تجار طرابلس يتظاهرون لفك الحظر «درءاً للجوع»

تجار طرابلس يتظاهرون لفك الحظر «درءاً للجوع»
TT

تجار طرابلس يتظاهرون لفك الحظر «درءاً للجوع»

تجار طرابلس يتظاهرون لفك الحظر «درءاً للجوع»

رغم قرار التعبئة العامة والمخاوف من انتشار فيروس «كورونا»، ينفذ أهالي مدينة طرابلس اعتصامات واحتجاجات على الغلاء والأوضاع المعيشية الصعبة. وجابت مظاهرة أحياء المدينة منذ يومين ضمت أصحاب محلات تجارية ومهن متضررة من الحظر المستمر، وطالب هؤلاء بالسماح لهم بمعاودة العمل مؤكدين أنهم «مستعدون لاتخاذ التدابير الوقائية كافة».
رئيس غرفة التجارة والصناعة في طرابلس توفيق دبوسي، يتفهم صعوبة الوضع المتأزم، ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «طرابلس مدينة فيها كثافة سكانية، وبعض المناطق لا تلتزم بالحد الأدنى من الوقاية، والانتكاسة الصحية ستستجرّ انتكاسة اقتصادية أكبر». ويخشى التبكير في فتح بعض المؤسسات، ويرى أن «الجو العام هو مع الحجر، ولا نلحظ أن الناس تشعر بالأمان بعد لتترك بيوتها وتذهب للتسوق. فإذا كانت محلات البقالة وباعة الخضار والصيدليات الذين سُمح لهم بالعمل، لهم روادهم بحكم الضرورة، فإن غالبية المطاعم ومحلات الحلويات التي سُمح لها بالتوصيل إلى المنازل، تقلصت مداخيلها بشكل ملحوظ، حسب أصحابها. وبالتالي ليس من الحكمة تعريض حياة الناس للخطر، لتشغيل مؤسسات ستدفع كلفة دون مردود».
رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، يتفهم هو الآخر مطالب التجار، لكن القرار لوزارة الصحة. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نرفع صوتنا معهم، على أن يلتزموا بالوقاية المطلوبة. حاولت البلدية المساعدة، ورصدت وهذا يحدث للمرة الأولى، ثلاثة مليارات ليرة (مليونا دولار وفقاً للسعر الرسمي)، وزّعناها كقسائم غذائية، كما قدّمنا 150 مليون ليرة، لإجراء فحوصات (كورونا) مجانية في المستشفى الحكومي». وينبه يمق إلى أن أزمة تَلوح في الأفق، لأنه قد يصعب على التجار تعويض ما باعوه من بضائعهم. ويناشد الحكومة أن تسهّل وصول المواد الغذائية إلى مرفأ طرابلس. وكما يرى رئيس البلدية يمق في مرفأ طرابلس أفقاً للمدينة، كذلك، رئيس غرفة التجارية والصناعة دبوسي الذي يشرح أن الملاحة الدولية في المنطقة تصل إلى 60 مليون حاوية، تضطر السفن لتفريغ حمولتها في الإسكندرية ومرسين، قبل إعادة توزيعها. فيما مرفأ طرابلس بمقدوره أن يلعب هذا الدور.ومع أن تركيز المحتجين هو على فتح متاجرهم، فإن الجميع يعرف أن القدرة الشرائية مع هبوط سعر الليرة الكبير في ظرف قياسي، واحتجاز الأموال في البنوك، يجعل القدرة الشرائية تنخفض بقوة.
ويتحسر دبوسي على مدينة كان عدد سكانها قبل مائة سنة خمس وثلاثين ألفاً وكانت زراعية وصناعية تصدّر محاصيلها ومنتجاتها إلى أوروبا، وصار تعدادها يفوق نصف المليون، وهي مهمَلة ومعوزة، رغم أنها غنية وقادرة على أن تنهض بنفسها، وتمد يد العون للبنان كله.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.