واجهت قرارات الحكومة الإسرائيلية بالعودة البطيئة إلى الحياة الطبيعية، وعدم الإسراع في فك قرارات الحجر، انتقادات واسعة داخل الحكومة نفسها، وفي الشارع الإسرائيلي. واتهمت بالجبن وإضاعة البوصلة. وخرج أصحاب المصالح الخاصة في ثلاث مظاهرات احتجاج، يحملون فيها الطناجر (أواني الطبخ)، ويطقطقون عليها رمزاً لرفض القرارات الخاصة بهم في مواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد».
وحمل المتظاهرون الأعلام السوداء. وأعلنوا عن إقامة حركة تمثلهم، بعنوان «أنا الدفيع»، تعبيراً عن سياسة الحكومة التي تفرض عليهم ضرائب باهظة، لكنها تهملهم عندما يحتاجون إليها.
وقال أبير قارا، رئيس الحركة، إن «الحكومة تخضع لحسابات شعبوية لا علاقة لها بالصحة، عندما تمتنع عن تخفيف الحجر، وتحطم الاقتصاد وتتسبب في إفلاس 600 ألف صاحب مصلحة تجارية مشلولة عن العمل. وهذا غير صحيح وغير مهني. لكن إذا كانت تريد ذلك فلا بأس. عليها أن تعوض على هؤلاء الناس. إنها تجبي من أصحاب المصالح ضريبة شراء تقدر بـ8 في المائة من مداخيلهم، إضافة لضريبة الدخل والتأمين الوطني، وهذه الأموال توضع في صندوق خاص لتعويضهم في حالات الكوارث. وفي الصندوق اليوم 250 مليار شيكل (72 مليار دولار)، والحكومة تمتنع عن فتحه لتعويضهم».
وكان «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» قد نشر تقريراً له، أمس، قال فيها إن «(كورونا) تسبب بضربة شديدة للاقتصاد، تتمثل بتوقف 32 في المائة من الأجيرين في البلاد، ونحو 60 في المائة من المستقلين، عن العمل. وجاء في الاستطلاع أن 81 في المائة من الأجيرين و91 في المائة من المستقلين لديهم التزامات مالية شهرية ثابتة، إضافة إلى المصاريف المعيشية، يستصعبون تسديدها. وعندما سُئِلوا عن رأيهم في أداء الحكومة في مواجهة الأزمة، منحها 42 في المائة من المستقلين علامة 1 من 5».
وقد أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أمس (الأحد)، عن ارتفاع عدد وفيات «فيروس كورونا» إلى 171. فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 13362، بينها 156 حالة خطيرة، و109 على أجهزة التنفس، و140 في حالة متوسطة والبقية (9378) حالة خفيفة.
وأشارت إلى أن هناك عدة مؤشرات إيجابية تدل على بدء احتواء جائحة «كورونا» في إسرائيل، حيث تراجع عدد الإصابات الخطيرة نسبة 8.6 في المائة. وقالت إن هذا المؤشر وغيره جعل الحكومة تقرر خلال جلسة لها، فجر أمس (الأحد)، الخروج التدريجي من حالة الطوارئ المشددة.
فقررت عدة تسهيلات في هذا السياق، بينها رفع نسبة العمال الذين يحق لهم الوجود في أماكن عملهم من 15 في المائة إلى 30 في المائة، في كل موقع عمل مسموح به، وإعادة فتح متاجر معينة مثل محال الكهرباء والأثاث وغيرها من أنواع الحوانيت التي لا تزدحم بالزبائن عادة، ولكن ليس تلك الواقعة في المراكز التجارية الكبيرة، مع الإبقاء على إغلاق المطاعم والمقاهي والمدارس.
وأعلن الناطق بلسان الحكومة أنه إذا تبين خلال الأسبوعين المقبلين تحسن على حصر حجم الوباء فستقرر الحكومة تسهيلات إضافية، أما إذا كنت وتيرة تفشي الفيروس خلال الأسبوعين، فستتم العودة إلى العمل بالتدابير الاحترازية المشددة.
وكشفت مصادر سياسية أن عدداً من الوزراء انتقدوا هذه القرارات واعتبروها قليلة، وتشكل رضوخاً أمام ضغوط وزارة الصحة التي تعتمد على العزل وترفض الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية. ونقل على لسان البروفسور يورام ليس، المدير العام الأسبق لوزارة الصحة، قوله إن وزارة الصحة تخشى من زيادة عدد الوفيات بسبب «كورونا»، ولكنها لا تنتبه أن هناك خطر وفيات أيضاً من العزلة والحجر.
وقال إن «الدول التي تمتلك أسرّة كافية وأجهزة تنفس كافية في المستشفيات، لا تحتاج إلى حجر صحي طويل الأمد».
وانضم إلى هذا الرأي، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس «إسرائيل بيتنا»، الذي دعا، أمس، إلى إزالة القيود وإعادة عجلة الاقتصاد إلى النشاط الكامل، في ظل الضرر الاقتصادي الكبير الذي تسبب به «فيروس كورونا».
8:23 دقيقه
مظاهرات لأصحاب المصالح التجارية في إسرائيل
https://aawsat.com/home/article/2242806/%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
مظاهرات لأصحاب المصالح التجارية في إسرائيل
انتقادات للحكومة على خطواتها المترددة في محاربة الفيروس
مظاهرات لأصحاب المصالح التجارية في إسرائيل
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


