خلافات هادي وصالح تصل إلى حسابات حزب المؤتمر المصرفية

سكرتير لجنة الأحزاب: لا يمكننا التدخل في صراع الأحزاب والقضاء مخول بالفصل فيه

الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و الرئيس عبد ربه منصور هادي
الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و الرئيس عبد ربه منصور هادي
TT

خلافات هادي وصالح تصل إلى حسابات حزب المؤتمر المصرفية

الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و الرئيس عبد ربه منصور هادي
الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و الرئيس عبد ربه منصور هادي

لا يزال حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن يعيش حالة انقسام قياداته بين جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وجناح الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد قرار الأول بعزل الثاني من قيادة الحزب، فيما عده مراقبون مرحلة انشقاق للحزب الذي حكم البلاد لأكثر من 33 سنة.
ووصل الخلاف العميق بين هادي وصالح إلى أموال الحزب وممتلكاته، التي لا يُعرف حجمها، لكن مصادر صحافية تقدرها بالمليارات، والتي استحوذ عليها الحزب أثناء حكم صالح. ونفت مصادر مالية أن يكون هادي جمد أموال الحزب، وأكدت المصادر، التي طلبت إخفاء هويتها، أن خطاب الرئيس هادي للمصارف المالية واضح، حدد فيه آلية ضبط الصرف من حسابات الحزب، ولم يجمد أي أموال أو ممتلكات، وكان صالح طلب في رسالة رسمية من رئاسة الحزب موجهة للبنوك، عدم اعتماد صرف أي أموال من حساب الحزب إلا عبر عارف الزوكا، الأمين العام، الذي اختاره صالح بديلا عن هادي، ليرد الأخير باستخدام صلاحياته بصفته رئيس الجمهورية وأمين عام الحزب، وطلب من البنوك الحكومية والأهلية عدم إجراء أي تعديلات في حسابات حزب المؤتمر إلا عبر موافقة خطية منه، وتبع ذلك رفض قيادات المؤتمر في المحافظات الجنوبية قرار عزل هادي، واعتبروه كأن لم يكن.
ومنذ 2008، يشغل هادي في حزب المؤتمر، النائب الأول لرئيس الحزب والأمين العام الذي بيده صلاحيات إدارة الحزب تنظيميا وماليا، فيما ظل صالح متمسكا برئاسة الحزب منذ تأسيسه عام 1982 حتى اليوم، ويملك الحزب في البرلمان الذي انتهت فترة شرعيته منذ سنوات، 225 مقعدا من أصل 301.
وخلال السنتين الماضيتين شن جناح صالح حملة انتقادات ضد هادي، بعد أن أوقف صرف مخصصات وسائل إعلامية تمول من خزينة حزب المؤتمر، ورفع موظفون يعملون في قناة «اليمن اليوم» التي أوقفها هادي، دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية للمطالبة بإعادة فتح القناة والمعدات المنهوبة، وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار وخسائر، على مدى 5 أشهر، ويدير نجل صالح أحمد السفير، في دولة الإمارات، القناة ضمن شبكة إعلامية كبيرة مملوكة لحزب المؤتمر وشركة شبام الإعلامية.
واتجه الخلاف داخل المؤتمر إلى تصعيد جديد بعد رفض قيادات الحزب الجنوبية عزل هادي، وعبد الكريم الإرياني، واعتبروه باطلا، مهددين بخطوات تصعيدية تجاه من اتخذ القرار، وأكد أكثر من 200 من قيادات الحزب في المحافظات الجنوبية في اجتماع استثنائي في عدن قبل أيام، أن قرار الإقالة يتعارض مع النظام الداخلي للحزب، الذي ينص في مادته (26)، من النظام الداخلي على انتخاب نائبي رئيس المؤتمر من المؤتمر العام، الذي يماطل صالح في عقده منذ سنوات، وطالبت قيادات المؤتمر الجنوبية بوقف الحملات الإعلامية التي تستهدف الرئيس هادي من الوسائل الإعلامية المحسوبة على المؤتمر الشعبي العام.
ودافع الرئيس السابق عن قرار عزل هادي في مقابلة صحافية مع وسائل إعلامية روسية، واتهمه بأنه غير جدير بإدارة البلد، موضحا أن «هادي ليس متفرغا للحزب، لأنه مشغول بأمور الدولة، وتم اختيار أمين عام متفرغ، ونائبين لرئيس المؤتمر متفرغين بدلا عن السابقين».
ونأت لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية عن التدخل في حل الخلافات داخل حزب المؤتمر باعتبارها غير معنية بالخلافات الداخلية للأحزاب، وقال سكرتير للجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، بجاش المخلافي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أي خلاف بين قيادات الحزب الواحد يتم معالجته عبر أطره القانونية، وإذا لم تحل الإشكالية، فالقضاء هو المعني بذلك»، ويتابع: «من الناحية القانونية، فإن النظام الداخلي يحدد كيفية حل الخلافات، ونحن بصفتنا لجنة حكومية لا يمكننا التدخل في شؤون الأحزاب، حتى لا نتهم بأننا يد السلطة، أو نمارس الضغط على الأحزاب، أو نتهم بالاستغلال لصالح السلطة، فالقضاء هو المعني بالرقابة على الأحزاب وهو بيده الفصل في ذلك»، مشيرا إلى أن «في اليمن أكثر من 42 حزبا سياسيا، منها 22 حزبا تأسس بعد عام 2011، ومعظم هذه الأحزاب لم تعقد مؤتمراتها العامة، فيما عدا واحد، هو الحزب الوحدوي الناصري»، موضحا أن «الأحزاب السياسية في اليمن هي إحدى أدوات التغيير، ودائما ما يطالب قادتها بضرورة تغيير رأس السلطة، لكنها للأسف! لا تمارس تدوير المناصب داخلها»، ولفت إلى أن «الواجب على الأحزاب السياسية أن تجري عمليات ديمقراطية وتغييرات في مراكزها القيادية، فإذا لم تمارسها وهي بعيدة عن السلطة، فكيف ستمارسها وهي على رأس السلطة». وكشف المخلافي عن اعتزام اللجنة تعديل قانون الأحزاب الساري، بما يمكنها من مراقبة حسابات الأحزاب ورصد أي تمويلات خارجية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».