روي نسناس مرجع اللبنانيين الطبي

روي نسناس
روي نسناس
TT

روي نسناس مرجع اللبنانيين الطبي

روي نسناس
روي نسناس

منذ اكتشاف أولى الحالات المصابة بفيروس «كورونا» في لبنان في شهر فبراير (شباط) الماضي، كان رئيس قسم الطب الداخلي والأمراض الجرثومية في مستشفى «الجعيتاوي» في بيروت البروفسور روي نسناس، من أول الأطباء الذين ظهروا على وسائل الإعلام في لبنان للحديث عن هذا الوباء وتوعية الناس بمخاطره. ومع انتشار الفيروس الذي بات الشغل الشاغل للبنانيين، تحوّل نسناس إلى ما يشبه «النجم الدائم» والمرجع الطبي لهم، فيما بات البعض يسأل أو ينتقد سبب ظهوره الدائم على الشاشات وتنقله بين محطة وأخرى.
وعند سؤال نسناس عن هذا الموضوع، يجيب: «(كورونا) أخرجني عن صمتي الإعلامي. فبعدما كنت قد اتخذت قراراً منذ سنوات بعدم الظهور على الإعلام، خصوصاً أنه كان قد ارتبط اسمي في وقت سابق بمرض (الإيدز)، وجدت الآن أنه عليّ تجاوز هذا القرار لأن الحديث عن الوباء في هذه المرحلة وتوعية الناس واجب مكمّل لرسالتي الطبية التي عادةً ما تكون طمأنة الناس، لكن هذه المرة قصدتُ إخافتهم». ويضيف: «منذ بدء انتشار الفيروس في الصين، أدركت أنه سيتحوّل إلى وباء وأعرف جيداً قدرات لبنان الطبية، فكان عليّ مصارحة اللبنانيين بالحقيقة كي يخافوا ويقوموا بالإجراءات اللازمة لحماية مجتمعنا، لأنني لا أريد أن تتكرّر صورة إيطاليا وإسبانيا وأميركا وغيرها من الدول في بلدنا».
ومع اعتباره أن الإجراءات التي كان يدعو لتشديدها أكثر، ساهمت إلى حد كبير في التحكم بانتشار الوباء ولا سيما منها الحجر المنزلي، يرى أن هناك عدداً كبيراً من اللبنانيين غير واعين لحجم المشكلة وخطورتها، محذّراً من نتائج هذا الأمر. ويوضح: «الوضع في لبنان لغاية الآن مقبول، لكن علينا ألا نصفّق سريعاً، فأي خطأ قد يأخذنا إلى مرحلة خطرة خصوصاً أن طبيعة الحياة العائلية والاختلاط في المجتمع تختلف عن الدول الأوروبية، وبالتالي انتشار الفيروس بين العائلات والمجتمعات من شأنه أن يكون سريعاً».
من هنا، يرى نسناس أن لبنان في وضع جيد، لكن أيضاً في مرحلة دقيقة تتطلب المراقبة اليومية لاتخاذ الخطوات المقبلة، رافضاً الحسم عما إذا كان يسمح بتخفيف الإجراءات تدريجياً، بعد 26 أبريل (نيسان)، موعد انتهاء التمديد الأخير للتعبئة العامة أم لا، مؤكداً: «ما علينا القيام به عدم الاستهتار بالإجراءات، وكل قرار يؤخذ في وقته»، مشيراً في الوقت عينه إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المعيشية الصعبة «التي قد لا تحتمل التمديد أو التشدّد أكثر، لكنها تتطلب أيضاً قرارات حاسمة ودقيقة في أي خطة ستُعتمد».


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)