تواصل المؤسسة الفلسطينية للتنمية الثقافية «نوى» إعادة التعريف بموسيقيين فلسطينيين كانت لهم إسهامات في إثراء الموسيقى العربية. وأصدرت المؤسسة، مساء أول من أمس، ألبومها الثاني «هنا القدس 2» ضم مجموعة من الأغاني من ألحان الموسيقار الفلسطيني الراحل محمد غازي، وقدمت عرضا حيا بمشاركة 30 عازفا وفنانا على خشبة مسرح قصر رام الله الثقافي.
وقال نادر جلال، مدير عام المؤسسة، بعد العرض، لـ«رويترز»: «نحن نسعى للحفاظ على الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني وتعريف الجيل الحالي بأن لدينا عددا كبيرا من الموسيقيين والملحنين الذين كانت لهم إسهامات وبصمات في تاريخ الموسيقى العربية».
وأضاف: «عدم وجود أرشيف فلسطيني يجعل مهمة البحث عن هؤلاء الموسيقيين وإسهاماتهم مهمة في غاية الصعوبة وتتطلب الكثير من الجهد والبحث».
وأوضح جلال أن «المؤسسة نجحت حتى الآن في تقديم ونشر أعمال اثنين من الموسيقيين الفلسطينيين، فإضافة إلى محمد غازي، قدمت قبل عامين أعمال الموسيقار الفلسطيني روحي الخماش». ويشتكي جلال من قلة الدعم المادي الذي يحتاجه مثل هذا العمل المكلف سواء كان ذلك على المستوى الرسمي من الحكومة أو القطاع الخاص، وإن كان هناك بعض الدعم من عدد من المؤسسات.
ويوثق ألبوم «هنا القدس 2» مجموعة من الموشحات والقطع الغنائية للموسيقار والمطرب محمد غازي المولود في قرية بيت دجن بقضاء يافا عام 1922.
وأوضحت نشرة وزعت خلال العرض الليلة الماضية أن غازي «هاجر مباشرة بعد النكبة إلى لبنان مع عدد من المخرجين والمنتجين الفلسطينيين واستكمل مشواره هناك مطربا وملحنا وأستاذا للغناء العربي الكلاسيكي».
وتضيف النشرة «كان محمد غازي مرجعا فنيا في التراث الغنائي العربي وكان حافظا للتراث الموسيقي الغنائي الخاص بالقرن الـ19 ومطلع القرن الـ20 ومرجعا لموشحات وأداور وقصائد».
وذكرت النشرة أن (الموسيقار) حليم الرومي «عهد إليه تدريب الفنانة الكبيرة فيروز أصول الغناء العربي، وأدى معها عددا من الموشحات الأندلسية، منها (يا شادي الألحان)، و(يا وحيد الغيد)، و(حجبوها عن الرياح)، وشاركها في صور غنائية أخرى»، وتضيف النشرة أن محمد غازي اعتبر «ظاهرة فريدة كواحد من أقدر الموسيقيين المطربين الذين مروا في تاريخ الغناء العربي الحديث». وتأسست «نوى»، وهي مؤسسة أهلية غير ربحية من قبل مجموعة من الموسيقيين المحترفين، عام 1999، وتشير نشرة صادرة عنها أنها «تسعى إلى الحفاظ على المقام الموسيقي الشرقي أمام ظاهرة التغريب الموسيقي الذي تتعرض له موسيقانا منذ سنوات».
وتضيف النشرة أن المؤسسة «تعمل من أجل الحفاظ على الأصالة في الموسيقى والفنون الشعبية من خلال إعادة الاعتبار لمرجعياتنا الثقافية من ناحية، وللمساهمة في تنمية الذائقة الفنية لدى الجمهور الفلسطيني من ناحية أخرى، وذلك من خلال مجموعة برامج تستهدف كافة الفئات العمرية والمناطق الجغرافية».
وتسعى مؤسسة «نوى» للقيام بجولة عروض في مختلف المدن الفلسطينية في إطار برنامجها لتعريف الجمهور الفلسطيني بتاريخ عدد من موسيقييه.
وقال جلال: «لدينا قائمة من 40 اسما من الموسيقيين والملحنين الفلسطينيين الذين كان لهم إسهامات في الموسيقى العربية، نسعى إلى توثيق أعمالهم وإعادة إنتاجها».
8:51 دقيقه
مؤسسة ثقافية فلسطينية تواصل التعريف بموسيقيين من القرن الماضي
https://aawsat.com/home/article/224061/%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A
مؤسسة ثقافية فلسطينية تواصل التعريف بموسيقيين من القرن الماضي
«نوى» أصدرت ألبومها الثاني وتشكو من قلة الدعم
مؤسسة ثقافية فلسطينية تواصل التعريف بموسيقيين من القرن الماضي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

