادعاءات الغربية.
هذه الأمور أصبحت معروفة. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن مختبر P4 صناعة فرنسية وجاء نتيجة تعاون بين باريس وبكين. وهذه القصة تستحق أن تروى. ففي العام 2004، كان جاك شيراك رئيسا للجمهورية الفرنسية فيما كان هيو جينتاو رئيسا للصين. وقبل ذلك بعام، ضرب الصين وباء SRAS الذي يصيب الجهاز التنفسي وقد انطلق أيضا من هذا البلد. ونقلت صحيفة «لوفيغاور» أول من أمس عن مسؤول سابق لم تكشف هويته، أن قناعة تنامت في باريس حول ضرورة مساعدة الصين في تلك الفترة والعمل معها بشأن الفيروسات المستجدة وتمكينها من إجراء الدراسات والاختبارات حولها في ظروف جيدة وآمنة والاستعانة بالأجهزة اللازمة، ودون ترك الخبراء الصينيين يتعاملون لوحدهم ومن غير رقابة مع هذه الفيروسات. وبما أن هذه الفيروسات جديدة، فليس لها لقاحات أو أدوية وهو حال «كوفيد - 19» اليوم.
من هذه الزاوية، يرى مراقبون أن هناك مسؤولية ما تقع على كاهل فرنسا. ويفند تحقيق قامت به الإذاعة الفرنسية «راديو فرنس» أن مشروع تزويد الصين بمختبر بالغ الحساسية لم يكن يلقى إجماعا في باريس رغم الدعم الذي وفره رئيسا الجمهورية والحكومة جاك شيراك وجان بيار رافاران وجزء من الجسم الطبي وبينهم برنار كوشنير الذي أصبح لاحقا وزيرا للخارجية. والمعارضة جاءت من خبراء منع انتشار الأسلحة البيولوجية في وزارتي الدفاع والخارجية والأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني، فضلا عن أوساط البحث العلمي. والتخوف الأول هو أن يستخدم المختبر المتقدم الذي لا يوجد إلا القليل منه عبر العالم، من أجل تطوير ترسانة أسلحة بيولوجية، علما أنه لا توجد في العالم رقابة على هذا النوع من الأسلحة بعكس حال الرقابة على المواقع النووية أو الكيماوية. ونقلت «لوفيغارو» عن أحد الذين عملوا على هذا المشروع قوله إنه «يتعين أن نأخذ في الاعتبار أن مختبرا من هذا النوع يشابه مصنعا لمعالجة المادة النووية. إنه قنبلة ذرية - بكتريولوجية». ويضيف هذا المصدر إن «الفيروسات الأكثر خطورة يتم التعامل معها مثل فيروس إيبولا أو سارس أو غيرهما، والتدابير الأمنية والمحافظة على السلامة وتجنب العدوى أو التسربات التي يجب أن تحترم بشكل صارم».
رغم المعارضة الداخلية، قررت السلطة التنفيذية السير بالمشروع، وأسندت للصناعي آلان ميريو وهو أحد أهم الضالعين في تصنيع الأدوية في فرنسا ولنظيره الصيني الدكتور شين زهو الإشراف على المشروع. وقبل ذلك بعام، كانت فرنسا قد وفرت للصين مختبرا أقل تقدما من طراز P3 مباشرة بعد تفشي وباء «سارس» الذي أوقع حوالي عشرة آلاف ضحية. وقد شكا الفرنسيون من ضعف التعاون الصيني، بينما كانت باريس التي نقلت إليها إنتاجها الكثير من شركات تصنيع الأدوية، تسعى لشراكة كاملة. ونقلت شهادات تعكس رغبة الخبراء الصينيين في الاستفراد في تشغيل واستغلال مختبر P3 والتحلل من الرقابة الفرنسية وعدم التزام الشفافية.
إذا كانت الموافقة على إنشاء المختبر تمت في 2004، إلا أن التنفيذ استمر طويلا ولم يتم الانتهاء من الأشغال والتجهيز إلا بداية العام 2015، أما تدشين المختبر والبدء بتشغيله فقد صادف أول زيارة الدولة في شهر يناير(كانون الثاني) عام 2018 التي قام بها الرئيس ماكرون الى الصين. وبانطلاقه، تكون الأوساط الصينية قد حصلت على مختبر متقدم جدا ومتخصص بالأوبئة والفيروسات الجديدة ومنها وباء «كوفيد 19» الذي لم يكن معروفا سابقا. إلا أن الشكوى الفرنسية سبقت الانتهاء من الأشغال. فالجانب الصيني أصر على أن تكون الإنشاءات من اختصاصه بما يخالف الاتفاق بين الطرفين. وتنقل «لوفيغارو» عن أحد الاختصاصيين الضالعين في المشروع أن باريس «ماطلت قبل أن تعطي موافقتها النهائية فيما كانت هناك مشاريع أخرى كبيرة قيد المناقشة مع الصين ومنها مشروع إنشاء مصنع لمعالجة النفايات النووية وآخر لبيع طائرات إيرباص. ويتعين علينا أن نعي أن فرنسا قوة متوسطة وهي غير قادرة، بعكس الولايات المتحدة الأميركية، على وقف العمل بمشروع من شأنه استتباع ضغوط أو عقوبات اقتصادية من جانب الصين».
وبرأي هذا الاختصاصي أن الصينيين «يسعون لتملك تكنولوجياتنا لا بل اللجوء إلى الابتزاز»، فيما يرى ديبلوماسي أن فرنسا تعاملت «بسذاجة» لأنها اعتبرت أنه يمكن «محض الصينيين الثقة، بينما كنا نحصل على تطمينات على الورق ليس إلا».
وهكذا، ووفق تحقيقات متعددة أجريت في الأيام الأهيؤرة، يتبين أن الجانب الصيني لم يحترم بنود الاتفاق الأساسي وكانت النتيجة أن الخبراء الفرنسيين الخمسين الذين كان يفترض أن يعملوا في مختبر يوهان خلال خمس سنوات إلى جانب زملائهم الصينيين، لم يذهب منهم أي أحد إلى الصين بحيث وجد الصينيون بحوزتهم أحدث مختبر في العالم ومن غير رقيب أو حسيب. وتجدر الإشارة إلى أن معلومات أميركية كشفت عنها النقاب مؤخرا صحيفة «واشنطن بوست» أفادت بأن ديبلوماسيين أميركيين أشاروا منذ العام 2018 إلى غياب تدابير السلامة اللازمة في المختبر الجديد ونبهوا سلطات بلادهم بهذا الخصوص.
هل هذه المعلومات يمكن أن تدل على مصدر الوباء؟ هل هو المختبر الحديث أم سوق الحيوانات؟ السؤال مطروح ومن غير الذهاب بعيدا إلى نظرية «المؤامرة» التي تتمتع بمدافعين عنها، فإن شكوكا حقيقية موجودة بشأن «تسرب» الفيروس بفعل الإهمال أو الخطأ عبر أحد العاملين فيه. ولا يمكن تبديد الشكوك إلا بحصول تحقيق محايد وشفاف، وهذا لن يحصل إلا إذا تعاونت الصين وقبلت أن تفتح مختبرها أمام خبراء منظمة الصحة الدولية أو أية جهة محايدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).