عرب و عجم

عرب و عجم
TT

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد الله بن عامر السياحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، ترأس أول من أمس، اجتماعاً تشاركياً للمجلس الاستشاري لمراكز الثورة الصناعية الرابعة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عقد بهدف مناقشة أبرز القضايا التقنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات، ومدن المستقبل الذكية، إضافة إلى تعزيز دور التقنية في موجهة التحديات العالمية، ومن ضمنها جائحة كورونا. وأكد الوزير ضرورة مواجهة التحديات الحالية والإسهام في ردم الفجوة الرقمية العالمية والموازنة بين الحوكمة التقنية وتعزيز ريادة الأعمال والابتكار.
> رنا الفارس، وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة الكويتية لشؤون السكان، أعلنت أول من أمس، عن اعتماد إعادة صرف مبالغ بدل الإيجار للمواطنين ممن تم إيقاف صرف بدل الإيجار عنهم في مناطق المطلاع، وغرب عبد الله المبارك، وتوسعة الوفرة. وبينت أنها قامت بالإيعاز لقيادات المؤسسة العامة للرعاية السكنية بسرعة إعادة صرف بدل الإيجار عن المواطنين المستحقين.
> أحمد رشيد الخطابي، سفير المغرب السابق لدى مملكة البحرين، تولى أخيراً مهام الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون هيئة الرقابة بعد أن أدى اليمين أمام الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط.
> هند صبري، الفنانة التونسية، أسست بمشاركة مجموعة من الشخصيات العامة بالمجتمع المدني التونسي وعدد من الشخصيات البارزة داخل تونس وخارجها جمعية «مفيد». وهي جمعية أهلية الغرض منها تنمية المجتمع ثقافياً ومجتمعياً وصحياً، وتقوم أيضاً بدور تنموي وتوعوي. وأكدت صبري، أن الجمعية تراعي الشفافية في أهدافها وتمويلها وصرف التبرعات، حيث كان أول أنشطة الجمعية جمع 70 ألف دينار تونسي بالتعاون مع مؤسسات أخرى وتوجيهها لمدينة قبلي التونسية التي بها أكبر عدد من إصابات «كورونا».
> صالح الخرابشة، وزير البيئة والزراعة الأردني، التقى أول من أمس، كبار مستوردي الماشية الحية، حيث اطمأن على مخزون المملكة من الماشية. وثمّن الوزير المسؤولية الوطنية لدى التجار في تخفيض أسعار بيع اللحوم إلى أقل من معدلاتها لمثل هذا الوقت في العام الماضي، مؤكداً أن هذا الإجراء ينم عن البعد الوطني في هذه الظروف التي يمر بها الوطن والعالم.
> السفير محمد صالح الذويخ، سفير دولة الكويت لدى مصر، كشف أول من أمس، عن بدء رحلات إجلاء المواطنين الكويتيين العالقين في مصر. وقال السفير الكويتي، إن عملية الإجلاء تتم عبر رحلات استثنائية، موضحاً أن عمليات الإجلاء تشمل الراغبين في العودة من الزوار والعاملين وكبار السن والطلاب الوافدين.
> نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، كشفت أول من أمس، عن اختيار الأسر الأكثر تضرراً من تداعيات فيروس كورونا ضمن برنامج المساعدات النقدية المشروطة (تكافل وكرامة). وأشارت الوزيرة إلى أن الفئات تضم المسنين والأيتام والأرامل والمطلقات والأسر التي بها أطفال صغار السن والسيدات الحوامل، وذلك من خلال آليات لمساعدة هذه الفئات، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وتضرر بعض الأسر من الأزمة.
> سعود الحربي، وزير التربية والتعليم العالي الكويتي، قام أول من أمس، بجولة تفقدية على الاستديوهات الخاصة بعملية تسجيل المواد التعليمية التي تقوم بها الوزارة؛ حرصاً على الانتهاء منها خلال فترة زمنية قياسية ضمن هذه المرحلة الاستثنائية. وأكد مدير إدارة التقنيات التربوية بالوزارة عباس مراد، أنه تم البدء باستديوهين ثم زادت وتيرة عملية التسجيل حتى إتمام 12 استديو بالتعاون مع مؤسسات الدولة، على رأسها مؤسسة التقدم العلمي الكويتي في عملية تجهيز الاستوديوهات.
> كمال بلجود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، قام أول من أمس، بزيارة تفقدية لمختلف المصالح التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث وقف على استعداداتها لمجابهة انتشار وباء كورونا. وخلال زيارته مقر مصلحة الأمن العمومي لأمن ولاية الجزائر بباب الزوار، أكد الوزير على أن قوات الأمن الوطني كانت منذ البداية في الصفوف الأولى لمكافحة انتشار الوباء، مضيفاً أنها رافقت السلطات العمومية في الحملات التضامنية وإجلاء العائلات العالقة في الخارج، وتساهم في فرض الحجر الصحي باحترافية ودون استعمال العنف.
> دولت يمبيردييف، سفير كازاخستان لدى الكويت، أكد أول من أمس، أن بلاده تقدم مساعدات إنسانية لجيرانها، موضحاً أن المساعدات الإنسانية ممارسة دولية مقبولة عموماً لتقديم الدعم المتبادل لأعضاء المجتمع العالمي، فضلاً عن كونها أحد المجالات المهمة في السياسة الخارجية لكازاخستان. وأوضح أن الأزمة التي يمر بها العالم بسبب جائحة «كوفيد - 19»، جعلت الكثير من البلدان تقدم أنواعاً مختلفة من المساعدات للدول المتضررة.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».