تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

الهند تستأنف العمل في مصانع ومزارع بمناطق ريفية

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت لجنة الصحة الوطنية بالصين، أمس (الاثنين)، 12 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا» في 19 أبريل (نيسان)، بتراجع عن 16 حالة أعلنت في اليوم السابق، مع عدم وجود حالات وفاة.
وقالت اللجنة، في نشرتها اليومية، إن من هذا العدد كانت هناك 8 حالات لأشخاص جاءوا من الخارج بتراجع عن 9 حالات في اليوم السابق، حسبما أوردت وكالة «رويترز». وكانت هناك 4 حالات عدوى محلية، من بينها 3 حالات في إقليم هيلونغجيانغ الحدودي الشمالي الشرقي وحالة واحدة في منغوليا الداخلية.
وأعلنت الصين أيضاً 49 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» لأشخاص لم تظهر عليهم أعراض في البر الرئيسي في 19 أبريل، مقابل 44 في اليوم السابق.
ويوجد الآن ببر الصين الرئيسي في المجمل 82747 حالة إصابة، و4632 حالة وفاة بنهاية يوم 19 أبريل.

هونغ كونغ
أكدت وزارة الصحة في هونغ كونغ، أمس، عدم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث باسم الوزارة القول: «في ظل استمرار تسجيل زيادة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، نطالب المواطنين بتجنب السفر غير الضروري خارج هونغ كونغ». وأضاف: «كما نطالب المواطنين بالاستمرار في الحفاظ على النظافة الشخصية... وارتداء الكمامات في حال الشعور بتعب أو ركوب المواصلات العامة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

تايوان
قال مسؤولون في تايوان، أمس، إنه تم توسيع شبكة المراقبة في ظل تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا بين بحارة، حيث أرسلت السلطات رسائل تحذيرية عبر الهاتف المحمول لأكثر من 200 ألف شخص يواجهون خطر الإصابة بالفيروس، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وكان مركز قيادة مكافحة الأوبئة قد بدأ الأحد تعقب 3000 شخص كانوا على اتصال بـ24 بحاراً ثبت إصابتهم بالفيروس. وخلص تحقيق إلى أن الـ24 مريضاً زاروا عشرات الأماكن العامة المزدحمة بعد نزولهم من سفينتهم الأربعاء الماضي. وهذه الأماكن شملت محطات نقل عام ومراكز تسوق في عدة مدن بالجزيرة التي يبلغ تعداد سكانها 23 مليون نسمة. وجرى إغلاق محال وأماكن موقتاً من أجل أعمال التطهير.
وسجلت تايوان حتى الآن 422 حالة إصابة بالفيروس، بينها 6 حالات وفاة و203 حالات شفاء.

الهند
أفادت وكالة «رويترز» بأن بعض المتاجر والشركات فتحت أبوابها في المناطق الريفية بالهند، أمس (الاثنين)، في إطار خروج تدريجي من إجراءات العزل العام المفروضة منذ أسابيع، التي حوّلت الملايين إلى عاطلين عن العمل يعانون نقص المواد الغذائية، بينما ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بأكثر من 1500 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ويخضع سكان الهند، الذين يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة، لإجراءات عزل من أشد الإجراءات المطبقة في العالم، إذ يُحظر على السكان الخروج من منازلهم إلا لشراء الطعام والأدوية حتى الثالث من مايو (أيار).
لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، قالت إنها ستسمح باستئناف بعض الأنشطة، بما يشمل أنشطة مصانع ومزارع، اعتباراً من الاثنين في المناطق النائية التي تشهد انتشاراً أقل لمرض «كوفيد - 19» الناجم عن الإصابة بالفيروس.
وعاودت شركات صغيرة فتح أبوابها في المناطق الريفية بولاية أوتار براديش الأكثر كثافة سكانية، بعد العزل العام الذي فُرض في أواخر مارس (آذار)، لكن الشرطة انتشرت لضمان حفاظ الناس على التباعد الاجتماعي.
وذهبت مجموعة صغيرة من عمال البناء إلى مركز لتوظيف العمالة، آملين في تكليفهم بأعمال يومية، لكن الشرطة فرقتهم، حسب «رويترز».
وفر مئات الآلاف من العمال من المدن الكبيرة، عائدين إلى قراهم، وعجزوا عن شراء الطعام أو سداد الإيجار بعد إعلان مودي الشهر الماضي عن إجراءات العزل لمدة 21 يوماً، التي مدّ أجلها لاحقاً 19 يوماً.
ونقلت «رويترز» عن بونيا ساليلا سريفاستافا، السكرتيرة المشتركة لدى وزارة الداخلية التي تدير عودة النشاط الاقتصادي: «التركيز منصب على صناعات وزراعات مختارة وبرنامج لضمان التوظيف في الريف».
وسجلت الهند 17264 حالة إصابة بالفيروس حتى أمس، أكثر من 60 في المائة من هذه الحالات مسجل في 5 من 28 ولاية بالهند. وقال مسؤول آخر، إن هذا الانتشار المتفاوت يسمح للمسؤولين في مجال الصحة بتركيز جهودهم على أكثر المناطق تضرراً، أو ما يسمى المناطق الحمراء، مثل دلهي ومومباي، بينما تسمح السلطات باستئناف الأنشطة في الولايات الأخرى.
وذكر مكتب رئيس وزراء ولاية غوجارات بغرب الهند، أن العمل استؤنف في حوالي أربعة آلاف مصنع بالولاية، وهي من المناطق التي تضم أكبر عدد من المصانع بالبلاد.
ويقول منتقدو مودي، إنه كان ينبغي عليه أن يخطط بشكل أفضل لإجراءات العزل للحد من تأثر الاقتصاد.
وقال راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض، في تغريدة، الأسبوع الماضي، «يحتاج الأمر تحديثاً (ذكياً) بإجراء فحوص جماعية لعزل البؤر الساخنة لتفشي الفيروس والسماح للشركات في مناطق أخرى بالعودة للعمل تدريجياً».

سنغافورة
أعلنت سنغافورة التي تواجه موجة ثانية من الإصابات بـ«كوفيد - 19»، أمس، زيادة قياسيّة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» بلغت 1400 حالة، وبشكل خاص داخل المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال الأجانب، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
كانت سنغافورة تمكّنت، في وقت سابق، من احتواء الفيروس عبر تبنّي نظام فحص وتتبّع لمن خالطوا المصابين، لكنّها تواجه منذ بداية أبريل موجة ثانية من الوباء.
وأفادت وزارة الصحة بوجود 1426 إصابة جديدة، ليصل إجمالي عدد الإصابات المسجلة إلى 8014 حالة، بينها 11 وفاة.
وارتفع عدد الإصابات الجديدة في البلاد منذ أن انطلقت حملات الفحص في المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال المهاجرون، في ظروف غير صحية غالباً. ويعمل في سنغافورة نحو 200 ألف عامل بناء أجنبي، يتحدرون من جنوب آسيا، ويقيم كثير منهم في بيوت مشتركة داخل مجمعات.
وحذّر رئيس الوزراء لي هسين لونج، نهاية الأسبوع، من احتمال ارتفاع حاد في عدد العمال المهاجرين المصابين بالفيروس مع توسع حملات الفحص. وذكر على موقع «فيسبوك»: «لحسن الحظ، فإن الغالبية العظمى من هذه الحالات، أعراضها خفيفة، لأن العمال من الشباب». ولا تسمح المجمعات العملاقة التي يعيش فيها المهاجرون بتطبيق التباعد الاجتماعي المنصوح به، لتجنب تفشي العدوى، حيث يعيش في كل غرفة أكثر من 10 عمال، حسب الوكالة الفرنسية.
وفرضت السلطات الحجر الصحي على عشرات الآلاف من العمال، كما نقلت العديد منهم إلى أماكن إقامة أقل اكتظاظاً لتجنب العدوى.
وقررت سنغافورة، التي أغلقت مطارها وحدودها أمام غير المقيمين، إغلاق جميع المدارس وأغلب أماكن العمل في سعي لكبح انتشار الفيروس.

ماليزيا
أعلنت السلطات الصحية في ماليزيا، أمس، تسجيل 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو أدنى معدل يومي في عدد الإصابات منذ فرضت الحكومة قيوداً على التنقل والأنشطة الاقتصادية لاحتواء تفشي الوباء الشهر الماضي. وذكرت «رويترز»، أنه بإضافة الحالات الجديدة يرتفع العدد الإجمالي للمصابين في البلاد إلى 5425 حالة.
وأعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالات وفاة جديدة بسبب المرض أمس (الاثنين)، ليبقى إجمالي الوفيات كما هو عند 89 حالة.

كوريا الجنوبية
وسجلت كوريا الجنوبية، حتى فجر الاثنين، 13 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى أكثر من 10 آلاف حالة. وأعلنت مراكز مكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها، أمس، أن من بين الإصابات الجديدة، جاءت 3 حالات في ضواحي سيول، واكتشفت 4 حالات أثناء إجراءات الحجر الصحي في المطارات. وتم تأكيد 3 حالات من الإصابة من التعامل مع المصابين القادمين.
ووصل عدد الوفيات إلى 236 حالة بزيادة حالتين عن اليوم الذي سبقه.

نيوزيلندا
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، أمس، إن بلادها ستمدد تدابير العزل العام السارية لمكافحة فيروس كورونا أسبوعاً، ستنتقل بعده لمستوى أقل من القيود. ونقلت «رويترز» عن أرديرن قولها في مؤتمر صحافي: «نيوزيلندا ستخرج من المستوى الرابع من العزل العام في الساعة 11.59 مساء الاثنين الموافق 27 أبريل، أي أسبوع من الآن. سنطبق حينئذ المستوى الثالث لأسبوعين قبل مراجعة كيف نتابع من جديد واتخاذ قرارات أخرى في مجلس الوزراء في الحادي عشر من مايو».
وفرضت نيوزيلندا، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، تدابير العزل العام في أواخر مارس (آذار)، التي تم بموجبها إغلاق المكاتب والمدارس وكل الخدمات غير الأساسية، بما في ذلك الحانات والمطاعم والمقاهي. وكانت تلك الإجراءات أكثر صرامة من معظم الدول الأخرى، بما في ذلك أستراليا المجاورة، وثبتت إلى حد كبير فعاليتها في احتواء التفشي.
وسجلت 9 حالات إصابة جديدة فقط بـ«كوفيد - 19»، أمس، دون تسجيل أي حالة وفاة، ليصبح إجمالي عدد حالات الإصابة بنيوزيلندا 1440 حالة و12 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.